أخبار عاجلة

لإعادة اﻹعمار.. هل تتجه العمالة المصرية للعراق بدلا من الخليج؟

لإعادة اﻹعمار.. هل تتجه العمالة المصرية للعراق بدلا من الخليج؟
لإعادة اﻹعمار.. هل تتجه العمالة المصرية للعراق بدلا من الخليج؟

[real_title] فى ظل فرض دول الخليج رسوما على العمالة اﻷجنبية ومنها المصرية بالطبع، ما أدى لاضطرار البعض للعودة إلى مصر خلال الشهور الماضية، توقع البعض أن يتجه هؤلاء العائدون إلى العراق خلال السنوات المقبلة أثناء فترة إعادة اﻹعمار عقب الحرب مع تنظيم .

 

واعتبر البعض أن العراق سوف يجذب شريحة من العمالة المصرية العائدة من الخليج وليبيا خلال الفترة الماضية، فيما رأى آخرون أن توقيت إرسال العمال فى الوقت الحالي خاطئ لأننا لن نستطيع حمايتهم بسبب عدم الاستقرار الأمنى والسياسي.


يأتى ذلك فى الوقت الذي قال محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة، إن العراق ينتظر العمالة المصرية من جديد للعودة للعمل على أراضيه، مشيرًا إلى أن الوزارة بصدد توقيع عدة بروتوكولات مع الجانب العراقي في هذا الشأن.


وأشار سعفان، فى تصريحات صحفية، إلى أن العراق يحتاج في الفترة الحالية إلى تدريب العمالة المصرية، ولذلك نحتاج مساعدة أصحاب الأعمال، والعاملين الذين يجب عليهم الاهتمام بالتدريب.

 

وكانت العراق قبلة المصريين خلاة فترة حكم الرئيس الراحل صدام حسين وكان يتمتعون بمميزات عديدة إبان حكمه قبل أن تتدهور أحوال البلاد بعد الغزو العراقي ومن ثم الحرب مع .

 

فيما تنفذ دولة الخليح وخاصة السعودية التي يعمل بها ملايين المصريين إصلاحات اقتصادية زادت من أعباء العمالة هناك ومنها فرضض رسوم الإقامة على العاملين الأجانب والمقيمين المرافقين لهم بخلاف زيادة أسعار الوقود وضريبة القيمة المضافة.


التمهل فى السفر
لكن شعبة إلحاق العمالة بغرفة التجارية، أصدرت بيانا، تطالب فيه الشركات بالتمهل في تسفير العمالة للعراق، حتى يتم الانتهاء من الترتيبات اللازمة قبل تنفيذ أي عمليات توظيف.

 

وقال حمدي إمام، رئيس الشعبة، إن السوق العراقي من المتوقع أن يوفر فرص عمل أمام المصريين العائدين من الخليج، بدلا من عودتهم لمصر، كما أنه سيفتح الباب أمام المصريين في الداخل للحصول على وظائف.

 

وأضاف إمام أنه جار حاليا بحث السوق العراقي، لمعرفة فرص العمل المتاحة، وإمكانية بدء الشركات في إلحاق العمالة بها، بعد الترتيب مع الجهات الأمنية والخارجية المصرية، متابعا: "هناك ترتيبات حاليا مع وزارة الخارجية والجهات الأمنية، لإرسال وفد مصري إلى العراق بعد شهرين لمعرفة ما يحتاجه السوق العراقي والبدء في تنفيذ عمليات التوظيف".

 

ولفت إلى أن العراق سوف تستوعب ما يقرب من نصف العمالة المصرية التي تبحث عن فرص عمل بالخارج، في كل المجالات وخاصة الزراعة والمقاولات.

 

إعادة اﻹعمار 

ونتيجة للحرب على تنظيم الإرهابي طوال السنوات الخمس الماضية، يحتاج العراق إلى إعادة إعمار للبنية التحتية والإنشاءات فى مختلف المجالات.

 

وبناء على ذلك تعد دولة الكويت منذ فترة لاستضافة مؤتمر إعادة إعمار العراق، الذي يأمل العراق أن يساعده فى إعادة إعمار كثير من المناطق التي دمرتها الحرب، وسيعقد خلال الفترة من 12 إلى 14 فبراير الجاري.

 

رئيس الوفد العراقى، مهدي العلاق، قال في مؤتمر صحفى بالكويت، إن المبلغ الذى تحتاجه بلاده لإعادة الإعمار لا يقل عن 100 مليار دولار.

 

وأضاف مهدى فى تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن هذه الأموال يحتاجها العراق لدعم القطاع السكنى الذى تضرر على نحو كبير وقطاعات النفط والاتصالات والصناعات والخدمات الأساسية منها توفير الماء والصرف الصحى.

 

وكان المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، سافر للعراق الأسبوع الماضي فى زيارة استغرقت 4 أيام، التقى خلالها بعدد كبير من المسئولين الحكوميين فى الدولة.


وعرض محلب والوفد المرافق له أيضا التجربة المصرية فى إعادة بناء الدولة فى أربع سنوات وكيف أن الإصرار والإرادة السياسية كانت سببا فى التغلب على كل التحديات وتحقيق معدلات إنجاز غير مسبوقة فى البناء وإقامة المشروعات.

 

شريحة من العمالة
من جانبه، قال الدكتور محمد النجار ، الخبير الاقتصادي، إن العراق سوف تجذب خلال مرحلة إعادة اﻹعمار شريحة من العمالة المصرية العائدة من دول الخليج خلال الشهور الماضية وخاصة العاملين فى مجال الإنشاءات.


وأضاف النجار، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنها ستجذب أيضا شريحة من العمال العائدين من ليبيا وسوريا والعراق نفسها خلال سنوات الحرب السابقة، والتغيرات السياسية وعدم الاستقرار الأمنى، مشيرا إلى أن العمال ليسوا هم الفئة الغالبة للمصريين فى دول الخليج بل هناك الأطباء والمهندسون واﻹداريون أيضا.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن اﻷهم من تصدير العمالة المصرية إلى العراق، هو البحث عن فرص لدخول الشركات المصرية فى ملف إعادة اﻹعمار خلال مؤتمر الكويت الشهر الجاري، لأن دخول هذه الشركات للعراق يجلب معها العمالة بشكل أكبر، فضلا عن وجوب المحافظة على هذه الاستثمارات وزيادتها فى المستقبل.


كانت العراق واحدة من أهم الدول التي توفر فرص عمل للمصريين، قبل الغزو الأمريكي في 2003، ومع اتجاه السعودية نحو "سعودة" الوظائف وحظر كثير منها على الوافدين بما في ذلك المصريين، الذين يبلغ عددهم في المملكة نحو 3 ملايين شخص، فإن العراق قد تعود مجددا كملاذ للباحثين عن عمل.


وأعلنت وزارة المالية السعودية، البدء في تطبيق المقابل المالي على العمالة الوافدة بنسبة تتراوح من 300 إلى 400 ريال شهرياً بداية من عام 2018.


من يحمي العمال؟
فيما قال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن العراق سوق بديل للعمالة المصرية بدلا من دول الخليج، ولكنه هاجم فكرة إرسال العمالة فى الوقت الحالي، بسبب عدم الاستقرار اﻷمنى والسياسي بالعراق، متابعا "مش هيروح يحط عمالة فى العراق إلا إذا كان عاوز يموتهم لأننا مش هنقدر نحميهم".


وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن منطقة العراق وسوريا لازالت ملتهبة، وبناء حسابات الدولة على زيادة العملة الصعبة من سفر العمال المصريين إلي هذه المنطقة أمر خطير، ﻷنها لا تتمتع بالاستقرار، قائلا "منطقة رايحة جاية..ومكدسة بالدول الكبرى واﻷسلحة وكل واحد بيدور على مصلحته".


ولفت المستشار الاقتصادي، إلى أنه كان من اﻷولى بدلا من سفر المهندس ابراهيم محلب للعراق ذات الخطورة، أن يقوم بجولة فى القارة الإفريقية "54 دولة" ويبحث زيادة الصادرات المصرية إلى هذه الدول ولو حتى 10% منها، أى حوالى 40 مليار دولار من إفريقيا فقط.


ويبلغ حجم واردات إفريقيا 360 مليار دولار سنويا، وحصة مصر منها 2 مليار دولار فقط أى حوالي 0.5% من الإجمالي، وفقا لبيانات جمعية المصدرين المصريين.


العراق ليس صاحب القرار 
الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، قال إن العراق ليس صاحب قراره ومصيره حاليا، وإنما الدول الأجنبية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، هى التى تمسك بمقاليد كل شئ فيه.

 

وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الحرب التى دارت فى العراق وسوريا مع تنظيم كانت بتمويل خارجي لهذا التنظيم من أمريكا وبريطانيا وغيرها من الدول، من أجل زيادة مبيعات السلاح وتشغيل شركاتها الكبرى فى إعادة إعمار هذه الدول من جديد بعد انتهاء الحرب، مشيرا إلى أن هذه الدول لن تترك لمصر أو أى دولة أخرى فرصة المشاركة فى إعادة الإعمار، قائلا "اللى هيفوز بالكعكة كلها أمريكا وبريطانيا".

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن هناك شركات هندية وكورية كبرى تقدمت بطلبات للعراق لإعادة الإعمار وستكون جاهزة بالتمويل وكل شئ ولكن أمريكا لم تسمح لهم، فما بالنا بالشركات المصرية، لافتا إلى أن المجال الوحيد الذي سيسمح الأمريكان والبريطانيون لمصر المشاركة فيه هو الاستعانة بالعمالة المصرية فقط، أو أن تكون الشركات المصرية مقاولون من الباطن.

 

ووفقا لبيانات شعبة إلحاق العمالة بالخارج، فمن المتوقع انخفاض أعداد العمالة المصرية في السعودية إلى مليون و700 ألف عامل خلال 2018 مقابل 2 مليون و200 ألف عامل خلال العام الجاري و3 ملايين عامل في 2016.


وتابعت: "قبل عام 2015 كانت شركات إلحاق العمالة بالخارج توظف نحو 350 إلى 400 ألف عامل سنويا في السعودية، إلا أن هذا العدد تراجع إلى نحو 200 إلى 250 ألف عامل خلال العامين الماضي والجاري".


عرض التجربة المصرية 
والتقى محلب خلال الزيارة رئيس الوزراء، حيدر العبادى، وسلمه رسالة من الرئيس ، تتعلق بدعم مصر للعراق واستعدادها للمشاركة فى جهود الإعمار، كما التقى بكل من الرئيس العراقى فؤاد معصوم، ورئيس البرلمان سليم الجبورى، حيث تم استعراض دعم التعاون بين مصر والعراق فى مختلف المجالات خاصة المتعلقة بإعادة الإعمار فى العراق وعرض إمكانيات الشركات والمصانع المصرية فى توفير الإمكانيات اللازمة للمشاركة فى إعادة الإعمار وزيادة السلع والصادرات المصرية للعراق خلال الفترة القادمة.

 

وتم الاتفاق على أهمية تذليل العقبات لزيادة التبادل التجارى بين البلدين وزيادة فرص الشركات المصرية فى مجال إعادة الإعمار والتنمية بالعراق.

وعرض محلب والوفد المرافق له خلال الزيارة أيضا التجربة المصرية فى إعادة بناء الدولة فى أربع سنوات وكيف أن الإصرار والإرادة السياسية كانت سببا فى التغلب على كل التحديات وتحقيق معدلات إنجاز غير مسبوقة فى البناء وإقامة المشروعات.

 

وأكد محلب أن مصر يمكن ان تنقل هذه التجربة إلى العراق لمساندتها فى تجاوز التحديات الحالية إيمانا من القيادة المصرية بضرورة دعم الأشقاء فى إعادة إعمار العراق الشقيق.

 

وعقد لقاء مع رئيس العراقي سليم الجبوري، الذى أكد أن العراق قطع شوطاً مهماً على صعيد تعزيز الأمن والاستقرار بعد أن حرر جميع أراضيه من تنظيم “” الإرهابي، وأنه يعد العدة لإعادة إعمار المناطق المحررة، واشار إلى أهمية مشاركة الدول العربية في إعادة الإعمار، وخاصة مصر.

 

ودعا وزير التخطيط وزير التجارة العراقي الدكتور سلمان الجميلي، الشركات ورجال الأعمال المصريين إلى الاستثمار في العراق والمشاركة الفاعلة في مؤتمر الكويت للدول المانحة، مؤكدًا ضرورة فتح آفاق اقتصادية وتجارية مع مصر خلال المرحلة المقبلة.

 

وأضاف الوزير العراقي، أن هناك فرصاً استثمارية هائلة في العراق، كما يوجد تنافس قوي بين الشركات العالمية للحصول على هذه الفرص، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون بين رجال الأعمال في البلدين بما يعزز العلاقات الثنائية بين العراق ومصر، مبينًا أن القطاع الخاص العراقي وفي إطار خطة التنمية الخمسية المقبلة سيحظى بمساحة جيدة مما يعني حصوله على فرص كبيرة في عملية قيادة التنمية وستقوم بتوفير البيئة القانونية المناسبة لعمل القطاع الخاص العراقي، داعيًا إلى ترجمة نتائج هذه اللقاءات المثمرة إلى مذكرات تفاهم بين البلدين لاسيما في المجالات التي يحتاجها العراق في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن تأهيل الطريق البري بين العراق والأردن سينعكس إيجابًا على زيادة حجم التبادل التجاري بين العراق ومصر.

 

وكان نائب وزير خارجية الكويت خالد الجارالله ، قال إن ما لا يقل عن ألف شركة ورجل أعمال سوف يشاركون فى المؤتمر الذى سيتمخض عنه مشروعات عديدة سيتولاها القطاع الخاص ومشروعات عديدة ستتولاها الحكومات.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مصر تتفاوض مع الأمم المتحدة على دعم مشروعات تنموية بـ 1.2 مليار دولار
التالى هل تؤثر زيادة البنزين على مبيعات زيوت السيارات؟