اخبار السياسه رئيس قطاع الحوار بـ«الهيئة الإنجيلية»: يجب تبنى سياسة تشريعية لمراجعة العقوبات السالبة للحريات

رئيس قطاع الحوار بـ«الهيئة الإنجيلية»: يجب تبنى سياسة تشريعية لمراجعة العقوبات السالبة للحريات

قالت الدكتورة سميرة لوقا، رئيس قطاع الحوار بالهيئة القبطية الإنجيلية، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن «مخرجات الحوار الوطنى ستكون بداية انطلاق للجمهورية الجديدة، وبمثابة فرصة جيدة للقاء وطنى جامع، تُطرح من خلاله جميع التحديات التى تواجه الدولة بكل شفافية لأن الوطن يتسع للجميع»، مؤكدة أن مصر على طريق الديمقراطية الحقيقية.

وأكدت «سميرة»، فى حوار لـ«الوطن»، أنه «تم عقد عدة لقاءات فى المحافظات لإعداد التصورات والحلول المجتمعية تجاه العديد من القضايا، خاصة المتعلقة بالتنوع واحترام الآخر والتعايش السلمى ودعم الفئات المختلفة»، موضحة ضرورة مراجعة العقوبات السالبة للحريات.. وإلى نص الحوار:

ما رأيك فى توقيت الدعوة إلى الحوار الوطنى؟

- الرئيس أكد إيمانه الشخصى بضرورة البدء فى الإصلاح، وأن الفترة المقبلة ستشهد حواراً بين القوى السياسية دون استثناء أو تمييز، والحوار فرصة جيدة للقاء وطنى جامع، وهو لغة كل الحضارات المتقدمة، وسيتم عرض مخرجات الحوار على مجلسى النواب والشيوخ، فيما يمثل انطلاقاً حقيقياً لجمهوريتنا الجديدة التى يعد الحوار أحد مفرداتها، فهى خطوة فى طريق تحقيق الديمقراطية الحقيقية بشكل صريح، وفكرة أن المجتمع ينخرط بكل فئاته وتياراته الفكرية والثقافية فى حوار يجعل جميع الفئات تنغمس فى هموم الوطن، وتمكن كل فئات المجتمع من وضع تصورات وأحلام لم تسبق من قبل.

سميرة لوقا: مصر على طريق الديمقراطية الحقيقية.. و«الحوار» يمكن كل فئات المجتمع من طرح تصوراتها وأحلامها

ماذا عن الهيئة الإنجيلية وورقتها المطروحة؟

- ‏أما بشأن «الهيئة»، التى أعمل بها منذ 35 عاماً، فقد عكفت على الاستعداد للحوار منذ اللحظة الأولى، فهو جزء أصيل من عملنا بقطاع الحوار بالهيئة، و‏نعمل عليه دائماً، ويضم عدداً كبيراً من المثقفين والمفكرين ورجال الدين والشباب وجميع شرائح المجتمع، فهم جزء من برنامج منتدى الحوار، وبالفعل وجهنا الدعوة لمجموعة من المهتمين بالشأن ‏العام والنخبة ‏على مائدة حوار بجلسة استشارية حول تصورات المصريين فى الحوار الوطنى، وتوصلنا إلى مجموعة من التصورات والحلول المجتمعية، أهمها ضرورة الاستماع للفئات الأخرى، إذ نظم منتدى حوار الثقافات لقاءً مهماً جداً حول الشباب وصناعة المستقبل، وكانت جلساته الرئيسية حول رؤية الشباب بخصوص الحوار الوطنى، وتصوراتهم للقضايا والآليات التى يجب تناولها، ولم نكتف بذلك، بل عقدنا لقاءات فى عدد من المحافظات، على رأسها أسيوط، المنيا، القاهرة، والإسكندرية، مع مجموعات من الممثلين المختلفين المشاركين معنا فى أنشطة منتدى حوار الثقافات، وبالفعل قدمنا خلاصة ما تم فى منتدى حوار الثقافات إلى الأكاديمية الوطنية للتدريب المعنية بتنظيم إدارة الحوار.

هل هناك قوانين معينة سيتم طرحها لمناقشة تعديلها؟

- تقترح اللجنة التشريعية، فى إطار اختصاصاتها، بعضاً من الموضوعات التى يمكن أن تُناقش من خلال هذا الحوار المهم، إذ يلزم إطلاق حرية الرأى والتعبير وعدم تقييدها إلا بالقدر الذى يحافظ على النظام العام فى الدولة وعلى الحياة الخاصة للأفراد، لأن الحريات العامة بأكملها ليست مطلقة بل نسبية، كونها الدعامة الأساسية للحريات الفكرية التى تعد الجيل الثانى من أجيال الحرية، ويتفرع عنها العديد من الحريات «النقد، الصحافة، الإبداع الأدبى والفنى، مخاطبة السلطات، الاجتماع، العقيدة» وغيرها من الحريات الفكرية أو المعنوية، إضافة إلى تبنى سياسة تشريعية لمراجعة الجرائم التى يعاقب عليها الجانى وجوبياً بعقوبات سالبة للحرية، وتعظيم الغرامة، خاصة فى الجرائم البسيطة التى لا تنبئ عن خطورة إجرامية شديدة للجانى.

ماذا عن التعاون بين المجلس ولجنة العفو الرئاسى؟

- بعد صدور قرار اللجنة، طالبنا بأن يكون من بين أفرادها عضو من المجلس، وفى انتظار الرد عليه، وهناك تعاون كبير، ونتواصل مع اللجنة سواء بشكل فردى أو من خلال المجلس بشكل دائم، وكل ذلك يلقى بظلاله على الحوار الوطنى، الذى ينتظره الجميع، ويجعل من الإفراج عن سجناء الرأى مطلباً أساسياً بفتح صفحة جديدة معهم، طالما لم يثبت تورطهم فى ارتكاب جرائم أخرى، خاصة إذا كانوا قد أمضوا المدة المحكوم بها، وأن يتم العفو رئاسياً عن الباقين تطبيقاً لمقولة الرئيس: «الاختلاف فى الرأى لا يفسد للوطن قضية»، ونستهدف من خلال جلسات الحوار طرح العودة إلى توفير الضمانات ذات الصلة بضوابط ومبررات ومدد الحبس الاحتياطى التى كان منصوصاً عليها فى عام 2006، وإلغاء التعديلات التى تمت عام 2013، وإيجاد بدائل للحبس الاحتياطى على النحو الموجود فى العديد من الدول والتفعيل القوى للجنة العفو الرئاسى.

«حياة كريمة» تتسم بالشمولية للوصول إلى المواطنين الأكثر احتياجاً وتوصيل الدعم للمستهدفين والمستحقين الحقيقيين

ما رأيك فى مبادرة «حياة كريمة» ودورها فى القرى الأكثر فقراً؟

- «حياة كريمة» من المبادرات الإنسانية العظيمة، وهى مشروع القرن الأهم، ليس داخل مصر فحسب لكن على المستوى الإقليمى والعالمى، وهى تتسم بالتنظيم والشمولية ودمج الجميع لمواجهة مشكلات حقيقية وحياتية للمواطنين الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية فى الريف، ومن بين السمات المهمة تفعيل دور ومشاركة الشباب من الجنسين، وهذا أمر مهم للغاية، إضافة إلى تشكيل التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، الذى يضم المؤسسة، وهو ما جعلها تلمس أرض الواقع بأعضاء التحالف، الذى «يعد شغله مع رجل الشارع»، ما أدى إلى توصيل الدعم للمستهدفين والمستحقين الحقيقيين، إضافة إلى أن التحالف يمتلك الخبرة للتعامل مع الجمهور، ما أدى إلى قصر المسافات التى كانت من الممكن أن تضعف المبادرة.

 «منتدى حوار الثقافات» عقد لقاءات متنوعة فى 4 محافظات مختلفة ووضعنا تصورات وحلولاً مجتمعية لكل الأفكار

 

ما أهم القضايا التى يتولاها المجلس؟ وكيف يتفاعل مع الشارع المصرى؟

- منذ انطلاق المجلس، وصدور القرار بإعادة تشكيله برئاسة السفيرة مشيرة خطاب فى أكتوبر الماضى، بالتزامن مع انطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التى تم إعلانها فى سبتمبر، وضع المجلس تطبيق بنود الاستراتيجية نصب عينيه، والتى تعد خارطة طريق بالنسبة له، تشمل العديد من التحديات والتى تضم الحقوق السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، كما يتفاعل بلجانه المختلفة، فعلى سبيل المثال أنا عضو فى اللجنة الثقافية، التى كان أحد أدوارها رصد ومتابعة دور الدراما التليفزيونية، خاصة فى شهر رمضان، فى تناول حقوق الإنسان، واختيار الأعمال الفائزة، و«ده نظام أو تقليد بيقوم بيه المجلس»، إضافة إلى تفعيل قصور الثقافة، والدور الثقافى، بالتعاون مع المعنيين فى المجال الحكومى والمؤسسات الحكومية، والمجتمع المدنى، وأيضاً ظهر تفاعل المجلس مع الشارع بالمتابعة للنزلاء بمراكز التأهيل «السجون»، ومدى تقييم المواثيق الدولية للتعامل مع المشاكل، فى فترة قضاء العقوبة، و«احنا رايحين نزور مركز من مراكز التأهيل فى أى مكان، بنشوف الشكاوى اللى جاية، من أهالى النزلاء فى المكان ده، بنرصدها عشان لما نروح يبقى عندنا شكاوى ونقدر إن إحنا نتفاعل ونتجاوب مع توصيلها للمسئولين، ونشوف مدى القدرة على حل هذه المشكلات، كما كان فى حالة النزيل علاء عبدالفتاح، واللى كان فى محبسه بسجن طرة، وتقدمت رئيس المجلس بطلب لنقله إلى سجن وادى النطرون لتلقى الرعاية الطبية اللازمة، وبالفعل تمت الاستجابة لهذا المطلب، وتمت متابعة الحالة الطبية بالملف الطبى أثناء الزيارة الأخيرة التى حدثت منذ أسبوعين».

استعدادات «حقوق الإنسان»

المجلس باعتباره معنياً بحقوق الإنسان ويهدف إلى تعزيز وتنمية ومراقبة حماية حقوق الإنسان وترسيخ قيمها ونشر الوعى بها والإسهام فى ضمان ممارستها، لا يمكن أن يعيش بمعزل عن هذا الحدث الوطنى المهم غير المسبوق، ولا بد أن يدلى بدلوه ويطرح بعضاً من الموضوعات للحوار التى تهم الرأى العام، ويجب أن تكون على رأس أولويات الحوار فى حقوق الإنسان، فمنذ الإعلان عنه بدأت جميع لجان المجلس فى العمل لإعداد رؤية شاملة وواضحة، وبالتأكيد فإن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى أطلقها الرئيس تمثل أهمية قصوى لنا، ونعمل على تفعيل بنودها وترسيخ ثقافتها.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر الوطن وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اخبار السياسه 30 يونيو نقطة الانطلاق.. 9 سنوات من مسيرة الإصلاح الثقافي