أخبار عاجلة

صور.. تعرف على فاطمة أبو قحاص رائدة فن القط العسيري

صور.. تعرف على فاطمة أبو قحاص رائدة فن القط العسيري

تعد الراحلة فاطمة علي أبو قحاص من رائدات "فن القط العسيري"، أو فن نقش الجدران.

أبو قحاص، المتوفاة عام 2010 عن 90 عاماً، ابنة محافظة رجال ألمع، بمنطقة عسير، حيث اشتهرت بريادتها وتميزها في هذا الفن التشكيلي، رغم عدم حصولها على أي شهادة تعليمية. تعلمت على يد والدتها، حين كان عمرها 8 سنوات، ثم احترفته مهنة لها، بعد وفاة زوجها لتربي أبناءها.

ظلت فاطمة تمارس فن القط باحترافية لمدة 70 عاماً

حصون وقصور ومزارات سياحية

وتفوقت في هذا الفن، وظلت تمارسه باحترافية عالية، لمدة 70 عاماً. فأبدعت تزيين الكثير من المزارات السياحية، مثل حصن رازح وبيت آل الزهر في الخليس، وحصن آل علوان (مسمار) الذي يضم متحف ألمع الدائم للتراث، وجدارية كبيرة تتعدى عشرات الأمتار، في مدخل فندق قصر أبها الفاخر.

فازت أبو قحاص، بجائزة أبها لعام 1418هـ، في الخدمة الوطنية، ونالت جوائز وشهادات تقديرية من اللجان التراثية في منطقة عسير، واختيرت كأشهر شخصية تراثية في مهرجان الجنادرية لعام 2007.

أنهار الأمومة الصادقة لفن القط

قال عنها الأديب والمؤرخ علي مغاوي، إن فاطمة أبو قحاص كانت مدرسة، وأنهارا تنساب من الأمومة الصادقة لـ"فن القط" الذي اختزلته في ذاكرتها، وأعادته للوجود بعد اندثاره. وأضاف بأنها كانت محظوظة، مقارنةً بالفنانة شريفة أحمد، من حيث وجود وسائل إعلامية تنقل تجربتها، وتتحدث عنها، فقد تربت على عشق هذا الفن، ونقلت للأجيال هذا النقش المتفرد عالميا.

الفرنسي سيري موجير والفن العسيري

أضاف مغاوي أن هذا الفن لفت انتباه الكاتب الفرنسي الشهير سيري موجير، الذي تناوله في كتابه "النقوش العسيرية"، مبيناً أن ذوق المرأة يُعرف من خلال تزيينها لمنزلها.

ويذكر أن موطن أبو قحاص (مدينة رجال ألمع)، جنوب السعودية، غنية بالنساء المبدعات في هذا الفن الراقي، الذي لم يتعلمنه في مدارس متخصصة.

ظروف الزمان ومصدر الرزق

وفي حواراتها السابقة مع الإعلام، قالت الراحلة فاطمة أبو قحاص إنها أجادت هذا الفن عن والدتها، وترسم منذ كان عمرها 14 عاماً، ثم عصفت بها ظروف الزمان عقب وفاة زوجها، وكان لديها 3 من الأبناء، فزادت همتها لهذا العمل، الذي صار مصدر رزقها الوحيد، فكانت تتنقل بين بيوت القرية، لتنثر إبداعها بثمن قليل جداً. وزادت والعبرة تخنقها، بأن كل الذي رسمته في جلّ البيوت اندثر ولم يبق إلا القليل.

وقد استخدمت أبو قحاص في نقوشها الألوان والخامات التي تستطيع تكوينها من محيطها، فجعلت من "شعرة" ذيل الأغنام أشبه ما تكون بريشة الرسام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رياضه السعوديه الخميس الاتحاد يواصل الترنح ويسقط بثنائية أمام الفيصلي بالدوري السعودي