500 مليار فوائد ديون | خبراء: "عك".. وسياسة للاقتراض بشراهة السبب

500 مليار فوائد ديون | خبراء: "عك".. وسياسة للاقتراض بشراهة السبب
500 مليار فوائد ديون | خبراء: "عك".. وسياسة الحكومة للاقتراض بشراهة السبب

[real_title] قال خبراء اقتصاديون، إن تخطى فوائد الديون 500 مليار جنيه فى الموازنة الجديدة، ناتج عن سياسة فى الاقتراض بشراهة من الداخل والخارج خلال السنوات الماضية، واصفين إياها بـ"العك".

 

وأشاروا إلى أن الحل الوحيد لهذه الأزمة زيادة الإيرادات من القطاعات الإنتاجية وفتح المصانع المغلقة وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما يعنى زيادة الأرباح والضرائب، وإعادة النفع على الخزانة العامة فى النهاية.

 

كان الدكتور عمرو الجارحي، وزير المالية، توقع أن تتخطى فوائد الديون فى الموازنة العامة الجديدة، 500 مليار جنيه، مشيرا إلى أن مصر أمامها بعض الوقت حتى تسدد فوائد ديونها.

 

وأضاف الجارحي، فى تصريحات صحفية، أن أسعار الفائدة زادت بنسبة كبيرة العامين الماضيين، حيث إنه في 2016 كان حجم الفوائد 242 مليار جنيه، ثم قفز في 2017 إلى 318 مليار، وسنصل هذا العام إلى 420 مليار جنيه، لأن حجم الدين كبير وحجم الفوائد عالي طبقًا للسياسات النقدية.

 

ولفت إلى ضبط ذلك اختلالات كانت موجودة ووضعها على المسار الصحيح، لأن زيادة معدل النمو يساهم في زيادة الإيرادات، إضافة إلى وجود موارد حقيقية تسد جزء من فائدة الدين.

 

وأوضح أن هناك هدفًا للوصول إلى خفض الدين العام المحلي من 70% إلى 75% بالناتج العام المحلي، خلال أربع سنوات، عن طريق زيادة الإيرادات من الضرائب والبنود الأخرى حتى يوجد فائض أولي يسدد جزء من الفوائد، وبالتالي تقل أسعار الفائدة وتنخفض نسب الدين بشكل معقول، على حد تعبيره.

 

ووفقًا للبنك المركزي المصري، ارتفع الدين الخارجي إلى 80.8 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي مقابل نحو 79 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي.

 

وبلغ معدل الدين المحلي 3.160 تريليون جنيه، بما يمثل 91.1% من الناتج المحلي الإجمالي، في نهاية يونيو 2017، منه 85% مستحقًا على ، و٧ ٪ على الهيئات العامة الاقتصادية، و8% على بنك الاستثمار القومي. بحسب وزارة المالية.

 

منطقى

فى هذا الصدد، قال محمد موسى، الخبير الاقتصادي، إنه من المنطقي زيادة أعباء الديون علي الموازنة بعد التوسع الكبير في الاقتراض  خلال الفترة الماضية.

 

وأضاف موسى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن جزء كبير من هذه الأموال ذهبت للاستثمار في البنية التحتية بغرض رفع كفاءة وتطوير أو استحداث جديد كما حدث فى محطات الكهرباء أو الطرق وغيرها، مشيرا إلى أنه من المفترض أن يكون التوسع في الاقتراض ضمن رؤية شاملة ومترجمة لخطة اقتصادية لسداد هذه الأموال وتكلفة اقتراضها.

 

وتابع الخبير الاقتصادي، "المشكلة لا تكمن في حجم خدمة الدين ولكن تكمن في مردود الانفاق الذي تم علي بنود الإيرادات في الموازنة العامة.. بمعني إنه أنا اقترضت مبلغ لإنشاء محطات كهربية فهل قدرت أجذب استثمارات كافية تستغل الطاقة دي وانعكست في ضبط ميزان المدفوعات وبالتالي علي الوضع الاقتصادي والضرائب ومعدلات التوظيف أم لا؟".

 

وأشار إلى أن الاستثمار في البنية التحتية استثمار طويل الأجل ولابد أن يكون لدى رؤية لسداد التزماتها في المستوي قصير ومتوسط الأجل، لأن المشكلة الحقيقية في تركيبة الموازنة المصرية أنها تخفض قدرة علي الإنفاق علي التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، لأننا لو نظرنا لبند خدمة الدين وبند الأجور سنجد أنهما يلتهمان أكثر من ثلثي الموازنة.

 

وحول موعد توقف عن الاقتراض بهذا الشكل الكبير، قال موسى، إن مصر تعاني من اختلال كبير في الموازنة العامة وهيكلها منذ عقود طويلة وتأثير ذلك يظهر في العجز الدائم الذي تعاني منه، ولذلك فإن الحل يتمثل فى مدي قدرتنا علي خفض الانفاق الحكومي وتنمية الموارد الضريبية عن طريق توسعة قاعدة الممولين للخزينة العامة للدولة وليس زيادة الأعباء الضريبية علي القاعدة الحالية، متابعا "لو قدرت تعمل ده بالتأكيد هيكون عندنا قدرة علي خفض لجوءك للاقتراض ومن ثم تثبيت وخفض بنود خدمة الدين مستقبلا".

 

عك

المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، قال إنه توقع وصول فوائد الديون لهذا الرقم، ونبه لذلك منذ 6 أشهر، نتيجة استمرارها فى سياسة الاستدانة بشراهة، دون وضع خطط واضحة لسداد هذه الديون وأوجه إنفاقها، متابعا "اللى بيحصل ده زى ما بنقول بالبلدى عك وربك يفك".

 

وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن زيادة فوائد الديون تؤثر بالسلب على عجز الموازنة فى النهاية، لافتا إلى أن حل هذه الأزمة هو زيادة الإيرادات من القطاعات الإنتاجية فى الدولة وليس الاستدانة من الداخل والخارج مجددا.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أن زيادة الإيرادات تأتى من خلال إعادة فتح المصانع المغلقة، والتى وصل عددها إلى 10 آلاف مصنع، وزيادة إنتاجها، ما يعنى زيادة الأرباح والضرائب فى النهاية، والتى تعود بالنفع على الخزانة العامة، وسد عجز الموازنة.

 

التعويم السبب

خبير أسواق المال، سمير رؤوف، قال إن تخطى فوائد الديون فى الموازنة الجديدة 500 مليار جنيه، يعتبر رقم ضخم، نتج عن تزايد الديون كل عام منذ ثورة 25 يناير.

 

وأوضح رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن ارتفاع فوائد الديون يعد أحد مساوئ تعويم الجنيه ورفع سعر الفائدة فى البنوك رغم تعافيها فى الفترة الأخيرة مع الاتجاه لخفض مستوى التضخم، مشيرا إلى أن الحل لوقف الاستدانة زيادة الاستثمار المباشر وغير المباشر ووضع خطة عمل وامتيازات للمستثمرين الأجانب لجذب مزيد من الاستثمارات.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بعد وقف مصر استيراد الغاز المسال.. هل حدث اكتفاء ذاتي؟