أخبار عاجلة
حبس عصابة سرقة الفيلات في القاهرة الجديدة -

إعادة صياغة الترفيه

إعادة صياغة الترفيه
إعادة صياغة الترفيه

إعادة صياغة الترفيه

إعادة صياغة الترفيه

جاء خبر إعفاء رئيس هيئة الترفيه بعد عامَيْن من التأسيس لمنظومة الترفيه في السعودية.

عامان من الانفتاح الثقافي والفني الذي لم تشهده السعودية من قبل. عامان كانت الهيئة فيهما مالئة الدنيا، وشاغلة الناس، ليس بقوة الترفيه الذي جلبته للمجتمع المتعطش، وإنما بسبب الجدلية التي كانت غالبًا ما تثيرها فعاليات الهيئة.

في الحقيقة، هيئة الترفيه لم تستطع أن تكسب ثقة المجتمع في العامين الماضيين؛ والسبب يعود في الكثير من الأحيان إلى نوعية الفعاليات التي تقوم الهيئة باختيارها وتنظيمها؛ ففي كثير من الأحيان ينتابني شعور بأن الفعاليات تأتي معلبة، وليس للهيئة فيها أي دور تنظيمي أو رقابي عليها، وإنما تأتي عن طريق متعهدين، في الغالب لا يهمهم إطلاقًا الجمهور المستهدف من هذه الفعاليات.

في رأيي، إن الهيئة في عامَيْن اختزلت الترفيه في فعاليات، غلب عليها الطابع الفني الغنائي، وكأن الجمهور السعودي لا يريد أو لا يعرف من الترفيه سوى الطرب!! "الترفيه" أيضًا لم تراعِ التنوع الثقافي في السعودية؛ فليس كل المواطنين يجد في الفن ترفيهًا، ولكن رزنامة الترفيه في الغالب ترى أن الرقص والغناء هو الاحتياج الترفيهي لدى غالبية المواطنين الذي يجب إشباعه!! ليس هذا فحسب؛ فالحفلات الفنية تتسم بالغلاء الفاحش الذي جعل منها حفلات مخملية للمقتدرين فقط على دفع تكاليف تذاكرها؛ وهذا بدوره إخفاق آخر للهيئة في كسب ثقة المواطن، وكأن الهيئة لا تعرف أن غالبية الأسر السعودية متعطشة لترفيه في المتناول، وغير مرهق للجيوب.

من جهة أخرى، هيئة الترفيه لم تكتسب ثقة المواطن لأنها لم تراعِ النطاق الجغرافي الواسع للمملكة؛ فغالبية الفعاليات تقام – للأسف - في العاصمة الرياض، أو في جدة، في تجاهل شبه تام لبقية المدن، وكأن الترفيه هو فقط حق لمن يسكن الرياض أو جدة؛ وهذا يتنافى تمامًا مع أهم الأهداف التي أُنشئت من أجله الهيئة، ألا وهو توطين الترفيه.

في الحقيقة، هيئة الترفيه في العامين السابقين لم تكتسب ثقة المواطن للأسباب التي تم ذكرها، أو لغيرها من الأسباب التي لا أعرفها، ولكن ما أعرفه وأؤمن به أن هيئة الترفيه بحاجة إلى إعادة صياغة مفهوم الترفيه لديها أولاً.. بحاجة إلى كسب ثقة المواطن المتعشم فيها.. بحاجة إلى الإبداع في صناعة ترفيه محلي، يراعي ثقافة المجتمع السعودي وتنوعه.. بحاجة إلى توسيع نطاقها الجغرافي؛ ليشمل جميع المدن السعودية.

إعادة صياغة الترفيه

يحيى فقيهي سبق 2018-06-19

جاء خبر إعفاء رئيس هيئة الترفيه بعد عامَيْن من التأسيس لمنظومة الترفيه في السعودية.

عامان من الانفتاح الثقافي والفني الذي لم تشهده السعودية من قبل. عامان كانت الهيئة فيهما مالئة الدنيا، وشاغلة الناس، ليس بقوة الترفيه الذي جلبته للمجتمع المتعطش، وإنما بسبب الجدلية التي كانت غالبًا ما تثيرها فعاليات الهيئة.

في الحقيقة، هيئة الترفيه لم تستطع أن تكسب ثقة المجتمع في العامين الماضيين؛ والسبب يعود في الكثير من الأحيان إلى نوعية الفعاليات التي تقوم الهيئة باختيارها وتنظيمها؛ ففي كثير من الأحيان ينتابني شعور بأن الفعاليات تأتي معلبة، وليس للهيئة فيها أي دور تنظيمي أو رقابي عليها، وإنما تأتي عن طريق متعهدين، في الغالب لا يهمهم إطلاقًا الجمهور المستهدف من هذه الفعاليات.

في رأيي، إن الهيئة في عامَيْن اختزلت الترفيه في فعاليات، غلب عليها الطابع الفني الغنائي، وكأن الجمهور السعودي لا يريد أو لا يعرف من الترفيه سوى الطرب!! "الترفيه" أيضًا لم تراعِ التنوع الثقافي في السعودية؛ فليس كل المواطنين يجد في الفن ترفيهًا، ولكن رزنامة الترفيه في الغالب ترى أن الرقص والغناء هو الاحتياج الترفيهي لدى غالبية المواطنين الذي يجب إشباعه!! ليس هذا فحسب؛ فالحفلات الفنية تتسم بالغلاء الفاحش الذي جعل منها حفلات مخملية للمقتدرين فقط على دفع تكاليف تذاكرها؛ وهذا بدوره إخفاق آخر للهيئة في كسب ثقة المواطن، وكأن الهيئة لا تعرف أن غالبية الأسر السعودية متعطشة لترفيه في المتناول، وغير مرهق للجيوب.

من جهة أخرى، هيئة الترفيه لم تكتسب ثقة المواطن لأنها لم تراعِ النطاق الجغرافي الواسع للمملكة؛ فغالبية الفعاليات تقام – للأسف - في العاصمة الرياض، أو في جدة، في تجاهل شبه تام لبقية المدن، وكأن الترفيه هو فقط حق لمن يسكن الرياض أو جدة؛ وهذا يتنافى تمامًا مع أهم الأهداف التي أُنشئت من أجله الهيئة، ألا وهو توطين الترفيه.

في الحقيقة، هيئة الترفيه في العامين السابقين لم تكتسب ثقة المواطن للأسباب التي تم ذكرها، أو لغيرها من الأسباب التي لا أعرفها، ولكن ما أعرفه وأؤمن به أن هيئة الترفيه بحاجة إلى إعادة صياغة مفهوم الترفيه لديها أولاً.. بحاجة إلى كسب ثقة المواطن المتعشم فيها.. بحاجة إلى الإبداع في صناعة ترفيه محلي، يراعي ثقافة المجتمع السعودي وتنوعه.. بحاجة إلى توسيع نطاقها الجغرافي؛ ليشمل جميع المدن السعودية.

19 يونيو 2018 - 5 شوّال 1439

09:12 PM


إعادة صياغة الترفيه

يحيى فقيهي - الرياض

A A A

0

مشاركة

جاء خبر إعفاء رئيس هيئة الترفيه بعد عامَيْن من التأسيس لمنظومة الترفيه في السعودية.

عامان من الانفتاح الثقافي والفني الذي لم تشهده السعودية من قبل. عامان كانت الهيئة فيهما مالئة الدنيا، وشاغلة الناس، ليس بقوة الترفيه الذي جلبته للمجتمع المتعطش، وإنما بسبب الجدلية التي كانت غالبًا ما تثيرها فعاليات الهيئة.

في الحقيقة، هيئة الترفيه لم تستطع أن تكسب ثقة المجتمع في العامين الماضيين؛ والسبب يعود في الكثير من الأحيان إلى نوعية الفعاليات التي تقوم الهيئة باختيارها وتنظيمها؛ ففي كثير من الأحيان ينتابني شعور بأن الفعاليات تأتي معلبة، وليس للهيئة فيها أي دور تنظيمي أو رقابي عليها، وإنما تأتي عن طريق متعهدين، في الغالب لا يهمهم إطلاقًا الجمهور المستهدف من هذه الفعاليات.

في رأيي، إن الهيئة في عامَيْن اختزلت الترفيه في فعاليات، غلب عليها الطابع الفني الغنائي، وكأن الجمهور السعودي لا يريد أو لا يعرف من الترفيه سوى الطرب!! "الترفيه" أيضًا لم تراعِ التنوع الثقافي في السعودية؛ فليس كل المواطنين يجد في الفن ترفيهًا، ولكن رزنامة الترفيه في الغالب ترى أن الرقص والغناء هو الاحتياج الترفيهي لدى غالبية المواطنين الذي يجب إشباعه!! ليس هذا فحسب؛ فالحفلات الفنية تتسم بالغلاء الفاحش الذي جعل منها حفلات مخملية للمقتدرين فقط على دفع تكاليف تذاكرها؛ وهذا بدوره إخفاق آخر للهيئة في كسب ثقة المواطن، وكأن الهيئة لا تعرف أن غالبية الأسر السعودية متعطشة لترفيه في المتناول، وغير مرهق للجيوب.

من جهة أخرى، هيئة الترفيه لم تكتسب ثقة المواطن لأنها لم تراعِ النطاق الجغرافي الواسع للمملكة؛ فغالبية الفعاليات تقام – للأسف - في العاصمة الرياض، أو في جدة، في تجاهل شبه تام لبقية المدن، وكأن الترفيه هو فقط حق لمن يسكن الرياض أو جدة؛ وهذا يتنافى تمامًا مع أهم الأهداف التي أُنشئت من أجله الهيئة، ألا وهو توطين الترفيه.

في الحقيقة، هيئة الترفيه في العامين السابقين لم تكتسب ثقة المواطن للأسباب التي تم ذكرها، أو لغيرها من الأسباب التي لا أعرفها، ولكن ما أعرفه وأؤمن به أن هيئة الترفيه بحاجة إلى إعادة صياغة مفهوم الترفيه لديها أولاً.. بحاجة إلى كسب ثقة المواطن المتعشم فيها.. بحاجة إلى الإبداع في صناعة ترفيه محلي، يراعي ثقافة المجتمع السعودي وتنوعه.. بحاجة إلى توسيع نطاقها الجغرافي؛ ليشمل جميع المدن السعودية.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر سبق وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق 15 شابة سعودية يشاركن في دورة تدريبية لريادة الأعمال وتأسيس المشاريع الناجحة
التالى حجاج قطر.. كارت الدوحة المحروق وقصة كل عام