أخبار عاجلة
هكروهم -
ولي العهد يهنئ قابوس ومحمد السادس -

«مصر التي في الواحات».. مواطنون سقطوا من ذاكرة الدولة بتهمة «الإرهاب»

«مصر التي في الواحات».. مواطنون سقطوا من ذاكرة الدولة بتهمة «الإرهاب»
«مصر التي في الواحات».. مواطنون سقطوا من ذاكرة الدولة بتهمة «الإرهاب»
فيما كانت قوات الشرطة تمشط صحراء وادي الحيتان التابعة لمحافظة الفيوم، عقب استهداف مجموعة إرهابية لقوة من ضباط العمليات الخاصة والأمن الوطني، كانت أصابع الاتهام توجه مباشرة إلى "الواحات" بعدما أعلن بشأن مكان العملية بطريق الواحات، وطارت المكالمات الهاتفية من "العاصمة" ودول أجنبية للاطمئنان على الأقارب والأصدقاء القاطنين في قلب الصحراء وكان الرد واحدًا: "إحنا بعيد عن الحادثة بـ 250 كيلو وما نعرفش أي حاجة وإحنا كويسين والدنيا هدوء في الواحات".

تلك الإجابات كانت بالتزامن مع اتهامات خبراء أمنيين وإعلاميين لأهالي الواحات بأنهم وراء الحادث، وأن تلك المنطقة تمثل نقطة ارتكاز للتجمعات الإرهابية وأنه يجب "محو" الواحات البحرية من على وجه الأرض –بحسب أحد المذيعين في إحدى الفضائيات- تلك الاتهامات استنكرها أهالي الواحات مؤكدين أنهم مواطنون مصريون ويحبون بلدهم وقدموا شهداء كانوا مجندين ضمن وكذلك شهداء آخرين كانوا يتعاونون مع الأجهزة الأمنية في تقصي أثر التنظيمات الإرهابية في الصحراء الغربية.

"مصر يا مصر فداكي دمي.. وهبت حياتي لكي تسلمي غرامك أول ما في الفؤاد ونجواكي آخر ما في فمي.. سأهتف باسمك ما قد حييت تعيشي يا مصر ويفنى عداكي"، بهذه الكلمات بدأ عبد النعيم علي، موجه بالتربية والتعليم، وأحد مواطني الواحات البحرية، مؤكدًا أن عملية التنمية كانت تسير قبل 2011 بشكل بطيء وتوقفت تمامًا بعد ذلك وجرى اتهمنا زورًا بـ"الإرهاب" ونحن بعيدين كل البعد عن هذا السياق لأننا نحب مصر وندعم جيشنا وقواتنا المسلحة.

عبد النعيم خصص "نخلة" داخل مزرعته لتوزيع "تمرها" كصدقة دائمة على أرواح شهداء حادث "طريق الواحات"، مؤكدًا أن ما فعله واجب على كل مواطن مصري من أجل كل شخص يضحي بحياته من أجل تلك الأرض، لافتًا إلى أن علاقة أهالي الواحات بالدولة ومؤسساتها جيدة ولم تتأثر في أي وقت من الأوقات.

وأمام تلك الاتهامات الموجهة للواحات يعيش أهالي تلك البقعة التابعة لمحافظة الجيزة حياة صعبة، تبدأ باعتماد الأهالي على الآبار الارتوازية نظرا لعدم وجود خطوات مياه قادمة من المحافظة، إلا أن مياه الآبار غير صالحة للشرب رغم وجود محطات تحلية، الأمر الذي دفع المواطنين لإنشاء محطات أهلية لتنقية المياه من الشوائب والمعادن حتى تصبح صالحة للتناول، كذلك لا توجد وحدة تراخيص مرور، ويضطر الأهالي للسفر مسافة أكثر من 360 كيلومترا إلى الجيزة لاستخراج رخص القيادة، المعاناة مستمرة في ظل تراجع أعداد السائحين، حيث كان أهالي الواحات يعتمدون على السياحة عموما وسياحة السفاري بشكل خاص كمصدر أساسي للدخل، إلا أنه وفي ظل تتابع الأحداث بالقرب من تلك المنطقة "ثورتي 25 يناير و30 يونيو وحادث الفرافرة وحادث السياح المكسيكيين وحادث طريق الواحات" تراجعت نسبة الإقبال والتي كانت تصل إلى أكثر من 70 ألف سائح سنويًا.

"الواحات البحرية" منطقة تتبع محافظة الجيزة إداريًا وتبعد عنها أكثر من 360 كيلو مترا، وجرت مناوشات عديدة في العقود السابقة حول تبعيتها الإدارية لمحافظة المنيا أو الوادي الجديد أو الجيزة، ليتوقف قطار "الأزمة" بمواطنيها في الجيزة، تلك الواحات تمتلك مورد مهم للغاية يتمثل في "التمور" فالواحات البحرية من أكبر مصدري التمور في الشرق الأوسط وأغلب منتجاتها تُصدر إلى دول شرق آسيا في المقابل بات هذا المورد مُهددا بـ"سوسة النخيل": "خاطبنا كل الجهات المختصة ووزارة الزراعة والمعامل البحثية التابعة للوزارة لمساعدتنا في تلك الأزمة ورغم ذلك لم يحدث شيء ولم نجد المساعدة الحقيقية"، تلك الجملة أكدها أغلب من التقتهم "عدسة صدى البلد" في الواحات خاصة من يمتلكون مزارع نخيل.

في جهة تبعد عن "العمار" بعدة كيلومترات، يقطن منصور محفوظ أحد مواطنيا الواحات البحرية وهو أحد منظمي رحلات السفاري والذي أكد بدوره الأزمة التي يواجهونها نتيجة الاتهامات الموجههة للواحات البحرية: "أنا بشتغل في السفاري من أكثر من 20 عامًا وطوال حياتي لم أقابل أي مخاطر، شبكة الطرق الجديدة التي تم إنشاؤها لتربط الواحات بالمحافظات الأخرى جيدة لكنها جاءت بالضرر علينا لأنها غير مؤمنة من قبل الجهات المختصة وقبل ذلك لم يكن هناك إرهاب في الواحات أو بجوارها واليوم نرى الجميع يوجه التهمة لنا رغم بعدنا عن مكان الأحداث وحادثة الفرافرة تم نسبها للواحات، وكذلك حادث طريق الواحات الذي يبعد عنا بأكثر من 200 كيلو تم نسبه لنا ولا نعرف ماذا نفعل والإعلام عليه دور أساسي في توجيه الرأي العام نحو حقيقة ذلك".

وطالب "محفوظ" بإنشاء بوابات أمنية عبر جميع الطرق المؤدية للواحات البحرية لأن الإرهابيين يستغلونها في التنقل من مكان لمكان بعيدًا عن الدروب الصحراوية الوعرة، وقال: "اللي عاوزينه بوابات تأمين على الطرق الجديدة التي تربط الواحات بالمحافظات الأخرى".

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر صدي البلد وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «ناسا» تكتشف 20 كوكباً «قابلاً للحياة»
التالى رسميا.. حكومة الوفاق الفلسطينية تتسلم كل معابر غزة برعاية مصرية - موجز نيوز