أخبار عاجلة
فوتا يستقبل بعثة الإسماعيلى فى مطار محمد الخامس -

أناقة المرأة عبر العصور: الأزياء في العصر الروماني "صور"

أناقة المرأة عبر العصور: الأزياء في العصر الروماني "صور"
أناقة المرأة عبر العصور: الأزياء في العصر الروماني "صور"

لقد أخذ الرومان عن الإغريق فنونهم وآدابهم وتماثيلهم ومسارحهم ومبانيهم وحتى ديانتهم. وكانت من أهم مميزات الأزياء الرومانية أنها كانت غالبًا مأخوذة من الأزياء الإغريقية. فلم يكن عند الرومان وقت للإبداع، لأنهم انشغلوا بالحروب والفتوحات، ولكن الرومان اهتموا بالتنوع في ألوان المنسوجات، وافرطوا في استخدام الزينة.

كان الشعب الروماني ينقسم إلى طبقتين هما: الأرستقراطيون وعامة الشعب، حيث كان الأرستقراطيون ينحدرون من أصول عريقة وكانوا مالكون للأرض، أما عامة الشعب فكانوا يمثلون بشكل رئيس الصُناع والفلاحون كعمال في أراضي وممتلكات الطبقة الأرستقراطية. وقد أنعكس هذا التقسيم الاجتماعي بشكل واضح على الأزياء، فارتدى الملوك وعلية القوم الأصواف من آسيا الصغرى، والحرير من الصين الذي كان باهظ الثمن وكان يوزن بالذهب، وارتدوا أزياء منسوجة بألوان وصبغات عديدة ومتنوعة، ومطرزة بالذهب. بينما ارتدى عامة القوم عادةً الخامات الخشنة بألوانها الطبيعية.

أزياء المرأة الرومانية

لم يكن من السهل تمييز الملابس الرومانية عن الملابس الإغريقية، لأن الأولى غالبًا مأخوذة من الثانية. كما أن الملابس الرومانية يظهر فيها التأثير الأجنبي من دول البحر المتوسط وغيرها نتيجة لكثرة الفتوحات والتي كان لها أكبر الأثر في تحولهم عن الطريقة التقليدية التي تعتمد على لف القماش حول الجسم، إلى الطريقة الحديثة التي تعتمد على التفصيل. وتدريجيًا فقدت الأزياء الرومانية ما كانت تتميز به من خطوط وثنيات تضفي على صاحبها جمالًا، وأصبح الرومانيون يعتمدون على الزينة المفرطة لإبراز جمالهم.

لقد ابتدع الرومان الرداء المعروف باسم الطوجة/التوجا (Toga). وهو رداء روماني بحت، ارتداه قادة الرومان في كل المناسبات التي انتصروا فيها، وقد اعتبرت التوجا هي الثوب الرئيس للملابس الخارجية التي ارتداها الرومان. وكان لون ثوب التوجا يحدد مكانة الشخص الروماني في المجتمع، كما كانت ترتديها النساء التي تم تطليقها بسبب الزنا.

وقد ارتدت المرأة الرومانية البت/التونيك (Tunica)، والذي كان الزي الرئيس للمرأة. وهو قميص في البداية كان بدون أكمام، ثم أصبح بأكمام طويلة تصل إلى الأقدام. يُلبس فوق الإزار الذي يغطي الأرداف وجزء يغطي الصدر. وقد اعتبرته النساء الرومانيات زيًا داخليًا، بينما اعتبرته الفقيرات منهن زيًا خارجيًا، واكثروا الفقراء من ارتداء التونيك وارتدوها وحدها لأنهم لم يستطيعوا شراء التوجا. وعادةً كان يلبس فضفاضًا بدون أحزمة أو أربطة عندما تكون المرأة في بيتها، فنجد أن زي المرأة يتكون من تونيك داخلي وتونيك خارجي.

أما الزي المميز للمرأة الرومانية المتزوجة، فكان الستولا/الأستولا أو البطرشيل (Stola) وهو عبارة عن الزي الأيوني أو الدوري الإغريقي، وكان يُصنع من الصوف أو التيل أو الحرير. وكانت الستولا تُلبس فوق البت أو التونيكا، وهي رداء عريضًا وطويلًا يكفي لتغطية التونيك، يثبت حول الجسم بالأحزمة، ويشكل منه طيات واسعة على الصدر. ونهاية الستولا تصل إلى مشط القدم، وأحيانًا كان يتم تثبيت الستولا على الأكتاف بواسطة الدبابيس أو البروشات.

وارتدت أيضًا المرأة الرومانية الدالماشيه (Dalmatica) وهو زي مأخوذ من آسيا الصغرى، وكان يرتدى أيضًا فوق التونيك. وأهم ما يميزه هو الأكمام الواسعة والتي كانت غالبًا ما تزين بالأشرطة، وقد أحببته السيدات الرومانيات وشاع استعماله بينهما. كما استخدمته الطبقات الراقية، فكان يدل على ارتفاع شأن المرأة وقدرها. وكان يصل طول زي الدالماشيه إلى ما قبل الأرض بحوالي ٢٠ إلى ٢٥ سم تقريبًا، وعادةً لا يضم الوسط بحزام.

أما العباءة المشملة/البلا (Palla)، فكانت أكثر الأنواع التي اقترن استعمالها مع الزي الخارجي، وأصبحت رداءً خارجيًا شائعًا يستعمل مع البت ذي الكمين والأستولا، وكان النساء يفضلونه عن التوجا. وهي عباءة مستطيلة الشكل تشبه إلى حد كبير العباءة الإغريقية (Himation)، يتم تمريرها فوق الكتف الأيسر ثم تلف من الخلف حول الجسم، ثم تمر تحت الذراع الأيمن حيث تتركه عاريًا ثم تلف مرة أخرى على الكتف الأيسر. أو تثبت باستعمال البروشات أو الدبابيس حيث يترك الذراع الأيمن حرًا، كما يغطى منتصف الذراع، ثم يمر تحت الذراع اليسرى، ويترك هذا الذراع أيضًا حرًا أو يغطى.

وهناك العباءة المستديرة (Cyclas) حيث كانت طويلة ومستديرة وتحتوي على كنار في أخرها يتم تطعيمه بالذهب، وكانت دائما تصنع من خامات ثمينة. وكان يتصل بها غطاء الرأس من نوع القلنسوة، وقد شاع استخدامها في حالات السفر والأجواء الباردة.

أما الأستروفيم (الزي البكيني) (Strophium) فهو حزام من الجلد أو الكتان، كانت ترتديه المرأة حول الصدر فوق البت الداخلية، فكان بالنسبة للراقصات زيًا خارجيًا وبالنسبة للسيدات الوقورات زيًا داخليًا.

الواقع أن أغلب مؤرخي الفنون يعتبرون أن الحضارة الإغريقية والرومانية حضارة واحدة متصلة باسم الفن الإغريقي الروماني "الجريكورمان". فقد استمر الأسلوب الإغريقي مؤثرًا في الملابس الرومانية في نوعية المنسوجات، وأساليب نسجها وزخرفتها بميل أكثر نحو البذخ، وإظهار معاني الترف والثراء، وإدخال الذهب في إنتاج وتطريز الخامات. وكثرت أشكال التطعيم والاهتمام بالصباغة وزيادة الاعتماد على الألوان.

ولذلك ليس غريبًا أن الأزياء الرومانية وما تحمله بين طياتها تعتبر مصدر إلهام غني لمصممي الأزياء في العالم، يحملون لنا الماضي ورموزه التعبيرية بإطلالات عصرية. وأكبر دليل على ذلك مجموعة فالنتينو (Valentino) لموسم خريف وشتاء 2015/2016، والمجموعة الراقية للمصمم زهير مراد لموسمي ربيع/صيف 2013. وأيضًا المصمم اللبناني توفيق حطب والذي أطلق مجموعة أزياء تحمل مصدر الإلهام نفسه لموسمي ربيع/صيف 2011، والمصممة الإيطاليّة الشهيرة ألبرتا فيريتي (Alberta Ferretti‏) في فصل الربيع لسنة 2008... وغيرهم.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر الفجر وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى