خبراء: تباهي بخفض الدين العام ليس نجاحاً

خبراء: تباهي بخفض الدين العام ليس نجاحاً
خبراء: تباهي الحكومة بخفض الدين العام ليس نجاحاً

[real_title] قال خبراء اقتصاديون، إن تباهي بنجاحها فى تخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي به تلاعب فنى وحسابي، وليس سحرا أو نجاحا كما تعلن دائما، مشيرين إلى أن ارتفاع الدين العام خطر كبير على أى دولة وليس مصر وحدها.

 

وتستهدف وزارة المالية، تراجع معدل الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل، وفقا للبيان المالي التمهيدي للموازنة الجديدة.

 

وقال وزير المالية الدكتور محمد معيط، إنه من المستهدف تراجع معدل الدين العام للناتج المحلي الإجمالي إلى 80%، من خلال استكمال إجراءات الضبط المالي بما يسهم في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

 

وتستهدف وزارة المالية، خفضا تدريجيا خلال السنوات الثلاث المقبلة، لمعدل الدين الحكومي للناتج المحلي ليصل إلى 77.5% بنهاية يونيو 2022.

 

وكان بيان سابق لوزارة المالية، قال إن العام المالي المقبل، سيشهد انخفاض نسبة الدين العام للناتج المحلي إلى أقل مما كان عليه قبل 2011.

 

وانخفضت نسبة الدين العام للناتج المحلى من 108% بنهاية يونيو 2017، إلى 98% نهاية يونيو 2018، ثم 90.8% بنهاية يونيو 2019.

 

وتستهدف ، خفض نسبة الدين إلى 82.5% ثم تصبح 77.5% بنهاية يونيو2022، ما يجعل مصر فى النطاق الآمن من حيث مستوى الدين للناتج المحلي، بحسب بيان الوزارة.

 

وأظهرت بيانات البنك المركزي، ارتفاع الدين العام المحلي لمصر إلى 4.205 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي مقابل 4.108 تريليون جنيه في نهاية 2018.

 

وارتفع الدين الخارجي لمصر خلال الربع الثاني من العام الجارى ليصل إلى 108.7 مليار دولار بنهاية يونيو الماضى مقارنة بنحو 106.2 مليار نهاية مارس 2019 بقيمة زيادة بلغت 2.5 مليار دولار.

 

وقفزت المديوينة الخارجية لمصر 17.3% على أساس سنوي بقيمة زيادة بلغت 16 مليار دولار حيث كانت قد سجلت مستوى 92.6 مليار دولار بنهاية يونيو 2018 ، بينما بلغت الزيادة 12 مليار دولار على أساس نصف سنوي منذ نهاية ديسمبر الماضى.

 

ويوزع الدين الخارجي لمصر بنهاية الربع الثانى بواقع 57.3 مليار دولار مستحق على و 27.98 مليار دولار على البنك المركزي المصرى و 9.5 مليار دولار على البنوك بخلاف و 13.92 مليار دولار على باقى القطاعات.

 

فى هذا الصدد، قال الدكتور هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن تباهى بالنجاح فى خفض نسبة الدين إلى إلناتج المحلى كل عام به تلاعب فنى.

 

وأضاف توفيق، أن الدين رقم تاريخى بالأسعار الثابتة، بينما الناتج المحلى يكون بالأسعار الجارية المرتفعة بفعل التضخم، مشيرا إلى أن إعلان المستمر نجاحها فى هذا الأمر ليس سحرا، وإنما مسألة حسابية بحتة، فقسمة الرقم الثابت على المتغير المتزايد، تؤدى كل مرة طبعا إلى إنخفاض هذه النسبة.

 

وقال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن ارتفاع الديون الخارجية يمثل خطرا كبيرا على الدولة، مشيرا إلى أنه يدخل مصر فى دائرة تسمى "الدائرة الجهنمية".

 

وأضاف خزيم، أن هذه الدائرة تتمثل فى قيام بالاستدانة من الداخل والخارج، ما يؤدى إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة، وارتفاع فوائد هذه القروض دون إنتاج تستطيع من خلاله تسديد هذه الديون، ثم تقوم بالاقتراض مرة أخرى لتسديد أقساط الديون المستحقة بسبب عجزها عن السداد من إيراداتها، وبالتالى تزيد الديون من جديد، قائلا: "بنستلف علشان نسدد اللى اقترضناه قبل كده"، وهكذا ندور فى فلك هذه الدائرة الجهنمية.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أن ذلك كله يؤدى إلى اتخاذ قرارات تصيب الاقتصاد بكل الأمراض سواء تضخم أو ركود أو توقف للاستثمارات.

 

ولفت إلى أنه كلما اتسع مقدار الدين وتجاوز حد الأمان 60 % من الناتج المحلى، وهو ما يحدث فى مصر حاليا، كلما كان الضغط أكثر اتساعا على الطبقات الوسطى في المجتمع ما يؤدى لزيادة الاحتقان والكثير من المشكلات الاجتماعية الخطيرة من جرائم وعدوان وإدمان وفقدان أمان يؤدى إلى تفكك التماسك الاجتماعي الذي يمثل المناعة الداخلية لاستقرار الدولة.

 

وأشار خزيم إلى أن هذه الدائرة تظل مستمرة طالما لا يوجد ناتج محلي حقيقي ومصادر دخل تحسن من العجز في الميزانية أو تقلل منه على الأقل، وهو ما يدفع ثمنه في النهاية المواطن البسيط الذي يكتوي بنيران الأسعار بسبب فلسفة الجباية التي تتبعها الحالية من فرض ضرائب ورفع أسعار، ما يؤدي إلى مزيد من الأعباء على الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق فيديو| اسعار الحديد والأسمنت اليوم الجمعة 24-1-2020
التالى يلغي ضريبة الدمغة.. هل يشملك قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة الجديد؟