أخبار عاجلة
زيارة الرئيس إلى سوتشي الروسية تتصدر تويتر -

في ولايته الثانية.. 10 تحديات اقتصادية في طريق غير مُعبّد

في ولايته الثانية.. 10 تحديات اقتصادية في طريق غير مُعبّد
السيسي في ولايته الثانية.. 10 تحديات اقتصادية في طريق غير مُعبّد

[real_title] رغم تطمينات حكومية مستمرة بأن البرنامج الاقتصادي الذي يشمل عددًا من الإصلاحات الهيكلية والمالية يسير نحو الأفضل إلا أن خبراء اعتبروا أنه لا تزال أمام الاقتصاد المصري عقبات كثيرة في طريق غير معبد.

 

ويواجه الرئيس المصري، عبدالفتاح ، 8 تحديات اقتصادية خلال ولايته الثانية التي تبدأ يونيو المقبل ما بين ديون داخلية وخارجية تتضاعف وعجز مستمر للموازنة وارتفاع كبير للأسعار وتفشي البطالة وسياحة تحتضر وكلها عوامل أدت إلى تدهور الحالة الاقتصادية وتدني مستوي المعيشة للغالبية العظمي من أفراد الشعب المصري.

 

"مصر العربية" ترصد أبرز التحديات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة..

 

استكمال رفع الدعم

 

واستكمالاً لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه منذ منتصف 2016 مع صندوق النقد الدولي الذي أدى إلى رفع أسعار السلع والخدمات بنحو 100% ، ينتظر المصريون زيادات جديدة فى أسعار السلع والخدمات أبرزها البنزين والكهرباء والمترو.


ويتضمن البرنامج تخفيض الدعم الحكومى على الطاقة سواء بنزين أو غاز، وخفض دعم الكهرباء ومياه الشرب وبيعها بتكلفتها الحقيقية.


ورغم أن 2017 كان من أصعب الأعوام التى مرت على الشعب المصري على مستوى الوضع الاقتصادي والاجتماعي إلا أن 2018 يبدو أنه لن يكون عاما سهلا أيضًا على المصريين.

 

**عجز الموازنة

في وقت أعلنت فيه المصرية عن خفض العجز الكلي في موازنة العام المالي المقبل إلى نحو 8.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، يستبعد محللون تحقيق ذلك لعدة أسباب.

 

محللون وخبراء لخصوا الأسباب في عوامل رئيسية أبرزها، أسعار الفائدة، وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية وخصوصا الأمريكي، اضافة إلى أسعار النفط العالمية.

 

ويقصد بالعجز الكلي في الموازنة العامة بمصر، مجموع صافي الحيازة من الأصول المالية والعجز النقدي للموازنة العامة للدولة.

 

في حين يقصد بالعجز النقدي الظاهر في مشروع الموازنة العامة، بالفجوة بين حجم المصروفات والإيرادات.

 

المحلل الاقتصادي أحمد العادلي، قال إن عجز الموازنة أخذ في التراجع خلال السنوات الماضية، لكن المستهدف خلال العام المالي المقبل يعتمد على عدة عوامل أهمها سعر الفائدة، وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وخاصة وأسعار، وأسعار النفط العالمية.

 

ووفقا لبيانات المالية المصرية، سجل عجز الموازنة في العام المالي 2012/2013، 13.7 بالمائة، وتراجع إلى 12.8 بالمائة في العام المالي 2013/2014.

 

وبلغ 11.5 بالمائة في العام 2014/2015، و12.2 بالمائة في 2015/2016، و10.9 بالمائة في 2016/2017 و9.1 بالمائة في 2017/2018.

 

ورفعت وزارة المالية المصرية في وقت سابق، توقعاتها لعجز الموازنة للمرة الثانية خلال العام المالي الجاري إلى ما بين 9.6 و9.8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

 

كان مشروع الموازنة المصرية خلال العام المالي الجاري، يستهدف خفض عجز الموازنة إلى 9.1 بالمائة.

 

**السياحة

وعلى مدار الأعوام الماضية، تلقت السياحة المصرية ضربات موجعة بدءًا من ثورة 25 يناير وحالة الانفلات الأمني التي أصابت البلاد قبل أن تتحسن الأوضاع مؤقتًا إلا أنه قبل أن تلتقط البلاد أنفاسها جاء سقوط الطائرة الروسية نهاية أكتوبر 2015 ليقضي عليها نهائيًا.

 

وعقب الحادث، أوقفت موسكو رحلاتها إلى الذين يشكلون بجانب البريطانيين نحو 40 بالمائة من السياح الوافدين لمصر، حسب الأرقام الرسمية في 2015.

 

ومنتصف ديسمبر 2017 وقعت مصر وروسيا اتفاقية تعاون بشأن أمن المطارات، لاستئناف الرحلات الجوية بينها في فبراير الماضي قبل أن يتم تأجيلها إلى أبريل المقبل بعد توقف لما يزيد على عامين.

 

ورغم تصريحات رسمية بارتفاع إيرادات مصر من السياحة بنسبة 211.8 بالمائة خلال التسعة الشهور الأولى من العام الماضي إلى 5.3 مليارات دولار مقابل 1.7 مليار دولار عن نفس الفترة من 2016، إلا أنه لم يتمكن رغم حملات الترويج، من تحقيق الأرقام المسجلة في العام 2010.

 

وكان عدد الأشخاص الذين زاروا مصر بلغ 14 مليون شخص سنويا قبل اشتعال فتيل ثورة الـ 25 من يناير 2011، بعائدات بلغت أكثر من 12 مليار دولار

 

 

**التضخم 

انخفض الجنيه المصري بنسبة 100% تقريبا منذ قرار تعويم الجنيه في 3 نوفمبر الماضي، ما ساعد على رفع التضخم لأكثر من 30% قبل أن يتراجع إلى 14% الشهر الماضي وأثر هذا سلبًا على الدخول، بل وأجبر المصريين على إنفاق المزيد من هذه الدخول على المستلزمات الأساسية.

 

ويتوقع مراقبون ارتفاع التضخم في وقت تدفع فيه باتجاه تنفيذ مزيد من خفض الدعم خلال الأعوام المقبلة، وفقًا لما ذكرته ريهام الدسوقي، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة "أرقام كابيتال".

 

وأوضحت الدسوقي أنه يتعين تحقيق النمو الاقتصادي من الاستثمارات ريثما يتعافى الطلب الاستهلاكي.

 

 

** أسعار الفائدة

رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 7 بالمائة على3  مرات، ليرتفع العائد إلى 18.75 بالمائة للإيداع و19.75 بالمائة للإقراض قبل أن يتم تخفيضها 2% خلال الشهرين الماضي والحالي.
 

ويثبط رفع الفائدة عزيمة الشركات المحلية للاقتراض وتوسيع نشاطها، في مقابل فتح شهية الأجانب للاستثمار في أدوات الدين المصرية، لتصل إلى نحو 19 مليار دولار حاليا.

ويطلق على الاستثمار في أدوات الدين، بالأموال الساخنة، المرشحة للخروج من السوق المحلية عند أية توترات محلية على وجه الخصوص.

 

استقبل المستثمرون، قرار البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة  على  الإيداع  والإقراض  بنسبة 2 % خلال الشهرين الماضيين، بترحاب كبير، ولكنهم طالبوا بمزيد من التخفيض فى الفترة المقبلة، لأن الفائدة مازالت مرتفعة وغير مشجعة للاستثمار بالشكل الكافى، مشيرين إلى أن سعر الفائدة المناسب للاستثمار يتراوح بين 8 و 11%.

 

** الصادرات

برغم أنّه ينبغي أن تساعد العملة المنخفضة على زيادات الصادرات، إلا أن مصدرين قالوا إن الصادرات المصرية لم تستفد "كما كان متوقعاً" من تعويم الجنيه، بسبب ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج المستوردة التي التهمت نسبة كبيرة من مكاسب تراجع الجنيه أمام .

 

كما أن الاضطرابات السياسية والأمنية في كثير من الأسواق العربية الرئيسية للمنتجات المصرية كانت سبباً هاماً في عدم تحقيق الزيادة الكبيرة المنتظرة في التصدير.

 

 ومن شأن تعويم الجنيه أن يرفع من تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية لأنه يجعل سعرها أرخص.

 

وقال هاني برزي، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن صادرات القطاع لم ترتفع خلال هذا العام بأكثر من 4 أو 5% و"هذه تعد نسبة أقل من المتوقع".

 

وأوضح أن تضاعف أسعار المواد الخام المستوردة لم يعط المنتجين فرصة لخفض أسعار منتجاتهم في الأسواق الخارجية كما كان متوقعا.

 

وأضاف برزي أن "معظم صادراتنا توجه إلى أسواق الدول العربية، ومع معاناة دول مثل ليبيا واليمن لم تعطنا الفرصة لزيادة التصدير".

 

** الاستثمارات الأجنبية

والشهر الماضي، قال البنك المركزي إن صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تراجع بنسبة 15.7 بالمائة على أساس سنوي في الربع الأول من العام المالي الجاري (يوليو - سبتمبر 2017) رغم إقرار قانون الاستثمار الجديد الذي تُعوّل عليه البلاد، لتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.

 

وأوضح المركزي المصري، في تقريرله، أن صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة للربع الأول تراجع بقيمة 294 مليون دولار، إلى 1.578 مليار دولار.

 

وسجل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر، نحو 1.872 مليار دولار في الربع الأول من العام المالي الماضي.

 

وارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر إلى 7.9 مليارات دولار في العام المالي 2016/2017 مقابل 6.9 مليار دولار في العام المالي السابق له.

 

وارتفع حجم استثمارات الأجانب في أذون الخزانة ارتفع إلى 19.8 مليار دولار، في نهاية الشهر الماضي، مقابل صفر قبل تحرير سعر الصرف الجنيه.

 

وقالت رضوى السويفي، رئيسة قسم الأبحاث في مؤسسة "فاروس القابضة" للاستثمارات المالية ومقرها ، إنّه ولتحقيق هذا الهدف، يتعين على مصر العمل على إزالة مخاوف المستثمرين المتعلقة بإعادة نقل الأرباح إلى بلادهم، والتقلبات في سعر الصرف والمخاطر السياسية.

 

وأضافت السويفي أن الطلب الاستهلاكي المنخفض- المحرك الأساسي للنمو في مصر منذ العام 2011- يؤثر سلبًا أيضًا على مصر كمقصد جاذب للمستثمرين.

 

** البطالة

من الواضح أن التكلفة الأكبر للإصلاح الاقتصادي الضروري وثماره يتحملها أصحاب الدخل المحدود، لاسيما الذين يتم اقتطاع الضرائب والرسوم من دخولهم بشكل مباشر.

 

ومنذ ثمانينات القرن الماضي لم تفلح أية حكومة مصرية في إعادة توزيع الدخول بشكل يقلص جوهريا من فساد وامتيازات كبار التجار والأغنياء والمتحالفين معهم من أصحاب السلطة.

 

 كما لم تفلح في تقليص تهربهم من الضرائب والرسوم اللازمة للاستثمار والانفاق.

 

ومن تبعات ذلك لجوء الدولة إلى القروض بشروط صعبة ونشوء احتكارات تجارية وغير تجارية تعيق وتمنع وتعرقل تأسيس وازهار الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقوم على الإبداع وتوفير فرص العمل.

 

 وهو الأمر الذي يعكس استمرار تفشي البطالة في صفوف الشباب بنسبة تصل فعليا إلى 25 بالمائة ورسميا نحو 12%  مع العلم أن حوالي 700 ألف شاب يدخلون سوق العمل المصرية سنويا.

 

كما يعكس هذا الاحتكار التحكم  بأسعار الكثير من السلع في السوق حتى في الأوقات التي تتجه فيه إلى التراجع في الأسواق العالمية.

 

ويزيد الطين بله أن ذلك يحصل في وقت تراوح فيه أجور العمال والموظفين تقريبا مكانها ما يؤثر على حركة السوق بشكل سلبي.

 

الديون الخارجية

 

ووفقا للبنك المركزي، ارتفع  الدين الخارجي لمصر بنسبة 34.3% على أساس سنوي في نهاية سبتمبر 2017.


وقال البنك المركزي، إن الدين الخارجي للبلاد ارتفع إلى 80.8 مليار دولار في نهاية الربع الأول ( يوليو- سبتمبر) من العام المالي الجاري. 


كما ارتفع نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 771.2 دولار في في نهاية الربع الأول من العام المالي الجاري مقابل  618.2 دولار في نهاية نفس الفترة من العام المالي الماضي.

 

المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، قال إن ارتفاع الديون الخارجية والداخلية وليس الخارجية فقط خطر كبير على الدولة، مشيرا إلى أنه يدخل مصر فى دائرة تسمى "الدائرة الجهنمية".

 

وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه الدائرة تتمثل فى قيام بالاستدانة من الداخل والخارج، ما يؤدى إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة، وارتفاع فوائد هذه القروض دون إنتاج تستطيع من خلاله تسديد هذه الديون، ثم تقوم بالاقتراض مرة أخرى لتسديد أقساط الديون المستحقة بسبب عجزها عن السداد من إيراداتها، وبالتالى تزيد الديون من جديد قائلا "بنستلف علشان نسدد اللى اقترضناه قبل كده"، وهكذا ندور فى فلك هذه الدائرة الجهنمية.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أن ذلك كله يؤدى إلى اتخاذ قرارات تصيب الاقتصاد بكل الأمراض سواء تضخم أو ركود أو توقف للاستثمارات.

 

الدين الداخلي

 

لجأت المصرية خلال الفترة الماضية إلى الاستدانة المحلية، وذلك من خلال طرحها لعدة أدوات دين سواء كانت هذه الأدوات على شكل سندات أو على هيئة أذون خزانة.

 

وعادة ما تمثل البنوك العامة فى السوق المحلى النسبة الأكبر من المشترين لتلك الأدوات التى يتم طرحها من

وتطرح وزارة المالية أسبوعيا مجموعة من أدوات الدين والمتمثلة فى أذون وسندات خزانة، وتستخدم هذه الأدوات فى مواجهة ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة. 

وأعلن عمرو الجارحى وزير المالية، ارتفاع حجم الدين المحلى لأجهزة الموازنة العامة للدولة ليسجل نحو 3 تريليونات و97 مليار جنيه، وذلك بنسبة 90.9% من الناتج المحلي في نهاية مارس2017، فى مقابل تريليونين و573 مليار جنيه، أى 95%من الناتج المحلي مع نهاية شهر يونيو 2016.

 

فيما ارتفع اجمالى حجم الدين الداخلى منذ قرار تعويم الجنيه المصرى بنحو تريليون و397 مليار جنيه. وبلغ نصيب المواطن من الدين الداخلى نحو 44 ألف جنيه من إجمالى حجم الديون الداخلية، ليرتفع نصيب الفرد من الدين العام والذى يتمثل فى الدين الداخلى والخارجى ليصل الى نحو 60 ألف جنيه، وفقا لبيانات .

 

كما توقع الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية، وصول تكلفة الديون الحكومية إلى ما يقرب من 400 مليار جنيه نهاية العام المالى الحالى 2017-2018. 
 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بعد وقف مصر استيراد الغاز المسال.. هل حدث اكتفاء ذاتي؟