أخبار عاجلة

تطورات الأحداث في هونج كونج تضرب التفاؤل التجاري بين الولايات المتحدة والصين

وقع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" يوم الأربعاء الماضي على مشروع قانون يجيز فرض عقوبات على المسؤولين في الصين، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات الصينية بحق المتظاهرين في هونج كونج، وقد حظي هذا الإجراء بدعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة.

وهاجمت الصين بشدة الرئيس "دونالد ترامب" بعد توقيعه على القانون، وقالت وزارة الخارجية أنه تدخل في الشؤون الداخلية للصين واصفة إياه بأنه خطوة هيمنة صارخة تنتهك القانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية بشكل خطير، وحذرت الولايات المتحدة من تصرفها التعسفي وقالت إن أية عواقب ستتحملها الولايات المتحدة.

لقد زادت هذه الخطوة من حدة التوتر التجاري بين واشنطن وبكين التي تدهورت علاقاتهما بشكل كبير خلال العام الماضي بسبب الحرب التجارية المطولة.

يعتقد بعض المراقبين إنه من غير المرجح أن تنتقم بكين بطريقة من شأنها تقويض المحادثات التجارية الجارية بين الطرفين في الوقت الراهن، فيما يري أخرون أن تصاعد الأحداث في هونج كونج قد تعني أن الحرب التجارية ستتحول إلى حرب أبدية.

تأثير الأسواق المالية بنزاع هونج كونج

تأثرت أسواق التداول المالية كثيرًا عقب توقيع ترامب لقانون هونج كونج، حيث أن المستثمرين يشعرون بالقلق إزاء الإجراء الانتقامي الذي قد تتخذه الصين ضد الولايات المتحدة، خاصة وأن المخاوف تتعلق حول ما إذا كان ذلك سيعرقل المحادثات التجارية بين الطرفين أم لا.

على الرغم من ذلك فالأسواق المالية انتابتها حالة من التفاؤل قبل نزاع هونج كونج بشأن اقتراب الولايات المتحدة والصين من إبرام الاتفاق التجاري للمرحلة الأوليالذي سينهي على الحرب التجارية بين الطرفين، وذلك استنادًا على التصريحات الإيجابية من كل من بكين وواشنطن لكنهم لم يخوضوا في تفاصيل المفاوضات.

من المفترض أن تدخل الجولة الجديدة من التعريفات الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على السلع الصينية بقيمة 156 مليار دولار حيز التنفيذ الفعلي في 15 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، ومن المتوقع أن تسود حالة القلق والتوتر الأسواق المالية حتي ذلك التاريخ.

نزاع طويل الآجل

عندما بدأ "دونالد ترامب" الحرب التجارية مع الصين، تطلع العديد من المشاركين في السوق إلى نزاع محدود مع صفقة تجارية مبكرة، حيث سيطالب الرئيس ترامب ببعض الشروط المحسنة للشركات الأمريكية في الصين مع زيادة بيع المواد الغذائية الأمريكية إلى بكين، في حين ستضمن الصين إزالة التعريفات الجمركية، لكن لم يكن هذا سهلًا فلا يوجد اتفاق المرحلة الأولي حتى الآن، ناهيك عن التوصل إلى تسوية شاملة.

لقد امتد النزاع التجاري ليشمل أيضًا احترام الملكية الفكرية وأهمية تجارة التكنولوجيا في مسائل الأمن القومي وحكومة هونج كونج.

ربما كان الرئيس ترامب نفسه يريد أن يركز على التجارة وعلى الانتصارات التجارية الأمريكية المحتملة، لكن خصومه الديمقراطيين أصبحوا أكثر تشددًا منه على الصين، فهم يريدون من الولايات المتحدة الضغط على الصين لتغيير موقفها من هونج كونج وتقديم تسوية جديدة للأقليات المسلمة في غرب بلادهم.

وينبغي على الأسواق أن تتكيف على متطلبات الديمقراطيين الأكثر صرامة من ترامب لتأمين اتفاق تجاري، كما أنهم أكثر تشددًا من الرئيس ترامب نفسه بشأن ما يتعلق بالعديد من القضايا السياسية الأوسع.

وتُظهر التصعدات من هونج كونج مدي التحدي الذي يواجه السلطات الصينية والذي يعطي مجالًا لتعطيل العلاقات الصينية الأمريكية بشكل أكبر.

لهذا يجب أن نضع تلك الأمور في توقعاتنا بالنسبة للتطورات المستقبلية للسوق والتطورات الاقتصادية، لكن النتيجة الأكثر ترجيحًا هي فترة طويلة من النزاع الواسع النطاق بين الولايات المتحدة والصين سواء بصفقة أو دون صفقة تجارية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تطورات الأحداث في هونج كونج تضرب التفاؤل التجاري بين الولايات المتحدة والصين