ماذا يعني رفض تنزانيا تلقيح سكانها ضد فيروس كورونا؟

[real_title]  

في الوقت الذي أعلنت في البلاد أنها خالية من فيروس"كوفيد - 19"، تكتظ المستشفيات في تنزانيا بالمرضى الذين ظهرت عليهم أعراض الإصابة بالفيروس، كما امتلأت وحدات العناية المركزة، وأصبحت قداسات الجنازات حدثا يوميا.

 

وعلى مدى شهور، تصر التنزانية على خلو البلاد من فيروس "كوفيد-19" وبالتالي لا توجد خطط لتطعيم السكان.

 

ورفض رئيس البلاد فرض أي عمليات إغلاق، وكذلك استخدام أقنعة الوجه (الكمامات)، كما حظر نشر بيانات العدوى منذ أبريل الماضي، مما يجعل تنزانيا الدولة الوحيدة في العالم التي لا تنشر مثل هذه الإحصاءات، إضافة إلى كوريا الشمالية المعزولة.

 

لماذا تم اتخاذ قرار عدم التطعيم؟
 

كان لدى تنزانيا نهج فريد للسيطرة على فيروس كورونا بعد بضعة أشهر فقط من تفشي الوباء العام الماضي، حيث أعلن رئيس البلاد، جون ماجوفولي أن تنزانيا خالية من فيروس كورونا قائلا: "الرب سيحمينا من الوباء".

 

ومنذ ذلك الحين، رفض فرض الإغلاق، وأعاد فتح المدارس، وسمح بإقامة الأحداث الرياضية الكبيرة، والتجمعات الدينية، وأوقف اختبارات كورونا، إضافة إلى وقف حملات الاتصالات العامة حول الفيروس، كما توقفت الدولة عن الإبلاغ عن الحالات والوفيات.



كانت الحجة أن الناس يجب أن يتوقفوا عن العيش في خوف وأن يثقوا بالله والاعتماد على العلاجات التقليدية لمنع الإصابة بالفيروس.

 قد تكون الدولة الوحيدة في العالم التي اتخذت هذا النهج، الذي يتعارض مع كل ما أوصى به العلماء ووكالات الصحة العامة، ومنظمة الصحة العالمية (WHO).

 

هل بإمكان السكان الحصول على اللقاحات؟

 

يشير تقرير لصحيفة "ذا كونفرزيشن" الأمريكية إلى أنه لا يجوز استخدام اللقاح في الدولة دون تسجيله وترخيصه للاستخدام.

حيث إن الأمر يتطلب أن يقوم الخبراء في الدولة جنبًا إلى جنب مع الهيئات التنظيمية بمراجعة البيانات حول اللقاح والموافقة على استخدامه إذا كانوا راضين عن فعاليته وسلامته.

 

بالنسبة للقاح كوفيد 19، يتم ذلك من خلال إجراء قائمة منظمة الصحة العالمية لاستخدام الطوارئ، وإجراء المراجعة من قبل فريق دولي من الخبراء بمشاركة خبراء من السلطات المحلية.

 

ونتيجة لهذا، إذا رفضت تنزانيا تسجيل اللقاح للاستخدام في البلاد، فلن يكون متاحًا لأي شخص.

 

ومع ذلك ، يمكن للدولة أن تسجل اللقاح لكنها ترفض استيراده، سيسمح هذا للقطاع الخاص باستيراد بعضها، لكنه لن يكون كافياً، وتعد برامج التطعيم ضد مرض "كوفيد –19" في أي بلد مهمة كبيرة، إذا كان يقودها القطاع الخاص، فقد لا يتمكن الكثيرون من الحصول على اللقاحات أو تحمل تكلفتها.


وتشير الصحيفة أنه على الرغم من عدم غطلاق حملة للتطيعم في هذا البلد، هنا من التنزانيين من يمكنهم تلقي لقاح كورونا، منهم "النخب التنزانية" أو من يمتلكون الموارد الذين يمكنهم السفر خارج البلاد والتطعيم في مكان آخر.

 

أما، التنزانيون الآخرون الذين يمكنهم الحصول على اللقاحات هم المجتمعات الحدودية التي انتقلت في وقت سابق إلى البلدان المجاورة واستفادت من برامج التطعيم، قد يكون هذا هو الحال إذا ببدأ التطعيم على نطاق واسع في كينيا وأوغندا ورواندا وملاوي.

 

وتقول الصحيفة إنه لا تزال هناك فرصة لتنزانيا تسجيل واستيراد اللقاحات في المستقبل، حيث إنها مؤهلة للحصول على اللقاح وفق بنود مبادرة كوفاكس، التي تهدف إلى توصيل جرعات اللقاح إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

 

هل لدى تنزانيا تاريخ في مقاومة التطعيم؟

 

تعد تنزانيا مثل البلدان الأخرى، حيث نفذت برامج التطعيم الروتينية، والتي تستهدف في الغالب الأطفال دون سن الخامسة ضد أمراض مثل السل وشلل الأطفال والسعال الديكي والحصبة والحصبة الألمانية والدفتيريا، وفي السنوات الأخيرة، توسعت هذه لتشمل لقاحات الالتهاب الرئوي الجرثومي والإسهال والتهاب الكبد B.

 

تغطية التطعيم (النسبة المئوية للأشخاص الذين يتلقون اللقاح من بين السكان المستهدفين) في تنزانيا عالية جدًا: حوالي 80٪ -90٪. هذا يعني أنه لا يوجد تاريخ لمقاومة اللقاح.


تنزانيا vs كينيا وأوغندا

 

تحاول كل من كينيا وأوغندا ورواندا وملاوي بشكل محموم الحصول على لقاحات COVID-19 لمواطنيها. لقد شاركوا جميعًا في مبادرةكوفاكس، وقاموا بتطوير خطط إطلاق اللقاح وحساب التكلفة لهم وتقديمها.، وبالفعل مضت رواندا قدما وحصلت على اللقاحات.

 

كما بدأت الدول الأربع في التواصل مع الجمهور حول هذه الخطط، على سبيل المثال، لقد قالوا إن الشحنة الأولى من المخصصات ستكون ذات أولوية للعاملين في مجال الرعاية الصحية والأفراد المعرضين لمخاطر عالية من السكان.

 

أكبر مشكلة تواجهها البلدان الأفريقية الآن هي نقص اللقاحات في السوق العالمية لتطعيم جزء كبير من السكان، ستقوم العديد من الدول الغنية بتلقيح كل من يحتاج إلى التطعيم بحلول نهاية هذا العام، لكن البلدان الأفريقية سيكون لديها لقاح متاح على نطاق واسع فقط في أواخر العام المقبل أو حتى في عام 2023.

 

إذا كانت الدول التي كانت تبحث بقوة عن اللقاحات متأخرة جدًا، فماذا سكيون الوضع في بلد مثل تنزانيا الذي لم يبدأ حتى في هذا الوقت.

 

ما هي المخاطر على البلد والمنطقة؟
 

الخطر على البلاد واضح بالفعل، حيث تسبب النهج الذي اتبعته تنزانيا في انتشار الفيروس بالانتشار بين السكان، وفجأة يموت الناس نتيجة حالات "الالتهاب الرئوي" و"صعوبات التنفس".

 

كما أن الأشخاص الذين يعيشون في تنزانيا ليسوا مستعدين أو محميين بشكل كافٍ، لا توجد بروتوكولات لما يجب أن يفعله الناس العاديون.

 

ثاني أكبر مشكلة هي التأثير على العاملين في مجال الرعاية الصحية، حتى في البلدان التي تم فيها اتخاذ تدابير صارمة، مرض العاملون في مجال الرعاية الصحية وتوفي الكثير منهم، وقد تتسبب المعلومات المضللة في تنزانيا في تدهور القطاع الصحي أكثر، حيث إن الكادر الصحي لا يتخذون الاحتياطات الكافية في العيادات الخارجية وغرف الطوارئ.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى #المصري اليوم -#اخبار العالم - في أول ظهور منذ تنصيب بايدن.. ترامب ينفي الانشقاق عن الحزب الجمهوري موجز نيوز