«رحلة العائلة المقدسة».. 8 محطات جديدة على خريطة السياحة المصرية

«رحلة العائلة المقدسة».. 8 محطات جديدة على خريطة السياحة المصرية
«رحلة العائلة المقدسة».. 8 محطات جديدة على خريطة السياحة المصرية

[real_title] بالرحلة الشاقة التي قطعتها "العائلة المقدسة" من فلسطين إلى مصر، هربا من اضطهاد الرومان (510 - القرن الأول ق.م)، تسعى القاهرةحالياً إلى إضافة محطات بارزة على خريطة السياحة في البلاد.

 

و"رحلة العائلة المقدسة" هو مصطلح تاريخي في المعتقد المسيحي يشير إلى النبي عيسي (عليه السلام) وهو طفل وأمه السيدة مريم وخطيبها يوسف النجار، في رحلة الهروب من الملك هيرودس (73 – 4 ق.م)، الذي حاول قتل المسيح طفلا.

 

وعلى امتداد نحو 3500 كيلو متر مرت "العائلة المقدسة" خلال رحلتها البرية على 25 موقعا في مصر يحمل كل منها أثرا أو قصة، خلال أكثر من ثلاث سنوات، وفق مصادر مسيحية وأثرية ورصد مراسلة الأناضول.

 

بدءا من شمال شرقي مصر، وتحديدا في محافظة ، وحتى جنوبها في محافظة أسيوط، مرت العائلة المقدسة بمحطات تحولت إلى مزارات دينية بارزة في سبع محافظات مصرية.

 

وفي أبريل الماضي، زار بابا الفاتيكان فرنسيس مصر للمرة الأولى، وبعدها وافق على اعتماد مسار العائلة المقدسة كمقصد للحج المسيحي إلى مصر، اعتبارا من مايو المقبل.

 

واعتمد البابا فرنسيس، في أكتوبر الماضي، أيقونة (صورة أثرية) رحلة العائلة المقدسة في مصر كرمز، على غرار الرموز المعتمدة للحج المسيحي، وأبرزها شجرة الزيتون للحج في مدينة القدس.

 

** محطات بارزة

رحلة العائلة المقدسة، وفق مصادر مسيحية وأثرية ورصد مراسلة الأناضول، مرت بثماني محطات بارزة في مصر هي كالتالي:

 

-  محافظة

دخلت منها العائلة المقدسة إلى مصر، حيث بدأت الرحلة من مدينة رفح المصرية الحدودية، مرورا بمدينة العريش، ثم الفرما (أحد أكبر المواقع الأثرية المسيحية بمصر).

 

- محافظة الشرقية

انتقلت العائلة المقدسة إلى منطقة "تل بسطا"، وهي مدينة قديمة كانت تسمى في العصر الفرعوني "مدينة الآلهة"، وتمكن السيد المسيح فيها من إنباع بئر مياه في المنطقة الأثرية، ثم انتقل إلى مدينة بلبيس، حيث استظلت العائلة بشجرة، سميت فيما بعد "مريم".

 

- محافظة الغربية

في مدينة "سمنود" استراحت العائلة من رحلتها، وأهدى الأهالي السيدة مريم ماجورًا حجريًا تعجن فيه، وفيما بعد أقيمت كنيسة في هذا المكان، باسم "العذراء مريم".

 

- محافظة

إلى وادي النطرون، شمالي مصر، ارتحلت العائلة في الصحراء، التي كان يطلق عليها "برية شهيت"، وهي عبارة مصرية قديمة تعني "ميزان القلوب"، وفيها تستقر عين مياه عذبة يقال إنها نبعت من تحت يد السيدة مريم في قلب الملاحات.

 

 - (ذهاب)

في رحلة الذهاب، زارت العائلة أربعة مزارات مهمة داخل العاصمة المصرية ، بدأتها في حي المطرية، حيث احتمت تحت ظل شجرة لا تزال تحمل اسم "السيدة مريم"، ثم باب زويلة، فكنيسة أبو سرجة الأثرية، قبل أن تقرر العائلة الرحيل إلى صعيد مصر، عبر نهر النيل، من عند نقطة في المعادي.

 

- المنيا

من محافظة تُلقب في مصر بـ"عروس الصعيد" بدأت العائلة رحلتها إلى الجنوب من دير "الجرنوس" بمركز مغاغة، ثم قرية "البهنسا"، حيث توجد حاليا "شجرة مريم" التي استظلت بها العائلة، قبل أن ترتحل إلى "سمالوط".

 

عبرت العائلة النهر إلى الضفة الأخرى، عند "جبل الطير"، لتستقر عند مغارة يقام فوقها فيما بعد دير باسم "السيدة مريم"، يشهد احتفالا سنويا لمدة أسبوع، في يونيو، يحضره نحو مليوني شخص، وأخيرا انتقلت العائلة إلى قرية "الأشمونين" في مركز ملوي جنوبي المنيا.

 

- أسيوط

المحطة قبل الأخيرة في مسار رحلة العائلة المقدسة بمصر، ويعد دير "المحرق" من أبرز وأهم معالمها، حيث استقرت به العائلة أطول فترات إقامتها في البلاد، وهي حوالي ستة أشهر و10 اْيام، ثم انتقلت إلى مغارة بجبل أسيوط الغربي في قرية "درنكة".

 

 (عودة)

استقرت العائلة المقدسة بضعة أيام في منطقة مسطرد، وتحديدا في مغارة قديمة، وقد أنبع السيد المسيح بئرًا فيها، وفيما بعد بُني في هذا الموضع كنيسة باسم "العذراء الأثرية"، لتكون شاهدة على آخر فصول رحلة العائلة المقدسة بمصر.

 

**  كنز غير مستثمر

ثمة توقعات بأن خطوة اعتماد مسار رحلة العائلة المقدسة كمقصد للحج المسيحي في مصر من شأنها تحريك المياه الراكدة في إيرادات السياحة الوافدة، لا سيما مع وجود 1.2 مليار شخص من أتباع الكنيسة الكاثوليكية حول العالم، بحسب إحصاء للفاتيكان، عام 2013 .

 

لكن بعض مواقع مسار العائلة المقدسة بمصر لا يزال يعاني إهمالا وتجاهلا ولم يُجهز لاستقبال السياح الأجانب، فيما يقع بعضها الآخر داخل أحد الحيزين الزراعي أو العمراني، ما يحول دون تحويله إلى مزارات سياحية، وفق خبير أثري مصري بارز.

 

وقال مجدي شاكر، كبير الأثريين في وزارة الآثار المصرية، للأناضول، إن مصر يمكنها أن تَجلب أربعة مليارات دولار سنويا، إذا أحسنت تطوير واستثمار ثمانية مواقع فقط من إجمالي مسار العائلة المقدسة، الذي يشمل 25 موقعا.

 

وأضاف أن "مصر بها أماكن ومزارات مقدسة غير مستثمرة سياحيا"، مؤكدا أن السياحة الدينية غالبا لا تتوقف في أية دولة بالعالم أيا كانت الظروف التي تشهدها.

 

ودعا شاكر السلطات المصرية والجهات المعنية إلى سرعة الاهتمام بتطوير أماكن ومزارات مسار العائلة المقدسة، وإنشاء مناطق خدمية حولها، للظهور بشكل حضاري، قبل بدء رحلات الحج المسيحي، في مايو المقبل.

 

وفي ديسمبر الماضي، قدم نواب في البرلمان المصري طلب إحاطة بشأن إهمال مسار العائلة المقدسة، وعدم رفع كفاءة بعض الطرق المؤدية إلى المناطق السياحية المسيحية في عدد من المحافظات، وفق الموقع الإلكتروني لصحيفة "الأهرام" المملوكة للدولة.

 

فيما أعلن وزراء ومحافظون في مصر، مؤخرا، بدء التنسيق لاستكمال كافة الإجراءات التي تجعل من الرحلة المقدسة مزارا عالميا، وفق تقارير صحفية محلية.

 

وتراجعت إيرادات مصر من السياحة إلى 3.4 مليارات دولار، في 2016، بعد أن كانت 11 مليار دولار، قبل ثورة يناير2011، وذلك تحت وطأة اضطرابات سياسية وأمنية شهدتها البلاد.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «الخدمة الوطنية» تستورد «الماشية» للفلاحين.. و10 معلومات عن «مشروع إحياء البتلو»
التالى ارتفاع الدين الخارجي 34.3 % على أساس سنوي.. ونصيب الفرد 771 دولارًا