المصري اليوم - اخبار مصر- التغير المناخى يجذب كائنات بحرية نادرة لـ«البحر الأحمر» (صور) موجز نيوز

التغير المناخى يجذب كائنات بحرية نادرة لـ«البحر الأحمر» (صور)

اعتبر عدد من العاملين فى مجال البيئة البحرية بالبحر الأحمر أن هجرة الكائنات البحرية من المحيط الهندى لمياه البحر الأحمر من نتائج التغير المناخى الإيجابى، فقد جذبت منطقة البحر الأحمر كائنات بحرية مهددة بالانقراض ومحظور صيدها، وأن هذه الكائنات لا يعد البحر الأحمر موطنها، وتدخل إليه عبر مضيق باب المندب، قادمة من المحيط الهندى.

وكشفت تقارير أن من بين هذه الكائنات التى تم رصدها (الحوت الأحدب والحوت الأزرق وسمكة شمس المحيط والدولفين القاتل الكاذب والقرش الحوتى)، حيث أصبح البحر الأحمر إحدى المناطق التى تهاجر إليها كائنات بحرية نادرة ومهددة بالانقراض قادمة من المحيط الهندى عبر مضيق باب المندب.

التغير المناخى يجذب كائنات بحرية نادرة لـ«البحر الأحمر»

وخلال الأيام الماضية، شهد البحر الأحمر حدثا بيئيا فريدا فى البحر الأحمر، فقد رصد عدد من الغواصين بمياه منطقة جزيرة الأخوين، جنوب البحر الأحمر، ظهور سمكة الشمس النادرة والمهددة بالانقراض الشهيرة بـ«مولا مولا» لدى أهالى البحر الأحمر، والتى تظهر لأول مرة داخل حدود محافظة البحر الأحمر.

وأكد مجدى الرموزى، أحد الغواصين الذين رصدوا سمكة الشمس بمنطقة شعاب جزيرة الأخوين على عمق 20 مترا تحت قاع البحر، أنها المرة الأولى التى تظهر هذه السمكة بمياه البحر الأحمر. وتعد سمكة الشمس من الكائنات البحرية المهددة بخطر الانقراض ومحظور صيدها ويطلق عليها سمكة المحيط، وهى أثقل الأنواع المعروفة من الأسماك العظمية فى العالم، ويبلغ معدل وزن البالغين منها واحد طن، ويعتمد النظام الغذائى لها على قناديل البحر والحبار والقشريات والأسماك الصغيرة ويرقات الأسماك، وهذه المجموعة من المواد الغذائية تشير إلى أنها سمكة تتغذى على مستويات عديدة من السطح إلى المياه العميقة، وصولا إلى قاع البحر، وتستهلك كمية كبيرة من المواد الغذائية للحفاظ على حجمها.

التغير المناخى يجذب كائنات بحرية نادرة لـ«البحر الأحمر»

وأكد الدكتور الدوشى مهدى، أستاذ علوم البحار فى كلية علوم الأزهر بأسيوط، أن الاسم العلمى لها هو «سمكة الشمس»، وتعيش فى المياه العميقة بالمحيطات والبحار، موضحا أن التيارات المائية دفعت بها من المحيط الهندى إلى مياه البحر الأحمر. وأضاف «مهدى» أن سمكة المحيط من الأنواع البحرية التى تقضى حياتها فى المحيطات المفتوحة، وهى سمكة تعيش فى طبقات أكثر دفئا من الماء خلال الليل على عمق ما بين 12 و50 مترا، وتعتبر سمكة الشمس مسالمة غير مؤذية للإنسان ولحمها قد يحوى سمومًا.. وتلعب «سمكة الشمس» دورا مهما فى الحفاظ على التوازن البيئى، ويندر مشاهدتها فى المياه الضحلة؛ نظرًا لكونها من أسماك الأعماق، وهى من الأنواع النادرة والمعرضة للتهديد وفقًا لتصنيف الاتحاد الدولى لصون الطبيعة. وحذرت جمعيات الحفاظ على البيئة البحرية الصيادين من عدم الاقتراب من أماكن تمركز سمكة الشمس أو صيدها أو إزعاجها أو مطاردتها، وطالبت بحمايتها واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

وتم رصد ظهور الحوت الأحدب فى البحر الأحمر، حيث نشر الغواص محمد يونس صورا جديدة ترصد الحوت الأحدب فى منطقة رأس صمداى فى مرسى علم بالبحر الأحمر، وتظهر الصور الحوت الأحدب وهو يتنفس ويسير فى اتجاه الشمال.

التغير المناخى يجذب كائنات بحرية نادرة لـ«البحر الأحمر»

وأكد «يونس» مشاهدته الحوت الأحدب فى المنطقة ما بين رأس صمداى البر وأبو تنضبه بنحو كيلومتر جنوبا فى المياه المفتوحة، موضحا أن طول الحوت الأحدب نحو ٨ أمتار، لافتا إلى أنه قادم من الجنوب إلى الشمال، وأخطر الجهات المعنية لمتابعة تحركاته وأخطر الصيادين بعدم التعرض له أو إزعاجه أو صيده.

ويعد ظهور الحوت الأحدب دلالة على التنوع البيولوجى، الذى يتميز به البحر الأحمر، فهو أحد البحار المهمة للكائنات البحرية المهاجرة، نظرا لحماية الدولة للكائنات المهاجرة من أخطار الصيد والتلوث والاصطدام بالسفن، فى إطار التزامها بالاتفاقيات الدولية لحماية الكائنات المهاجرة فى مياهنا الإقليمية.

التغير المناخى يجذب كائنات بحرية نادرة لـ«البحر الأحمر»

ويعد الحوت الأحدب من الثدييات البحرية التى تتكاثر بالولادة، وترضع صغارها، كما أنها تتنفس الهواء الجوى من خلال فتحة توجد على قمة الرأس، وله جهاز تنفسى يسمح له بالبقاء فترة طويلة تحت الماء دون الحاجة للهواء، ويصل طوله لأكثر من 11 مترا، ووزنه يتراوح بين 30 و40 طنا، ويعيش على القشريات والهوام البحرية والأسماك الصغيرة. ويعيش فى المحيط الهندى ويدخل مياه البحر الأحمر من الجنوب للهجرة.

وفى السياق ذاته، تم رصد مجموعة من الدلافين من نوعية القاتل الكاذب بالقرب من شواطئ شمال الغردقة بالبحر الأحمر، وهى أنواع نادرة، وتعتبر أحد عوامل جذب السياحة لأنها مسالمة، ولا تشكل خطورة على حياة الإنسان، بل يتحرك فى أسراب ويشبه الحوت القاتل؛ لكنه ليس حوتا وإنما دولفين، يصل طوله 5 أمتار؛ وتندر مشاهدة هذا النوع من الدلافين، فهو مسالم ويتشابه فى هيكله العظمى مع الحوت القاتل، ولهذا السبب تتشابه الأسماء، لكنه مسالم، ولا يشكل خطورة على الإنسان.. وهو ضمن أربعة أنواع من الحيتان المسننة، فمن المعروف عن الحيتان أنها دون أسنان، إلا 4 أنواع، منها (الحوت القاتل الكاذب)، وأن هذا النوع يتغذى على الأسماك كبيرة الحجم؛ مثل التونة وبعض الرخويات.. ومن ضمن الحيتان التى يمكن تربيتها فى الأسر ومن أذكاها فهو يتقبل التدريب.

التغير المناخى يجذب كائنات بحرية نادرة لـ«البحر الأحمر»

واعتبر المتخصصون فى علوم البحار أن ظهور الدولفين من نوعية القاتل الكاذب حدث بيئى نادر وفريد يدل على نجاح الجهود الخاصة بحماية البيئة البحرية بالبحر الأحمر والالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الكائنات البحرية، وأن عدم مطاردته شجعه على البقاء فى البحر الأحمر.

ورصد عدد من الغطاسين ظهور القرش الحوتى الشهير بـ«بهلول»، بالقرب من منطقة الفنادير أمام شواطئ مدينة الغردقة، والتقط عدد من الغطاسين المصريين والأجانب الصور التذكارية والسباحة معه، وعبروا عن سعادتهم برؤية الحوت القرشى أثناء رحلتهم البحرية أمام شواطئ الغردقة.

وحذر مسؤولو جمعيات المحافظة على البيئة البحرية من محاولة لمس أو ركوب أو مطاردة القرش الحوتى أو محاولة تغيير مسار تحركه، والسماح له بالتحرك والتصرف بشكل طبيعى، والحفاظ على وجود مسافة لا تقل عن 3 أمتار من أمامه و4 أمتار من خلفه لتجنب الإصابة لنفسك أو القرش الحوتى.

واعتبر متخصصون فى علوم البحار أن تعدد ظهور القرش الحوتى بالبحر الأحمر حدث بيئى نادر، وأن عدم إيذائه أو مطاردته شجعه على البقاء فى البحر الأحمر.

التغير المناخى يجذب كائنات بحرية نادرة لـ«البحر الأحمر»

ويعد القرش الحوتى المنقط الضخم مهدد بالانقراض ومحظور صيده ونادر الظهور، فهو من الحيتان المسالمة، لا يؤذى أحدا، ويسميه أهالى الغردقة «بهلول»، يتراوح طوله بين 5 و6 أمتار، ويتغذى على الهائمات الحيوانية بفتح فمه للحصول على كمية كبيرة من المياه لتصفيتها من خلال الفلترة للحصول على غذائه منها، وهو من النوع المسالم، ولا توجد بفم القرش الحوتى أسنان يفترس بها، وهو أكبر أنواع أسماك القرش بل أكبر الأسماك على الإطلاق، وقد يصل طوله إلى 12.65 متر ويبلغ وزنه 21.5 طن، وهو النوع الوحيد من جنس Rhincodon الذى تنتمى إلى عائلة Rhincodontidae، وكانت تُسمى Rhinodontes قبل عام 1984.

ويتم العثور على أسماك القرش الحوتى فى المحيطات الاستوائية والدافئة وتعيش فى البحار المفتوحة، ويصل عُمرها إلى 70 عاما، وظهر هذا النوع قبل 60 مليون سنة مضت، وعلى الرغم من ضخامة أحجامها وكبر فمها، فإنها تتغذى على العوالق والنباتات الميكروسكوبية والحيوانات والأسماك الصغيرة وهى غير مؤذية.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر المصري اليوم وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى المصري اليوم - اخبار مصر- وزير الإنتاج الحربي: معرض إيديكس فخر لكل مصري وعربي (فيديو) موجز نيوز