عن المنظومة الجديدة.. خبراء: مساعٍ حكومية لإعادة القطن للأسواق العالمية

عن المنظومة الجديدة.. خبراء: مساعٍ حكومية لإعادة القطن للأسواق العالمية
عن المنظومة الجديدة.. خبراء: مساعٍ حكومية لإعادة القطن للأسواق العالمية

[real_title] تلوح في الأفق انفراجة قد تعيد القطن أو الذهب الأبيض إلى عصوره الأول بعد عقود من الإهمال في ظل تراجع المساحات المزروعة سنوياً، على رغم أنه كان أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية.

 

ووضعت مصر منظومة تداول جديدة لمحصول القطن يبدأ اختبارها في محافظتين خلال الموسم المقبل، في مسعى حكومي لإعادة وجود المحصول في الأسواق العالمية. 

 

وقال هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام المصري، إن "المنظومة الجديدة تهدف إلى مواجهة السلبيات في نظام التداول السابق التي أدت إلى انخفاض جودة القطن ما أثر سلباً على سمعة القطن بين الأقطان العالمية".

 

وعانت زراعة القطن سنوات من الإهمال تسببت في تراجع تصنيفه بعد عصور من احتلال القمة في الجودة والصنف.

 

ومن أبرز المشاكل التي واجهتها مصر غياب البذور الجيدة التي تميزت بها قبل سنوات، حيث كانت تنتج قطناً أبيض طويل التيلة، وكذلك عزوف الفلاحين عن زراعة القطن، لتراجع أسعاره بشكل سنوي ومواجهة مشكلات عدّة في تسويق المحصول، ورفض الشركات تسلمه، بجانب رخص أسعار استيراده،

وهو ما يجعل الشركات تتجه للقطن المستورد، ويجعل الفلاحين يتجهون لزراعة المحاصيل الاستهلاكية وعلى رأسها الأرز.

 

وأعلنت وزارة الزراعة المصرية، تراجع المساحات المزروعة للمحصول لـ233 ألف فدان فقط الموسم الحالي، مقارنة بـ336 ألف فدان من المحصول العام الماضي، وهو ما يعني تراجعاً بنسبة 30% عن العام الماضي.

 

** منظومة جديدة

وأعلنت وزارة قطاع الأعمال العام عن منظومة جديدة للقطن المصري يبدأ تطبيقها تجريبًّا في محافظتي الفيوم وبني سويف هذا الموسم.

 

وقالت الوزارة، في بيان، الأحد، إن اللجنة الوزارية المشكلة للنهوض بالقطن انتهت إلى وضع نظام تجريبى يبدأ تطبيقه في محافظتي الفيوم وبنى سويف هذا الموسم، تمهيدا لتطبيقه على مستوى الجمهورية في موسم 2020.

 

وأوضحت أن اللجنة المشكلة من وزراء قطاع الأعمال العام والزراعة والتجارة والصناعة، تهدف للارتقاء بنظم جني القطن والتداول وصولًا إلى المحالج.

 

ويهدف النظام الجديد إلى مواجهة السلبيات في نظام التداول السابق والذي أدى إلى انخفاض جودة القطن مما أثر سلبًا على سمعة القطن المصري بين الأقطان العالمية.

 

وقال إنه تم وضع العديد من الضوابط الفنية والإدارية في هذا النظام والتي من شأنها رفع جودة القطن المنتج وإعادة القطن المصرية إلى سمعته ومكانته العالمية المتميزة.

 

وبحسب البيان فإنه سيتم توفير أكياس جديدة للمزارع مصنعة من الجوت مزودة بدوبارة قطنية وذلك في الأسبوع الأول من أغسطس المقبل في مراكز استلام الأقطان الجديدة التي تديرها إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج وهى أكبر مستهلك نهائي للأقطان في مصر.

 

وأضاف البيان أنه لن يُسمح بإنشاء أي حلقات خاصة أو مراكز استلام غير المخصصة لذلك الشأن في محافظتى الفيوم وبنى سويف، ولن يسمح باستلام الألقطان إلا من خلال المزارع مباشرة وبواسطة بطاقة تحقيق الشخصية وبطاقة الحيازة الزراعية وذلك لضمان عدم حدوث أي غش في الأكياس من وسطاء.

 

وحددت الوزارة عدد 9 مراكز لاستلام القطن في محافظة الفيوم و8 في بني سويف، لاستلام الأقطان في المراكز الجديدة بدءا من يوم السبت الموافق 17 أغسطس ولمدة ثلاثة أشهر بواقع 6 أيام أسبوعيا (الجمعة إجازة) من الساعة السابعة صباحا وحتى الساعة الثالثة عصرًا، وفقًا للبيان.

 

ولفتت إلى أنه سيتم عمل مزاد للأقطان المستلمة كل يوم في اليوم التالي لاستلامها في الساعة الرابعة عصرًا وذلك بعد استلامها ووزنها وفرزها من مندوبي هيئة التحكيم واختبارات القطن مما يمكن المزارع من الحصول على أعلى سعر يُضاهى الأسعار العالمية.

 

وسيتم البيع بموجب مزادات علنية تشترك فيها شركات تجارة الأقطان المسجلة والتي يجب عليها التقدم للشركة المسؤولة عن إدارة المراكز بطلبها في الأسبوع الثاني من شهر أغسطس المقبل، وكذلك تقديم خطاب ضمان بقيمة تتناسب مع حجم تجارتها وذلك لضمان التزامها بالمزايدة خلال الموسم.

 

وأوضحت أنه تم الاتفاق على قيام الشركة القابضة للغزل والنسيج بتقديم عرض فتح المزاد يوميا بسعر الأقطان يمثل متوسط السعر الجاري للقطن البيما الأمريكي والقطن قصير التيلة ( A Index ) وذلك بالتنسيق مع لجنة مشتركة من وزارة الزراعة ووزارة قطاع الأعمال العام ووزارة التجارة والصناعة ممثلة في هيئة التحكيم واختبارات القطن وجمعيات تسويق المحاصيل وممثل عن لجنة تنظيم وتجارة القطن بالداخل.

 

ونوهت إلى أن اللجنة ستضع الضوابط المحددة لفتح المزاد وسيتم تحديد السعر على رتبة الأساس وعدل التصافي وفروق الرتبة، وسيسمح لكافة التجار المشتغلين بتجارة القطنبدخول المزاد وتلتزم الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج باستلام الأقطان بسعر الأساس والمعلن من قبِل لجنة المزاد.

 

وذكرت إن اللجنة المشرفة على مراكز الاستلام ستمنح التجار بيان بالكميات المشتراة ومعتمد من هيئة التحكيم واختبارات القطن.

 

وبحسب البيان ستتولى الشركة التابعة للشركة القابضة الإشراف على كافة العمليات الفنية والإدارية التي يمر بها القطن داخل مراكز الاستلام، وتوفير وتوزيع الأكياس اللازمة لتداول الأقطان وتوفير الدوبارة القطنية لغلق الأكياس على أن يكون كلاهما مصنوعاً طبقاً للمواصفات الفنية.

 

وقال البيان إن المنتجين ملتزمون بعدم خلط القطن بأصناف غريبة وكذا منع خلط أقطان الإكثار نهائياً والحفاظ عليها، والحرص على خلو الأقطان من الشوائب وأن يقتصر تداول أقطانهم على مراكز استلام محددة في كل مركز إداري بكل محافظة.

 

وأضافت أنه سيتم تداول أقطان الإكثار تحت إشراف هيئة التحكيم ومعهد بحوث القطنبالتعاون مع الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي.

 

ويسمح هذا النظام لكبار المزارعين الذين يبلغ إنتاجهم 50 قنطارًا فأكثر بتوريد أقطانهم مباشرة إلى المحالج، وفقًا للبيان.

 

وتلتزم المحالج بحلج أقطان المحافظتين المشار إليهما فقط ويقتصر الحليج على المحالج التي تحددها الجهة المشرفة على حليج الأقطان على أن تكون المحالج مجهزة وبها شون كافية لاستلام الأقطان الواردة من كبار منتجين الحائزين على 50 قنطارًا فأكثر، وتمتنع المحالج عن استلام أي أقطان مخالفة للشروط المشار إليها سابقًا.

 

وأكدت أنها انتهت من إنشاء وتشغيل أول محلج مطور في الفيوم بتكنولوجيا حديثة لإنتاج بالة قطن وفق أحدث المواصفات وخالية تمامًا من الشوائب، على أن يتم تعميم التجربة على 10 محالج أخرى بطاقة إنتاجية تضاعف الطاقة الحالية لعدد 25 محلجا بحوالي ثلاث مرات.

 

** استنباط أصناف جديدة

الخبير الاقتصادي، أحمد الدمرداش، قال إن النظام الجديد سيصب فى مصلحة المزارع ويدعم خطط الدولة لتطوير القطاع ووضعه على الخريطة العالمية.


وأكد على أن تولى اهتماما كبيرا بإعادة هيكلة قطاع الغزل والنسيج وفى نفس الوقت النهوض بالمحصول ورفع إنتاجيته من خلال الأصناف التى تتميز بها مصر وتنافس بقوة فى الأسواق الخارجية.

 

وأوضح أن وجود لجنة وزارية تضم فى عضويتها ممثلين عن كافة الجهات المعنية سيترتب عليها نقلة نوعية فى زراعة وإنتاج وتسويق وتصنيع المحصول. 

 

وأكد على أهمية استنباط أصناف من السلالات الجديدة الخاصة بزراعة القطن تمتاز بزيادة معدلات الإنتاج، وتوفير المياه المستخدمة في الزراعة تعيد إلى القطن المصري سابق عهده ليتبوأ مكانته العالمية مجددًا.

 

وأشار إلى أن  القطن المصري تعرّض لوعكات متعددة، جعلته يتراجع بصورة سيئة، ليس هذا فقط، بل أصبحت المصانع المصرية تستورد القطن من الخارج الذي حلّ مع الوقت محل القطن المصري طويل التيلة.

 

ولفت إلى أن البحوث الزراعية أعلت أكثر من مرة عن استنباط عدد من أصناف القطن الجديدة المتميزة في صفات المحصول والجودة مبكرة النضج موفرة لمياه الري.

 

وأوضح أن الأصناف الجدية توفر ما لا يقل عن 20% من كميـة ميـاه الري وفترة بقاء المحصول في الأرض من 150 إلى 160 يوما من الزراعة، وتنوعت أسماء الأصناف ما بين "جيزة 94 وجيزة 95 وجيزة 96".

 

** إيجابية للدولة والفلاح

الباحث الاقتصادي، السيد صالح، قال إنه بهذا النظام الدولة ستخرج من إشكالية تحديد السعر، وتصبح العلاقة حرة بين المزارع والمصنع، لافتا إلى أن كل نوع من الأنواع له سعره الذي سيتم تحديده من خلال العرض والطلب.

 

وأوضح أن النظام الجديد سيعود بالنفع على الفلاح من خلال إعطائه الفرصة لزراعة بذور عالية الجودة، بما أن البيع أصبح من خلال العرض والطلب وليس من خلال سعر الضمان.

 

ولفت إلى أن ذلك يلزمه تنفيذ خطة الدولة لتطوير شركات القطاع العام وقطاع الغزل والنسيج بوجه عام حتى نتمكن من تحقيق قيمة مضافة عالية وبالتالي سعر عال.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى فيديو| أسعار الذهب اليوم الخميس 1 أغسطس 2019