أخبار عاجلة

بعد تبدل «حراس المعابر».. هل تنتعش غزة اقتصاديًا؟

بعد تبدل «حراس المعابر».. هل تنتعش غزة اقتصاديًا؟
بعد تبدل «حراس المعابر».. هل تنتعش غزة اقتصاديًا؟

ينتظر اقتصاد قطاع غزة المنهك، سنوات قادمة أكثر تفاؤلا للوضع المعيشي والاقتصادي للأسواق، بعد تسليم حركة حماس، المعابر الحدودية كافة للقطاع، إلى الفلسطينية.

وامتد التفاؤل من تجار غزة وأرباب العمل فيها، إلى تجار الضفة الغربية، الذين ينتظرون سوقا أغلقت في وجههم طيلة 10 سنوات مضت.

وبعد أن رشحت الأمم المتحدة قطاع غزة، كبقعة غير قابلة للحياة بحلول 2020، فإن إعادة فتح شريان الحياة، يعد بإجراءات عاجلة لتحسين إمدادات المياه والكهرباء وخدمات الصحة والتعليم.

وأعلنت الفلسطينية، صباح أول أمس الأربعاء، عن استلامها معابر قطاع غزة كاملة؛ في إطار تطبيق اتفاق المصالحة.

منذ أحداث الانقسام الفلسطيني في يونيو 2007 يدير موظفون يتبعون لحركة "حماس"، الجانب الفلسطيني من معابر قطاع غزة.

** دور إنقاذ

مازن العجلة، وهو خبير في الاقتصاد الفلسطيني، قال إن استلام السلطة لمعابر غزة يعزز دورها سياسيا، وهو الأمر الذي من شأنه أن ينقذ غزة اقتصادياً.

العجلة الذي يسكن في غزة، وعايش سنوات الحصار التي تضمنت ثلاثة حروب إسرائيلية، يرى أن تمكين السلطة الفلسطينية في المعابر، "مؤشر سيادي سينعكس على استقرار القطاع الخاص، والتأثير إيجابا على الأوضاع المعيشية".

"استلام المعابر، سيؤدي إلى خفض الأسعار الأساسية في قطاع غزة، عقب وقف الضرائب التي كانت تفرضها حركة حماس لتوفير السيولة المالية".

كان وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ، أعلن الأربعاء الماضي، عن إلغاء الرسوم والجمارك التي كانت تجبيها حركة حماس في قطاع غزة، وهو ما يعني بالتالي انخفاض موارد الحركة.

"حكومة الظل" التي كانت تديرها حركة حماس في قطاع غزة، فرضت خلال السنوات الأخيرة رسوما وجمارك على البضائع التي تدخل من المعابر، تضاف إلى الجمارك والرسوم على ذات البضائع، التي تجبيها الفلسطينية في رام الله.

"العجلة"، يتوقع أن "تستعيد حركة التوظيف والعمالة تدريجيا نشاطها"، بعد أن بلغت نسبة البطالة في القطاع 44 بالمائة وتصعد إلى 60 بالمائة في صفوف الشباب.

** إدخال البضائع

تحظر إسرائيل منذ 2010، إدخال العديد من المواد الخام والبضائع، بحجة ما يطلق عليه "الاستخدام المزدوج"، أي إمكانية استخدام السلعة لأغراض مدنية أو عسكرية.

ويرى الخبير الاقتصادي الغزي، أن استلام المعابر خطوة جيدة، تدفع باتجاه تحسين الأوضاع المعيشية لغزة، "استلام السلطة للمعابر يدفع لممارسة ضغط على إسرائيل والأطراف الدولية لإدخال البضائع والسلع الممنوعة، دون أية معيقات".

وتعد مواد البناء والمواد الخام اللازمة في التصنيع، من أبرز السلع التي تفرض إسرائيل عليها رقابة صارمة منذ دخولها القطاع حتى استخدامها، بينما بعض السلع كالمواد الخام اللازمة في التصنيع لا تدخل القطاع مطلقا.

يقول ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة، إن الاختبار الحقيقي لاستلام السلطة لمعابر غزة، يتمثل في رفع القيود الإسرائيلية على حركة الواردات والصادرات.

** معبر كارني

"الطباع"أضاف في تصريح لوكالة الأناضول: "يجب على السلطة الفلسطينية العمل بشكل سريع على إعادة العمل على "معبر كارني" لما له من أهمية عظمى يتسنى من خلاله دخول كميات كبيرة من البضائع والسلع".

و"معبر كارني" (المنطار) أغلقته إسرائيل في مارس 2007، وهو من أكبر وأهم المعابر التجارية، وأكثرها تهيئة للعمل بطاقة تشغيلية تفي احتياجات القطاع الذي يقطنه أكثر من 1.9 مليون نسمة.

ومن أهم المواد التي كانت تدخل إلى القطاع عبر معبر "كارني" هي مواد البناء، إلى جانب الطحين والقمح والحبوب ومنتجات الألبان والفواكه.

وكانت تدخل عبر "كارني" بين 700 - 800 شاحنة محملة بمختلف البضائع، كما كان يتيح المعبر تصدير حمولة 120 شاحنة يوميا من غزة إلى أسواق الخارج، وفق لجنة إدخال البضائع إلى القطاع.

وأكثر ما كان يميز "معبر كارني" هو عدد ساعات العمل؛ إذ كان المعبر يفتح يوميا حتى ساعات متأخرة من منتصف الليل.

كذلك، يرى الطباع أن من شأن استلام السلطة لمعابر غزة إعادة حرية حركة الأفراد بالدخول والخروج.

يقول معين رجب، أستاذ العلوم الاقتصادية في جامعة الأزهر بغزة، إن استلام السلطة للمعابر سيعيد الثقة في الاقتصاد الفلسطيني، ويساعد في توفير مناخ ايجابي، وانتعاش سياحي.

وأضاف رجب، أن استلام المعابر، خاصة معبر رفح من شأنه أن ينعكس على حركة الأفراد والبضائع بصورة إيجابية.

ويربط معبر رفح البري قطاع غزة بمصر، وتغلقه الأخيرة بشكل شبه كامل، منذ يوليو/تموز 2013؛ وتفتحه على فترات متباعدة لعبور الحالات الإنسانية.

ويرى رجب أن رفع حماس يدها عن المعابر سيحظى بقبول دولي، من شأنه أن يؤثر بالإيجاب على حل الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة.

ويحيط بقطاع غزة 7 معابر حدودية، 6 تصلها مع (إسرائيل) أغلقت 4 منها (تجارية) عقب سيطرة حركة "حماس" على غزة، صيف عام 2007، وأبقت على اثنين فقط؛ وهما معبر "إيريز" كممر لتنقل الأفراد، وكرم أبو سالم كمنفذ تجاري فيما يخضع السابع وهو معبر رفح البري، جنوبي القطاع، للسيطرة المصرية.

ويعد "كرم أبو سالم"، الواقع أقصى جنوب القطاع، المعبر التجاري الوحيد حاليا الذي تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلية بإدخال البضائع إلى غزة من خلاله، ويدخل عبره ما بين 300 إلى 600 شاحنة يوميا، وتقيّد عبره دخول الكثير من السلع والأصناف.

و"معبر إيريز" مخصص لسفر التجار، والوفود والبعثات الأجنبية، والمرضى، ومؤخرا تم السماح لمئات الأفراد بالتنقل عبره من غزة إلى الضفة، ولا يتم سفر أي شخص من خلاله، إلا بعد حصوله على الموافقة الأمنية من قبل السلطات الإسرائيلية.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الأسعار فى أسبوع| ارتفاع الخضراوات.. واستقرار الحديد والدولار والذهب
التالى بعد عام من تعويم الجنيه.. ماذا حدث للاقتصاد المصري؟ (القصة الكاملة)