أخبار عاجلة

مصر الان وزير الزراعة الأسبق: التنمية في سيناء تعتمد على توطين 5 ملايين (حوار) موجز نيوز

مصر الان وزير الزراعة الأسبق: التنمية في سيناء تعتمد على توطين 5 ملايين (حوار) موجز نيوز
مصر الان وزير الزراعة الأسبق: التنمية في سيناء تعتمد على توطين 5 ملايين (حوار) موجز نيوز

الخميس 2 فبراير 2017 09:42 مساءً قال الدكتور عادل البلتاجى، وزير الزراعة الأسبق، إن مشروع الرئيس عبدالفتاح السيسى لاستصلاح مليون ونصف مليون فدان، يعد أهم المشروعات القومية للخروج من الوادى الضيق ودلتا النيل، وإعادة الخريطة السكانية لمصر، بما يسمح بزيادة الرقعة الزراعية والاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية.

وأضاف البلتاجى، في حوار لـ«المصرى اليوم»، أنه يجب تحديد مسؤوليات كل وزارة في تنفيذ المشروع القومى، بما يرفع كفاءة الموارد المائية والأرضية، والاستخدام الأمثل لهذه الموارد في ظل استنزافها في الأراضى القديمة بسبب التعديات على الأراضى الزراعية، مشيرا إلى أن مصر تفقد 50 ألف فدان سنويا بسبب التعديات، ما يجب التصدى له بكل «حزم».

وأشار البلتاجى إلى أن الاستراتيجية الزراعية لمصر تستهدف استصلاح 3.4 مليون فدان يمكن استصلاح جزء كبير منها من خلال استكمال مشروع تطوير الرى الحقلى، موضحا أن المشروع يوفر ما بين 5 و6 مليارات متر مكعب من المياه، لإجمالى مساحة 5 ملايين فدان خلال 10 سنوات، وتوفير 2.5 مليار متر مكعب من المياه في حالة الالتزام بزراعة 1.1 مليون فدان بالأرز.. وإلى نص الحوار:

■ ما حقيقة الخلافات حول إمكانيات المياه الجوفية في مشروع الـ1.5 مليون فدان؟

- العمل الحكومى نتاج للتكامل بين الوزارات المعنية بمختلف المشروعات، ووزارة الموارد المائية وقعت على بيانات رسمية خلال توليه شؤون الوزارة، وخلال فترة ولاية وزير الرى السابق الدكتور حسام مغازى، ووقع عليها ضمن وثيقة رسمية بأن الموارد المائية المتاحة تكفى لزراعة مليون و18 ألف فدان ضمن أراضى مشروع الـ1.5 مليون فدان تكفى لمائة عام ثم تراجعت عنها خلال ولاية الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الرى الحالى، بالتأكيد على أن المياه تكفى فقط 40% فقط من المساحة.

■ كيف تفسر ذلك؟

- الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الرى الحالى، كان صادقا مع نفسه بالتأكيد على أن المياه الجوفية لا تكفى سوى 40% من المساحات المخصصة للمشروع، وأعتبر أن وزير الرى الحالى «شخصية محترمة»، لأنه كان مدركا للواقع وأبعاد هذه القضية وأراد أن يتحرى الأسلوب العلمى والدقة فيما يصدر عن وزارة الرى، حيث يجب التأكد من النماذج الرياضية ونتائج الآبار الاستكشافية والتعامل في هذا الإطار مع مركز بحوث الصحراء، وكذا قطاع البترول، والاستفادة أيضا من خبراء دوليين لتحديد الإمكانيات المائية في الخزان الجوفى.

■ هل تم تداول هذه المعلومات رسميا؟

- هناك لجنة مشتركة شكلت في أوائل سنة 2015 وتم فيها تداول المعلومات ومحاضرها موثقة من الجانبين، وأيضا تمت مخاطبة الدكتورة شادن عبدالجواد مقرر مجلس المياه والرى بأكاديمية البحث العلمى، والتى كانت تشغل في السابق منصب رئيس المركز القومى لبحوث المياه، أكدت لى أن البيانات الواردة إليها من وزارة الرى توضح أن أقصى تصرف للآبار بالمشروع لا يتعدى 150 مترا في الساعة بإجمالى 1200 متر مكعب يوميا للبئر لمساحة 238 فدانا بمعدل 6 أمتار مكعب للفدان ليصل نصيب الفدان الواحد من المياه إلى 1800 متر مكعب سنويا بدلا من 5 آلاف متر مكعب، وفقا لما التزمت به وزارة الرى خلال ولاية الدكتور حسام مغازى، وزير الرى السابق.

■ ماذا يعنى ذلك؟

- تفسيرى أن هذه البيانات تحت مستوى الاحتياجات المائية لأى محصول، لا تكفى سوى تلبية احتياجات زراعة محاصيل «الصباريات» بمعنى تحويل المشروع لزراعة التين الشوكى فقط، وليس كمشروع قومى اقتصادى له عائد على الاقتصاد من خلال التصدير وزراعة المحاصيل الاستراتيجية، وأن الاحتياجات المثلى للإنتاجية الاقتصادية لا تقل عن 20 مترا مكعبا من المياه يوميا بإجمالى 5 آلاف متر مكعب من المياه سنويا لكل فدان.

■ وما هي إمكانية زراعة «الصباريات» في المشروع القومى؟

- لا يمكن زراعة المشروع بـ«الصباريات» والتين الشوكى لأن تصميمه يعتمد على أنه مشروع لمجمعات زراعية صناعية للتصدير وزيادة نسبة الاقتراب من الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الأساسية، كما أنه يعنى بجذب السكان خارج الدلتا والوادى الضيق، وإتاحة فرص عمل كريمة لهم في مناطق الاستصلاح الجديدة، وما يذكر حول أنه مشروع زراعى فقط ليس صحيحا ولكنه مشروع تتوافر فيه كل الأنشطة الاقتصادية الصناعية الكافية لجذب السكان إلى هذه المناطق.

■ ننتقل إلى دور الاستراتيجية الزراعية المصرية في تحديد المساحات المستهدف زراعتها.

- الاستراتيجية الزراعية لمصر تستهدف استصلاح 3.4 مليون فدان يمكن استصلاح جزء كبير منها من خلال استكمال مشروع تطوير الرى الحقلى الذي يوفر ما بين 5- 6 مليارات متر مكعب من المياه، لإجمالى مساحة 5 ملايين فدان خلال 10 سنوات، وتوفير 2.5 مليار متر مكعب من المياه في حالة الالتزام بزراعة 1.1 مليون فدان بالأرز، وتوفير مليار متر مكعب من المياه من خلال إعادة تأهيل الرى بالأراضى المستصلحة حديثا، وتوفير مليار متر مكعب من المياه من خلال استنباط أصناف جديدة أقل استهلاكا للمياه وأكثر تحملا للتغيرات المناخية، سواء ارتفاع معدلات الملوحة والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، ليصل إجمالى المياه التي يمكن توجيهها لبعض المساحات في مشروع الـ1.5 مليون فدان إلى ما يقرب من 11 مليار متر مكعب من المياه، بالإضافة إلى الاستفادة من مصادر مياه جوفية مؤكدة ومعتمدة بأساس علمى ونتائج للآبار الاختبارية التي تنفذها وزارة الرى.

■ وما الحل؟

- يجب التنسيق بين وزارتى الزراعة والرى لتحديد مسؤوليات كل وزارة فيما يتعلق بمشروع الـ1.5 مليون فدان، وتحديد مسؤولية كل وزارة في تنفيذ المشروع، فمسؤولية وزارة الزراعة تكمن في إعداد الحصر التصنيفى للتربة واقتراح التركيب المحصولى المناسب لكل منطقة من مناطق المشروع، بينما تنحصر مسؤولية وزارة الرى في تحديد مواقع الآبار الجوفية التي يتم حفرها بالمشروع وتحديد درجة استدامتها والاستخدام الأمثل لمياه الرى. وبناء على دراسات الخزان الجوفى يتم الإبقاء على المواقع الحالية المختارة أو تغييرها.

■ ولكن ذلك يحتاج إلى المزيد من تفعيل دور وزارة الزراعة!؟

- مسؤولية وزارة الزراعة أيضا تكمن في التسويق الزراعى من خلال ربط المزارع بالأسواق في هذه المناطق، وكذا الاستمرار في العمل على تكوين كوادر للمرشد الزراعى المائى وبدأت نواة هذا المشروع بأعداد أكثر من ثمانين مرشدا في جامعة كاليفورنيا – دافيز في الولايات المتحدة في أثناء عملنا في الوزارة. وهذه الكوادر البشرية مهمة في العمل على تحديد الاحتياجات المائية، ونقل أحدث مستجدات البحوث في الرى الحقلى والتسميد على مستوى المزارعين في المناطق الجديدة.

■ كيف تم تحديد التركيب المحصولى لمشروع الـ 1.5 مليون فدان؟

- التراكيب المحصولية المقترحة من وزارة الزراعة ممثلة في مركز البحوث الزراعية، اعتمدت على البيانات الواردة من وزارة الرى حول الموارد المائية المتاحة بالمشروع والتى تحقق التنمية الزراعية المستدامة، وتم عرض نتائجها على المؤتمر الاقتصادى في عام 2014، والتى تحدد نصيب الفدان الواحد من المياه بـما يتراوح من 4- 5 آلاف متر مكعب من المياه للفدان، بإجمالى مواد تصل إلى 5 مليارات و312 مليون متر مكعب تكفى لزراعة 100% من المساحة بعد استقطاع جزء من المساحات المخصصة بالخدمات الزراعية، ووفقا للبيان الوارد من وزارة الرى لعام 2015، فإن الموارد المائية التي أتاحتها للمشروع تصل إلى مليون و260 ألف فدان، على أن يتم تخصيص باقى المساحة للخدمات والتصنيع الزراعى والمنشآت الخدمية الأخرى.

■ وكيف تفسر مستقبل المشروع؟

- مشروع الـ 1.5 مليون فدان قابل للتنفيذ بشروط، وهى وضع الضوابط اللازمة لتطبيق التركيب المحصولى المناسب بكل منطقة، وتدقيق قاعدة بيانات إمكانيات الخزان الجوفى بمختلف مناطق المشروع والتنسيق بين وزارتى الزراعة والرى لمتابعة تنفيذ المشروع وفقا لهذه الاشتراطات. إن حملات التشكيك بالمشروع غير مقبولة، لأن التوجه إلى استصلاح الأراضى حتمى، وليس اختيارا.

■ وماذا عن موقف الرئيس من المشروع؟

- الرئيس عبدالفتاح السيسى الأكثر اقتناعا بالمشروع لعلاقته بزيادة فرص العمل المتاحة وزيادة الدخل المادى للشباب والمستثمرين، وزيادة الصادرات الزراعية للخارج، والاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتى من بعض المحاصيل، وقناعة الرئيس تعتمد على أنه مشروع يستهدف التكامل والتكافل من ناحية نقل التكنولوجيا والاستفادة من قوة العمل المتوافرة لدى الشباب والمستثمرين.

■ ننتقل إلى سيناء.

- فيما يتعلق بالتنمية الزراعية في سيناء كان هناك مخطط رئيسى لتنمية وزراعة 445 ألف فدان في بالتعاون مع البنك الدولى في ثمانينيات القرن الماضى، معتمدا على نقل مياه النيل عن طريق سحارة يتم تنفيذها أسفل قناة في الكيلو 28، بالإضافة إلى عمل مجمعات صناعية زراعية وإقامة شبكة من الطرق والمطارات تساعد في نقل منتجات سيناء للتصدير وإلى داخل محافظات الوادى والدلتا لتوطين ما يقرب من 5 ملايين نسمة عند الانتهاء من استكمال المشروع. (وقد كنت منسقا لمشروع تنمية ، بالتعاون بين الوزارات المختلفة والبنك الدولى والهيئات الدولية لمدة عامين، ونتج عنه كل وثائق المشروع في المجالات المختلفة).

■ ننتقل إلى زراعة الأرز.

- فيما يتعلق بزراعات الأرز من الضرورى الالتزام بالمساحات المقررة لزراعة الأرز وهى مليون و100 ألف فدان لترشيد استهلاك المياه، خاصة أن هذه المساحات تحقق الاكتفاء الذاتى من محصول الأرز، وتلبية كافة الاحتياجات المحلية من المحصول، مع أهمية الحزم في تطبيق القانون، إضافة إلى التوسع في زراعة الذرة بنوعيها باعتبارها من المحاصيل المنافسة للأرز ويتم زراعتها خلال الموسم الصيفى ويؤدى التوسع فيها إلى الحد من مخالفات الأرز.

■ وماذا عن التعديات على الأراضى الزراعية؟

- مصر تخسر 50 ألف فدان سنويا خلال الأعوام الماضية بعد ثورة 25 يناير 2011، مقابل 30 ألف فدان كانت تخسرها سنويا كل عام خلال الـ22 عاما السابقة للثورة، وهو الأمر الذي سيتطلب إعادة تخطيط القرية المصرية لتستوعب الزيادة السكانية، واستمرار التعديات يشكل تهديدا خطيرا لخطط الأمن الغذائى لمصر خلال الأعوام القادمة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر المصري اليوم وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى دار الهلال ترعي المؤتمر الإقليمي لـ"مجلس المرأة العربية بمشاركة 18 دولة أكتوبر المقبل