أخبار عاجلة
اليوم .. إعادة محاكمة 12 متهما فى قضية ثأر أوسيم -

"ولو بكلمة".. المصريون يردون جميل "أبا صخر" السوري: "من .. هنا دمشق"

"ولو بكلمة".. المصريون يردون جميل "أبا صخر" السوري: "من .. هنا دمشق"
"ولو بكلمة".. المصريون يردون جميل "أبا صخر" السوري: "من القاهرة .. هنا دمشق"

"ولو بكلمة".. المصريون يردون جميل "أبا صخر" السوري: "من .. هنا دمشق"

ربما ننسى وقد نغفل بمرور السنوات، تتعاقب الأجيال لكن التاريخ حاضر لا ينسى ولا يغفل عن رجال سجلوا مواقف بالكلمات لتسمعها شعوب العالم أجمع، قبل 62 عامًا من الآن كانت مصر في مواجهة مع عدوان ثلاثي شنته إسرائيل وبريطانيا وفرنسا عقب قرار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتأميم قناة ، وفي تلك الأثناء كان المصريون في انتظار كلمة من الرئيس عبد الناصر يلقيها من أعلى منبر الجامع الأزهر وعند كلمة "هنا " أغارت الطائرات الإنجليزية والفرنسية على أبراج الإرسال الإذاعي وتم قطع البث.

في تلك الأثناء كان أحدهم يجلس داخل مقر الإذاعة السورية، يفعل ما يفعله، لم يكن في حسبانه أن نصف دقيقة ستجعل العالم العربي يوثق ما فعله ويحتفي به دومًا في الشدة قبل الفرح، في دمشق وصل إلى المذيع السوري عبدالهادي البكار خبر قصف مصر عبر قادة الإذاعة السورية الذين كانوا جالسين داخل مقرهم يتحدثون في الأمر ويتساءلون عما يفعلون فسمعهم البكار، لم يفكر طويلًا، حركته دماء العروبة، لم ينتظر أوامر رؤسائه أو يخشى عواقب ما هو مُقدم عليه وراح يقطع البث الاذاعي السوري ليعلنها للعالم أجمع من قلب سوريا :"من دمشق .. هنا ".

صدح اسم البكار بعدها في كل أرجاء العالم العربي، شوارعه، حواريه وأزقته، وهلل من أجله المصريون وكان جهاز الراديو في قمة مجده وقتها ووقفت الإذاعة السورية كالطود ضد العدوان الثلاثي عام 1956 مع عروبة مصر ليكمل عبد الهادي البكار كلماته عبر أثير إذاعة دمشق :"لبيك يا مصر".

وتمر السنوات والعقود وتظل جملة عبد الهادي البكار محفورة في صدور المصريين قبل عقولهم، تمر الأحداث وصوت الرجل السوري الدمشقي الذي ولد ببلدة دوما عام 1934 شاهدًا على عروبةً تتجدد دماءها بين الشعوب العربية جمعاء وبين الشعبين المصري والسوري على وجه التحديد، ليأتي اليوم الذي يصدح فيه المصريون بنفس المعاني التي حملتها كلمات البكار :" من .. هنا دمشق" معلنين مؤازرتهم للشعب السوري ضد العدوان الثلاثي "الأمريكي – البريطاني – الفرنسي" على سوريا.

من أسرة متوسطة خرج البكار إلى العالم وغادر بلاده سوريا بصحبة زوجته الدكتورة عائشة طلس وابنه صخر عندما أعلنت الوحدة مع مصر تحت مسمى الجمهورية العربية المتحدة ليستقر في مذيعا عبر إذاعة صوت العرب وكان له برنامج أغنيات الدم والسلام قدم فيه شعراء فلسطين مثل محمود درويش وسميح القاسم فعرف الشعوب العربية بهم.

عاش عبد الهادي البكار مأساة الأمة العربية، مأساة حلم الوحدة، سُجن وتغرَّب في أصقاع الوطن الكبير لأكثر من أربعين عامًا متنقلًا بالعمل بين عدة وظائف وعدة دول فعمل بدمشق مذيعًا للأخبار ومعلقًا في الإذاعة ثم في التلفزيون، وحين اختار النفي الطوعي خارج سورية عمل في لبنان والقاهرة وفي بغداد والجزائر وتونس والإمارات العربية، وكتب المقالات والدراسات في الصحف والمجلات المصرية والعربية وفي عبر إذاعة صوت العرب.

وفي 24 يناير عام 2009 غيب الموت أبا صخر، لكن بقيت كلماته بشجنها وما تحمله من دفء العروبة التي أفنى عمره دفاعًا عنها في كل البلدان العربية من سوريا إلى مصر مرورًا بلبنان وغيرها من الدول الأخرى.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر صدي البلد وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق المصري اليوم - اخبار مصر- رئيس الوزراء: ما يتم تنفيذه في المتحف المصري الكبير قصة نجاح حقيقية موجز نيوز
التالى "صدى البلد" يكشف تفاصيل أخطر هجمات فيروسية تعرضت لها مصر والعالم