أخبار عاجلة

بعد فرض رسوم على واردات الحديد.. مصانع متضررة ترد بوقف إنتاجها

بعد فرض رسوم على واردات الحديد.. مصانع متضررة ترد بوقف إنتاجها
بعد فرض رسوم على واردات الحديد.. مصانع متضررة ترد بوقف إنتاجها

[real_title] بدأت وزارة المالية المصرية تحصيل رسوم وقاية موقتة، بنسبة 25% على واردات حديد التسليح والصلب، و15% على البليت (خام الحديد) لمدة 6 أشهر، اعتباراً من 15 أبريل الجاري.

 

وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة المراكبي للصلب المصرية حسن المراكبي في مقابلة مع "رويترز" أن إنتاج مصر من حديد التسليح يتراوح بين 7 ملايين و7.5 ملايين طن سنويّاً.

 

وتسهم صناعة الحديد بـ84 مليار جنيه سنويّاً والتي تمثّل 3,2% من قيمة إجمالي الناتج المحلي.

 

وقالت وزارة المالية، في بيان لها، إن الهدف من القرار حماية الصناعات الوطنيّة من المنافسة غير العادلة من المنتجات الأجنبيّة. وأضافت وزارة الماليّة أنّها تأمل من تطبيق هذا القرار في زيادة نسبة نمو انتاج ومبيعات الصناعة المحلية ودعم المصنعين المصريين حيث ان حصيلة هذه الرسوم ستوضع في حساب صندوق تنمية الصادرات بالبنك المركزي، مما يساعد علي زيادة نشاط القطاع التصديري المصري وبالتالي توفير المزيد من فرص العمل للشباب.

 

جاء قرار وزارة الماليّة بعدما طالب عدد من مصنّعي البليت في مصر خلال الفترة الماضية وزارة التجارة والصناعة بفرض رسوم إغراق على واردات البليت، بعد الرسوم التي فرضتها الولايات المتّحدة الأميركيّة على واردات الصلب وأدّت إلى وجود فائض عالميّ كبير، إضافة إلى المطالبة برسوم حماية على واردات حديد التسليح.

 

وفرضت مصر في عام 2017 رسوم إغراق على واردات حديد التسليح الآتية من الصين وتركيا وأوكرانيا لمدّة 5 سنوات، لكنّ مصنّعي البليت طالبوا بفرض رسوم على خام الحديد المستورد أيضاً.

 

وحذر المراكبي في مقابلته مع "رويترز" من إغلاق المصانع المصريّة المنتجة للبليت في حال استمرار استيراد البليت من الخارج بأسعار بخسة من دون فرض رسوم حماية. وأضاف: "80% من مصنّعي حديد التسليح في مصر ينتجون البليت الخاصّ بهم... الفترة المقبلة صعبة جدّاً في صناعة الصلب. لدينا مشكلة عالميّة في وفرة الإنتاج ومشكلة محلّيّة في عدم تحسّن الطلب... نحتاج إلى تعميق صناعتنا الوطنيّة وزيادة القيمة المضافة بها عوضاً عن الاعتماد على الاستيراد".

 

و قال جمال الجارحي رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصري لـ"المونيتور": "يبلغ إنتاج مصر من البليت بين 3 و4 ملايين طنّ سنويّاً مقابل 8 ملايين طنّ يحتاجها السوق المصريّ. وتمّ استيراد نحو 1.7 ملايين طنّ بليت في عام 2017، لكنّه قفز إلى الضعف تقريباً في عام 2018 ليسجّل نحو 3 ملايين طنّ."

 

وسجّلت قيمة واردات البليت في الأشهر العشرة الأولى من عام 2018 نحو 1.4 مليارات دولار مقارنة مع حوالى 804 ملايين دولار في عام 2017.

 

يقول نائب الرئيس المساعد في شركة بلتون الماليّة محمّد مجدي إنّ القرار يصبّ في مصلحة مصنّعي الدورة المكتملة للحديد (الذين ينتجون خام الحديد ويصنّعونه ليصل في شكله النهائيّ إلى التجّار ومن ثمّ إلى المستهلك).

 

وأضاف في تصريحات تلفزيونيّة مع قناة CNBC العربية في 15 أبريل أنّ القرار ليس في صالح أصحاب مصانع الدرفلة الذي يعتمدون على استيراد خام الحديد لأنّه سيزيد أسعار التكلفة عليهم. ويفسّر مجدي القرار بأنّ كبار مصنّعي الحديد في مصر عانوا من خسائر أخيراً، على الرغم من انخفاض أسعار الحديد عالميّاَ بسبب رفع المصريّة الدعم عن المنتجات البتروليّة والكهرباء كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصاديّ الذي تتبنّاه مع صندوق النقد الدوليّ والذي أدّى إلى انخفاض في ربحيّة بعض شركات الحديد.

 

لكنّ أصحاب مصانع الدرفلة الذين يعتمدون على استيراد حديد البليت في إنتاجهم يشكون من القرار، نظراً إلى أنّه سيرفع تكاليف المواد الخام عليهم. وأعلنت مصانع الدرفلة اعتراضها على قرار فرض رسم 15% مشيرة إلى أنها سترفع تكلفة المواد الخام وبالتالي تكلفة إنتاجها. وفي مؤتمر صحفي في 14 أبريل طالبت غرفة الصناعات المعدنيّة في اتحاد الصناعات بوقف تنفيذ رسم الـ15% على واردات البليت وتشكيل لجنة من رئاسة الوزراء والأجهزة المعنية لدراسة الوضع الحالي لمصانع الدرفلة التي تعتمد على استيراد مادة البيليت ودراسة ميزانيّاتها وأرباحها.

 

وقال جمال الجارحي رئيس غرفة الصناعات المعدنية والذي يملك مصنعا للدرفلة خلال المؤتمر إنّ "الموقف صعب حاليّاً ولا يؤدّي سوى إلى إغلاق 22 مصنعاً وتشريد آلاف العمّال"

ونشر صغار المصنّعين من متخصّصي درفلة الحديد استغاثة بالرئيس المصريّ عبد الفتّاح في الصحف في 15 أبريل لوقف تنفيذ القرار.

 

وقال رئيس شعبة مواد البناء في غرفة التجاريّة أحمد الزيني لـ"رويترز" في 15 أبريل إنّ"معظم مصانع الحديد متوقّفة عن البيع منذ 11 نيسان/أبريل بعد أنباء عن صدور قرار الرسوم، وهو ما تسبّب في زيادة أسعار الحديد بنحو 500 جنيه للطنّ. وأضاف أن أسعار البيع التجاريّ للحديد في السوق المصريّ تتراوح حاليّاً بين 11500 و11900 جنيه للطن.

 

وكان الزيني قد توقّع لموقع فيتو غايت في 14 أبريل/ نيسان ارتفاعاً في أسعار الحديد بنسبة 15% خلال الفترة المقبلة، ممّا سيسهم في زيادة سعر طنّ الحديد الواحد إلى ألف جنيه كحد أدنى.

 

وقال مدير غرفة الصناعات المعدنيّة في اتّحاد الصناعات محمّد حنفي إنّ أصحاب مصانع الدرفلة يبحثون حاليّاً عمّا إذا كانوا سيتوقّفون عن الإنتاج أو يتّجهون إلى زيادة أسعار الحديد لكنّه رجّح الخيار الثاني. وأضاف لـ"المونيتور" أنّ قرّرت فرض 25% كرسوم على واردات حديد التسليح لإعطاء المصانع الصغيرة فرصة لزيادة أسعار منتجاتها لتحقيق هامش ربح.

 

وأشار الجارحي لـ"المونيتور": "أوقف عدد من أصحاب المصانع الإنتاج لحين إشعار أخر". ولم يحدد الجارحي عدد المصانع التي قررت وقف إنتاجها لكنّه قال إن جميع المصانع غير المنتجة لخام الحديد ستتجه أجلاً أم عاجلاً لوقف مصانعها مرغمة. وأضاف: "أننا في حالة انعقاد دائم منذ قرار وزارة المالية. ندرس كل الخيارات والتحركات للعدول عن هذه الرسوم التي تفتح المجال للمصانع المتكاملة لاحتكار سوق الحديد بما فيها إقامة دعوى قضائية أمام القضاء الإداري".

 

النص الأصلي

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عن المنظومة الجديدة.. خبراء: مساعٍ حكومية لإعادة القطن للأسواق العالمية