اخبار السياسه «الحاجة أم رزق» بائعة خضار تكافح لتربية أولادها السبعة: «نفسي أحج»

«الحاجة أم رزق» بائعة خضار تكافح لتربية أولادها السبعة: «نفسي أحج»

«وراء كل عظيم امرأة».. مقولة يرددها معظمنا عندما ينجح الرجل بدعم من المرأة، لكن هناك من العبارات ما هي أقوى وأكثر وقعا، فوراء كل أسرة عظيمة امرأة كافحت وربت، ولا يختلف اثنان من أبناء محافظة السويس على أن السيدة «أم رزق»، هي علامة من علامات ميدان الحرفيين بحي فيصل، فمنذ زمن طويل والمترددون على المكان يعرفونها خير معرفة، ويتعاملون معها باستمرار، لكن حكايتها لا يعرف بها سوى عدد محدود من السكان وأصحاب المحلات بالميدان.

«أم رزق»، قصة كفاح تجسدت في ثوب سيدة، كانت تساعد زوجها الذي كان هو الآخر «أرزاقى»، يبحث عن قوته يوما بيوم، وكان يقف على منضدة أمام محل متواضع بأحد شوارع مدينة الحرفيين الجانبية، يقوم بإعداد الطعمية والفول لأهل المنطقة.

تحملت الصعاب من أجل أبنائها السبعة

سنوات ليست بالطويلة مرت، وتوفى زوجها وتركها مع «العيال» السبعة، أربع بنات وثلاثة من الرجال، جميعهم دخلوا المدارس وتعلموا عدا أحدهم لن يكن يهوى التعليم، ووجدت الحاجة أم رزق نفسها تواجه وأولادها مصاعب ومتطلبات الحياة، وليس لها من معين سوى الله، وبعض من ساعدته قوّته على العمل من الأولاد، فلم تجد أم رزق أمامها مفرا سوى الاعتماد على النفس، مستعينة بالله ومستمدة منه القوة، فأعدت فرشة لبيع الخضار «على أد الحال» لتتكسب منها قوت يومها، مستثمرة بعض الأموال القليلة، التي تبقت بعد الإنفاق على مرض زوجها، ونزلت كما تقول سوق الخضار وتسوقت وأحضرت الخضار لتبيعه وتعود مساءا بما يسد رمق أولادها، واستطاعت رغم كونها سيدة، بمساعدة بعض أطفالها، جعل المترددين على ميدان الحرفين يتعاملون معها، نظرا للمعاملة الجيدة والرضا بالمكسب البسيط.

«سنة ورا سنة الحمل بيزيد.. ومعاه الصبر»

كبر الأولاد والبنات سنة تلو الأخرى، وكل سنة تذهب، تليها الأصعب منها، فمن لم يلتحق بالمدارس من الأولاد، يحين دوره، ومن كان في مرحلة أقل صعد للتالية، وازداد الحمل عاما بعد الآخر، لكن كان يزداد معه الصبر، الذي يقوي الأم، والعزيمة تشتد، وانتهت فترة التعليم، وكان ما ينتظر الحاجة «أم رزق» هو نهاية الرحلة، إما بر الأمان أو الغرق، لكنها استطاعت بمساعدة بعض الأولاد ممن قوي عودهم، أن يركبوا قارب النجاة، حتى تم تزويج جميع الأولاد والبنات عدا واحدة، لازالت لم تجد من يناسبها من الرجال.

«كورونا» تحرم «أم رزق» من أداء الحج

الحاجة «أم رزق» رغم رحلتها الطويلة مع الشقاء، غير أنها لم تترك فرضها ولا سنتها، واعتمرت مرتين، واختير اسمها في قائمة حج القرعة، إلا أنه كان الموسم الذي شهد ظهور «كورونا»، فحرمها من حج بيته الحرام: «نفسي أحج.. أمنية حياتي اللي بتمنى تتحقق».

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر الوطن وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السياسه تفاصيل برنامج المهرجان الختامي لنوادي المسرح بقصور الثقافة.. ينطلق غدا
التالى اخبار السياسه موعد صلاة عيد الفطر المبارك 2022 في القطيف