أخبار عاجلة

علاء ثابت: لهذا عدت من الصين أكثر تفاؤلا

علاء ثابت: لهذا عدت من الصين أكثر تفاؤلا
علاء ثابت: لهذا عدت من الصين أكثر تفاؤلا

علاء ثابت: لهذا عدت من الصين أكثر تفاؤلا

أكد الكاتب الصحفي علاء ثابت رئيس تحرير الأهرام أنه عاد من الصين أكثر تفاؤلا بمستقبل مصر ونجاحها الاقتصادى والسياسي، ليس لأن زيارة الرئيس للصين أثمرت توقيع اتفاقيات تتجاوز استثماراتها 18 مليار دولار، وليس الحجم وتنوع المشروعات المتفق على إنشائها بين البلدين، إنما رأى مستقبل مصر بعيون قادة الصين والدول الأفريقية المشاركة فى قمة منتدى التعاون الصينى – الأفريقى. ولاحظ متابعة الصينيون مشروعات البنية الأساسية الضخمة التى شهدتها فى مصر فى السنوات الأخيرة.

وأضاف ثابت، فى مقاله المنشور اليوم الجمعة، بجريدة "الأهرام" أن ما جذب اهتمامه، خلال متابعته التجربة الصينية، تلك الجدية والإرادة والتخطيط بعيد المدى، واللاءات الخمسة التى ترفعها الصين كعنوان لتعاونها الاقتصادى، وأهمها عدم ربط الاستثمارات بأى شروط سياسية، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول، ولا وضع نموذج للتنمية، لأن كل دولة أدرى بأولوياتها والطرق التى تسلكها، وهو ما يجعل الشراكة الاقتصادية تجلب المنفعة المتبادلة بما يرفع من مستوى معيشة الشعوب، وهو ما يتناسب مع توجهات مصر وسياستها الإقليمية والدولية، وقد اتضح التناغم فى الأهداف، وتلاقى "طريق الحرير" الصينى مع طريق التنمية المصرية، وكان محور قناة من أهم مراكز التلاقى بين البلدين.

وإلى نص المقال:

عدت من الصين أكثر تفاؤلا بمستقبل مصر ونجاحها الاقتصادى والسياسي، ليس لأن زيارة الرئيس للصين أثمرت توقيع اتفاقيات تتجاوز استثماراتها 18 مليار دولار، وليس الحجم وتنوع المشروعات المتفق على إنشائها بين البلدين، إنما رأيت مستقبل مصر بعيون قادة الصين والدول الإفريقية المشاركة فى قمة منتدى التعاون الصينى – الأفريقى. فالصينيون يتابعون بدقة مشروعات البنية الأساسية الضخمة التى شهدتها فى مصر فى السنوات الأخيرة، ولا يستثمرون إلا فى مشروعات اجتازت اختبارات الجدوى الاقتصادية بجدارة، ولهذا كان تقديرهم لما تم إنجازه، وشرعوا فى الشراكة الاقتصادية والتجارية مع مصر، وكانت الاتفاقيات السبع بداية لتدفق كبير للاستثمارات الصينية، ولن تقتصر الاستثمارات الصينية على الأموال المخصصة لمبادرة "الحزام والطريق" العملاقة، التى تتجاوز موازنتها 900 مليار دولار، بل ترى الصين أن مصر مؤهلة لأن تكون شريكا اقتصاديا أساسيا، لما تملكه من مقومات، وما أنجزته من إصلاحات، عندئذ شعرت بأننا بدأنا نجنى ثمار سنوات من العرق والجهد والرؤية الثاقبة نحو مستقبل واعد.

وما جذب اهتمامى، خلال متابعتى التجربة الصينية، تلك الجدية والإرادة والتخطيط بعيد المدى، واللاءات الخمسة التى ترفعها الصين كعنوان لتعاونها الاقتصادى، وأهمها عدم ربط الاستثمارات بأى شروط سياسية، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول، ولا وضع نموذج للتنمية، لأن كل دولة أدرى بأولوياتها والطرق التى تسلكها، وهو ما يجعل الشراكة الاقتصادية تجلب المنفعة المتبادلة بما يرفع من مستوى معيشة الشعوب، وهو ما يتناسب مع توجهات مصر وسياستها الإقليمية والدولية، وقد اتضح التناغم فى الأهداف، وتلاقى "طريق الحرير" الصينى مع طريق التنمية المصرية، وكان محور قناة من أهم مراكز التلاقى بين البلدين، فقناة أهم ممرات التجارة الدولية، وأنجزت مصر مشروعات بنية أساسية صناعية وتجارية وخدمية عملاقة، وكان البعض يظن أنها سابقة لأوانها، أو أنها إلقاء للمال فى الصحراء، لكنها أصبحت محط أنظار المستثمرين فى الصين وغيرها، لتستقبل مئات المشروعات من كل حدب وصوب، وتصبح أحد أهم روافع التنمية فى مصر والمنطقة، ومركزا صناعيا وتجاريا حيويا يربط قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، وكذلك تنمى التجارة الدولية، وتوفر فرص عمل تفوق كل التوقعات، وما يميزها أنها ستكون على أحدث نظم التصنيع والنقل، وتلاقى الخبرات والكفاءات العلمية والمهنية، لتكون مصدر إشعاع تنموى فى كل أنحاء مصر والمنطقة. وعبرت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" عن ذلك بقولها "بات من الواضح أن الرئيسين السيسى وشى قد رسما خريطة طريق أوسع نطاقا وإشراقا للتعاون الثنائى فى إطار مبادرة "الحزام والطريق"، ما سيجنى فوائد أكبر للبلدين".

لقد أكدت زيارة الرئيس السيسى للصين أن مصر ماضية بقوة وبصيرة نحو الريادة فى المنطقة على أرضية قوية من المشروعات الضخمة، لتكون مركزا للتلاقى التنموى على أسس من الحداثة والتطور لتحقيق المصالح المبتغاة لشعوب المنطقة والعالم، بما يجعل من التنمية أساس التقارب والتفاعل الإيجابى بين الشعوب، ويحول دون الصراعات والحروب التى لا تجلب سوى الدمار. فالمنافع المتبادلة هى الطريق الصحيح نحو علاقات إيجابية تعتنى بالبناء والتقدم والتحديث، ورفع مستوى معيشة الشعوب، وليس لتحقيق مصالح طرف على حساب الآخرين، بما ينبذ الكراهية والضغائن والتآمر، ويدفع طاقات الشعوب إلى طريق الرخاء بدلا من الحروب.

وقد أكدت الزيارة ولقاءات الرئيس السيسى بالقادة الأفارقة أن وشائج قوية تجمع مصر مع الدول الإفريقية، التى تخطو بثبات نحو التقدم والتعمير، وأن إفريقيا تتطلع إلى أن تكون مصر قاطرة قوية للتنمية فى الدول الإفريقية، وأن قوة مصر إضافة لإفريقيا كلها، وليست خصما من حساب أحد، وأهم بواباتها نحو التقدم والتنمية، وهذه الروح الإيجابية ستتم ترجمتها إلى مشروعات تكاملية ومشروعات مشتركة، وهو ما لمسته فى لقاءاتى مع عدد من القادة الأفارقة، ولهذا عدت من الصين أكثر تفاؤلا وفخرا بمستقبل مصر الواعد.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر صدي البلد وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى فتح الله تكشف أسباب استقالتها من لجنة أرض المهندسين بالإسكندرية