أخبار عاجلة

المصري اليوم - اخبار مصر- بعد إصابة زميلتهن بـ«كورونا».. ممرضات « الجامعي» يروين لحظات «الرعب» موجز نيوز

بعد إصابة زميلتهن بـ«كورونا».. ممرضات « الجامعي» يروين لحظات «الرعب»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

رغم إصابة زميلتهن بفيروس كورونا المستجد ونقلها فعليا للعزل والعلاج بمستشفى 15 مايو، استمرت ممرضات قسم 11 بمستشفى جامعة الرئيسى، في ممارسة عملهن وأداء واجبهن نحو المرضى الذين شاء قدرهم أن يكونوا وجميع من بالقسم من المشتبهين في إصابتهم بالكورونا لمخالطتهم زميلتهم «دنيا. ع. ش»، الممرضة التي أصيبت بالفيروس خلال فترة وجودها بالقسم، وتحول القسم، الذي أصبح بين يوم وليلة معزولا، عن باقى أقسام المستشفى إلى «خلية نحل».. الكل يعمل فيه باجتهاد، فيما قامت إدارة جامعة بأخذ مسحات من جميع الموجودين فيه من مرضى وممرضات وعمال وأطباء وإرسالها لمعامل لتحليلها للتأكد من خلوهم من فيروس كورونا المستجد.

وزارت «المصرى اليوم» قسم 11 بمستشفى جامعة ، ورفض أفراد الأمن السماح لنا بالتجول في المستشفى والتوجه للقسم في بداية الأمر، مؤكدين أن القسم معزول ولا يدخله أحد، حتى سمح لنا الدكتور الشعراوى كمال، مدير عام مستشفيات الجامعة بالدخول، بعد أخذ التدابير اللازمة وارتداء الكمامات والقفازات، مؤكدا وجوده بالقسم للاطمئنان على الممرضات والمرضى.

وفى داخل القسم، كانت «خلية نحل» تعمل بالفعل، دون كلل أو ملل، العمال يجتهدون في تنظيف القسم وتعقيمه وتطهيره باستمرار، بينما تقوم الممرضات بمتابعة الحالات المحتجزة بالقسم وهم 6 سيدات وفتيات، ومعهن 6 مرافقين، ويرتدى الجميع الكمامات بينما تقوم الممرضات بتركيب المحاليل وإعطاء المرضى العلاج حسب تعليمات الأطباء والتى سبق أن تم تدوينها قبل الواقعة، مع متابعة التطورات أولا بأول من خلال الهاتف، منعا لأى اختلاطات جديدة.

«المصرى اليوم» داخل قسم الحجر الصحى التابع لمستشفى جامعة

وأثناء وجودنا بالقسم، حضر أفراد إدارة الطب الوقائى بالمستشفى ورئيسة التمريض، لأخذ عينات من الدم ومسحات من الأنف والفم من كافة الموجودين بالقسم وعددهم يتخطى الـ40 فردا، مؤكدين أن هناك تعليمات بإجراء مسحات لتحليلها لجميع من خالطوا الممرضة المصابة من التمريض والعمال والمرضى ومرافقيهم والمعزولين بقسم 11، بخلاف بعض الأطباء الذين خالطوها وتم عزلهم بسكن الأطباء وسيتم إرسال العينات لمعامل .

«إحنا فوجئنا بزميلتنا «دنيا.ع. ش» مصابة بفيروس كورونا المستجد، وتم نقلها في سيارة إسعاف معقمة للعزل وسط دموع وحزن كبير منا جميعا، فقررنا كلنا نكمل عملنا لأن القسم أصبح تحت العزل ومحدش هيقدر يدخل يشتغل فيه غيرنا وأغلقنا الأبواب على أنفسنا ونتواصل مع الأطباء بالتليفون».. بهذه الكلمات وصفت نشوى منير، إحدى ممرضات قسم 11 جراحة، وضع القسم والعاملين به بعد اكتشاف إصابة زميلتهن.

وأضافت نشوى لـ«المصرى اليوم»: «زميلتنا كانت تعمل معنا بالقسم وفجأة أصيبت بارتفاع في درجة الحرارة وأعراض برد وكلنا تعاملنا معها وهى تعاملت معنا ومع المرضى في القسم بشكل طبيعى، ولكن بعد أن تم عمل أشعة واشتبه الأطباء في إصابتها بالكورونا، قرر الدكتور الشعراوى، مدير عام المستشفى، عزلها بقرار إدارى في إحدى الغرف الخاصة بالقسم وأخذ منها مسحات لتحليلها، وللأسف جاءت إيجابية لفيروس كورونا، وتم نقلها في سيارة إسعاف لمستشفى العزل في 15 مايو».

وتابعت: «لحظة معرفتنا بالخبر، الكل قعد يبكى والمرضى خافوا جدا على حياتهم وإحنا أصبحنا بين نارين، إننا خائفين من المرض ولازم نطمن المرضى وقررنا نقفل القسم علينا وعزلنا نفسنا مع المرضى ومارسنا عملنا معهم بشكل عادى لحين أخذ مسحات منا جميعا والاطمئنان على حالتنا وحالة المرضى».

وقالت نورا سامح، من الممرضات: «قسمنا أنفسنا نوبتجيات للعمل داخل القسم بحيث لا يكون هناك تكدس ويكون لكل ممرضة عمل مناسب وأنا وبعض زميلاتى نتولى السهر ليلا لمتابعة المرضى وحالتهم وكل يوم نقوم بقياس درجات الحرارة والضغط بخلاف إعطائهم الأدوية المحددة لهم، بينما تقوم أخريات بالرعاية والعمل نهارا والبعض مسؤول عن تقديم المشروبات والأطعمة، بينما يقوم العمال بالتنظيف المستمر ورش المطهرات على جميع الأسطح والأسرة».

وأضافت: «ممنوع أي حد يخرج من القسم وده قرار نابع مننا احنا لأن احنا مش عارفين مين ممكن يكون أصيب بالعدوى والصح إننا نعزل أنفسنا لحين التأكد من سلامتنا جميعا».

فحص العاملين بالمستشفى فى

وأشارت سمر قدرى، من الممرضات إلى اهتمام إدارة الجامعة والمستشفى بأخذ المسحات من الجميع وقالت: «الحقيقة موقف رئيس الجامعة ومدير عام المستشفيات والمدير التنفيذى شجعنا إننا نشتغل ولا نهتم لحياتنا، لأنهم هم بيراعونا وإن اللى هتصاب منا ستلقى العناية اللازمة، المهم الحفاظ على حياة المرضى، لأنه تم إجراء جراحة لهم ومحتاجين لرعاية خاصة واهتمام بالأدوية اللازمة وإلا تتعرض حياتهم للخطر».

وتصف ولاء محمد شلبى، لحظات الرعب التي مرت بهن بعد إعلان إصابة زميلتهن، قائلة: «أول ما عرفنا إن زميلتنا أصيبت بالكورونا شعرنا بالرعب والخطر، وإن الفيروس مش بعيد عنّا، ورغم الإجراءات الوقائية بالمستشفى، المرض وصل لنا، وزميلتنا أصيبت من مخالطة حد مصاب خارج المستشفى، ولذلك لابد أن يحرص التمريض في أي مكان على إجراءات الوقاية الاحترازية حتى لا يصابوا بالمرض وينقلوه للمرضى فهم في حالة ضعف ومناعتهم ضعيفة، ودى مسؤولية كبيرة لازم كلنا ناخد بالنا، واللى مش محتاج يخرج إلا للضرورة يقعد في بيته، لأنه ممكن يعدى حد مضطر يخرج مثلنا وينتقل المرض ويمثل خطورة على حياة الأبرياء».

وقالت سلمى السعيد، من الممرضات: «إن المرضى أول ما عرفوا إصابة زميلتنا قعدوا يبكوا، وإحدى المريضات رفضت تاخد العلاج من التمريض، وقالت أنتم هتعدونا، وكان لازم نطمنهم، وقلنا لهم إحنا كلنا مشتبه فينا لكن إنشاء الله هنبقى بخير والعينات هتيجى كلها سلبى ونمارس حياتنا بشكل طبيعى، وعرضت إدارة المستشفى، ان يتم عزلنا في مكان آخر بحيث نكون تحت العزل، لكن كلنا رفضنا وقلنا هنتعزل مع المرضى، لأننا أدرى بهم وباحتياجاتهم ورفضنا اختلاط أي حد تانى بهم، والحمد لله عايشين كأننا أسرة بنساند بعض لحين رفع الغمة».

وأشارت رشا الشحات، من الممرضات، إلى دور التمريض الحيوى في المرحلة الحرجة الحالية، وقالت: «احنا جنود في مواجهة الفيروس اللعين ده، ولازم نؤدى واجبنا على أكمل وجه، ومش هنتخلى عن هذا الواجب؛ لأن التخلى في وقت الحرج ده يعتبر خيانة وكل التمريض على مستوى مصر كلها مستعد يخاطر ويضحى بحياته في سبيل مواجهة هذا البلاء».

وقبل أن نغادر «قسم 11»، لتستكمل خلية النحل عملها، وجه الدكتور الشعراوى كمال، مدير عام مستشفيات الجامعة، الشكر لجميع المتواجدين بالقسم قائلا: «انتم أبطال واحنا فخورين بكم ولن نتخلى عن أحد منكم». وتابع الشعراوى، لـ«المصرى اليوم»، أن الجامعة بصدد إنشاء مبنى للعزل خاص بالكورونا، وتم إخلاء مبنى بالكامل، وجار تجهيزه بالأسرة وأجهزة التنفس الصناعى من خلال تبرعات أهل الخير لمواجهة أي تزايد في أعداد المصابين بالكورونا خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور أشرف عبدالباسط، رئيس جامعة : «من أول لحظة تم التعامل مع الواقعة بهدوء، فالجامعة تأخذ جميع الإجراءات الوقائية والممرضة أصيبت من خارج المستشفى، وفور الاشتباه في إصابتها تم عزلها في غرفة منفردة لحين وردت نتائج المسحات، وبعد تأكد الإصابة تم عزل القسم احترازيا، والتعامل مع الجميع بشكل علمى، وأخذ مسحات منهم جميعا، وهم يعملون داخل القسم، وهو معزول، فالجامعة لا تتخلى عن واجبها في خدمة الوطن ولا تتخلى عن رعاية أبنائها والجميع جنود في مكانهم».

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر المصري اليوم وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى المصري اليوم - اخبار مصر- شباب بالسمطا في قنا يتطوعون لتهطير القرية ضد «كورونا» بعد مبادرة على «فيس بوك» موجز نيوز