يوم في حياة العراق.. واشنطن تخفض قواتها وهجوم على قاعدة أمريكية ومقتل 13 تركيًا

يوم في حياة العراق.. واشنطن تخفض قواتها وهجوم على قاعدة أمريكية ومقتل 13 تركيًا
يوم في حياة العراق.. واشنطن تخفض قواتها وهجوم على قاعدة أمريكية ومقتل 13 تركيًا

[real_title] يوم دامٍ آخر في تاريخ العراق، فبينما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، خفض عدد قواتها في العراق وأفغانستان، تعرضت قاعدة عسكرية أمريكية في شمال العراق لهجوم صاروخي، فيما سقط 13 تركيًا قتيلا.

 

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة كريستوفر ميلر الجمعة أن عديد القوات الأمريكية في كل من العراق وأفغانستان أصبح حاليا 2500 جندي بناء على رغبة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب الذي يريد وقف "الحروب التي لا تنتهي".

 

وقال ميلر إن "الولايات المتحدة اقتربت اليوم أكثر من أي وقت مضى من إنهاء حوالى عشرين عاما من الحرب".

 

وأضاف أن "خفض العديد في العراق يعكس زيادة قدرات الجيش العراقي".

 

وقال وزير الدفاع في بيان إن التقدّم الذي تحقّق على مسار السلام في البلدين يتيح تقليص عدد القوات المنتشرة هناك من دون خفض مستوى الأمن للأمريكيين ونظرائهم.

 

وتابع البيان إن "الولايات المتحدة هي اليوم أقرب من أي وقت مضى لوضع حد لنحو عقدين من الحرب وللترحيب بعملية سلام أفغانية-أفغانية بجهود أفغانية ترمي إلى إيجاد تسوية سياسية ووقف إطلاق نار دائم وشامل".

 

وقال الوزير إن خفض العديد بشكل أكبر يتوقّف على تحقيق تقدّم على مسار محادثات السلام بين الأفغانية ومتمردي طالبان.

 

وأضاف إن "المضي قدما في وقت تواصل فيه وزارة الدفاع خطة تمكنها من خفض عديد القوات الأمريكية بشكل إضافي وصولا إلى مستوى الصفر بحلول مايو 2021، وأي خفض من هذا النوع في المستقبل يبقى مرهونا بشروط معينة".

 

وقال ميلر إن خفض عديد القوات الأمريكية في العراق يعكس "تنامي قدرات قوات الأمن العراقية". لكنّه أضاف إن خفض عديد القوات "لا يعني تغيير السياسة الأمريكية".

 

وتابع إن "الولايات المتحدة والتحالف يبقيان متواجدين في العراق لضمان استمرار هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية".

 

وأضاف "سنبقي على منصة لمكافحة الإرهاب في العراق لدعم القوات الشريكة بالقوة الجوية والاستخبارات".

 

من جهة أخرى، أطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه قاعدة جوية في شمال كردستان العراق، سقط أحدها في مجمّع عسكري تنتشر فيه قوات أجنبية تقودها الولايات المتحدة، وفق ما أعلنه الإثنين مصدران أمنيان.

 

ويشكّل إطلاق الصواريخ أول استهداف للجيش الأمريكي أو لمنشآت دبلوماسية أمريكية في العراق منذ نحو شهرين.

 

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات قوية قرابة الساعة 21,30 (18,30 بتوقيت غرينتش) في ضواحي شمال غرب أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.

 

وأبلغ مصدران أمنيان عراقي وغربي فرانس برس بأن ثلاثة صواريخ على الأقل أطلقت باتّجاه المطار، سقط اثنان منها في منطقة سكنية في ضواحي أربيل.

 

ولم ترد على الفور أي تقارير عن سقوط قتلى. وسبق ان استهدفت المرافق العسكرية والدبلوماسية الأمريكية بعشرات الصواريخ والعبوات الناسفة منذ خريف العام 2019، لكن غالبية أعمال العنف تركّزت في العاصمة بغداد. 

 

واتّهم المسؤولون الأمريكيون والعراقيون الفصائل المسلّحة المتشددة بتدبير الهجمات، بما فيها كتائب حزب الله الموالية لإيران وعصائب أهل الحق.

 

وتعارض هذه الفصائل التحالف العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والمنتشر في العراق منذ العام 2014 لمساعدة القوات المحلية في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

 

لكن بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية قلّص التحالف الدولي عديد قواته في العراق إلى ما دون 3500 عنصر، بينهم 2500 جندي أمريكي.

 

وغالبية هذه القوات متمركزة في المجمّع العسكري في مطار أربيل، وفق ما أعلن مصدر في التحالف لفرانس برس.

 

لكن غالبية الهجمات الصاروخية السابقة استهدفت عناصر التحالف وأفراد البعثة الدبلوماسية الأمريكية في بغداد.

 

وفي أكتوبر، هدّدت الولايات المتحدة بأنها ستغلق سفارتها في بغداد في حال استمرّت الهجمات الصاروخية، ما دفع الفصائل المتشددة إلى الموافقة على هدنة دائمة.

 

ومن ذلك سجّلت خروقات عدة للهدنة آخرها كان استهداف السفارة الأميركية بصواريخ في 20 ديسمبر.

 

اتهامات أردوغان

تزامنت هذه الأحداث مع إحياء تركيا، إحدى أبرز نقاط الخلاف العالقة مع الولايات المتحدة، مع اتهام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واشنطن بدعم "الإرهابيين" بعد "إعدام" 13 تركياً في العراق على أيدي متمردي حزب العمال الكردستاني بحسب أنقرة.

 

وترافق هجوم إردوغان على واشنطن مع احتجاج دبلوماسي تمثل باستدعاء السفير الأمريكي في أنقرة الى وزارة الخارجية التركية المستاءة من رد فعل واشنطن على مقتل الرعايا الأتراك الـ13.

 

ميدانيا، قامت قوات الأمن التركية بحملة توقيفات في الأوساط الموالية للأكراد في تركيا حيث اعتقل أكثر من 700 شخص، وفق ما أعلنت السلطات التركية. وقال اردوغان في خطاب إن "تصريحات الولايات المتحدة مؤسفة.

 

تقولون إنكم لا تدعمون الإرهابيين لكنكم بالواقع تقفون الى جانبهم". واتهمت تركيا الأحد حزب العمال الكردستاني بإعدام 13 تركيا، معظمهم من الجنود الأتراك وقوات الأمن، كان يحتجزهم في شمال العراق منذ سنوات.

 

وذكر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن جنوداً أتراكاً عثروا على 13 جثة في كهف تمت السيطرة عليه في منطقة قارا بشمال العراق حيث تشن أنقرة منذ الأربعاء عملية ضد حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه هي وحلفاؤها الغربيون بأنه "ارهابي".

 

وأقرّ حزب العمال الكردستاني بمقتل مجموعة سجناء لكنه نفى رواية أنقرة، مؤكداً أنهم قتلوا بضربات جوية تركية.

 

وأعلنت الخارجية الأمريكية الأحد أنها "تأسف لمقتل رعايا أتراك"، مشيرة الى انها تنتظر تأكيدا إضافيا حول ما أعلنته أنقرة عن ظروف مقتلهم.

 

وقالت في بيانها "إذا تأكدت التقارير بأن مدنيين أتراكا قتلوا على أيدي حزب العمال الكردستاني، المنظمة التي تعتبر إرهابية، فنحن ندين هذا العمل بأشد العبارات الممكنة".

 

وانتقدت وسائل إعلام تركية موالية للحكومة اللغة المستخدمة في البيان الأمريكي واعتبر مصدر في وزارة الخارجية أن استخدام عبارة "اذا تأكد" ينطوي على شكوك في صحة رواية أنقرة.

 

واستدعت الخارجية التركية السفير الأمريكي في أنقرة احتجاجاً على موقف الولايات المتحدة من القضية.

 

وقالت الخارجية في بيان "استدعي السفير الأمريكي (ديفيد) ساترفيلد إلى الوزارة وجرى إبلاغه بأشدّ العبارات بموقفنا من البيان الأمريكي".

 

 "ألف قطعة" -

وتعكس تصريحات إردوغان الرافضة للموقف الأمريكي عدم ثقة أنقرة بواشنطن في ما يتعلق بسياستها إزاء المتمردين الأكراد.

 

وفي حين أن واشنطن تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، لكنها تدعم مقاتلين أكراد في سوريا مرتبطين به، في إطار مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وتدهورت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة على خلفية دعم واشنطن لمقاتلي وحدات حماية الشعب في سوريا منذ إدارة باراك أوباما، ولا يزال هذا الدعم مذاك في صلب التوتر بين الطرفين.

 

وقال إردوغان متوجهاً لواشنطن "لا يمكن لكم أن تكونوا مع الإرهابيين. إذا ما أردتم أن تكونوا طرفاً، فقفوا إلى جانبنا".

 

وضاعفت السلطات التركية الاثنين الضغط على حزب الشعوب الديموقراطي الداعم للأكراد والذي تعتبره تركيا الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني.

 

وأعلنت الداخلية التركية الاثنين عن توقيف قوات الأمن 718 شخصاً، بينهم قياديون في حزب الشعوب الديموقراطي، للاشتباه بارتباطهم بحزب العمال الكردستاني.

 

وقالت الداخلية إنه تم "ضبط عدد كبير من الأسلحة والوثائق والمواد الرقمية الخاصة بالمنظمة (الإرهابية) خلال مداهمات"، موضحةً أن العمليات شملت 40 مدينة في البلاد ولا تزال مستمرة.

 

وأعرب حزب الشعوب الديموقراطي الأحد عن "حزنه العميق" لمقتل مواطنين أتراك في العراق، داعياً حزب العمال الكردستاني إلى الإفراج عن بقية السجناء.

 

وتنفذ تركيا باستمرار غارات جوية على قواعد خلفية لحزب العمال الكردستاني في المناطق الجبلية شمال العراق حيث يقيم معسكرات تدريب ومخابئ أسلحة.

 

وتقوم قوات خاصة أحيانا بعمليات توغل محدودة على حزب العمال الكردستاني الذي يشن منذ 1984 تمردا داميا على الأراضي التركية أوقع أكثر من 40 ألف قتيل.

 

وتثير تلك العمليات التركية التوتر مع العراقية، لكن إردوغان يؤكد باستمرار أن بلاده عازمة على "التعامل" مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق إذا لم تكن بغداد "قادرة على فعل ذلك".

 

وقال الاثنين "لا يمكن لأي بلد أو شخص أو كيان طرح تساؤلات بعد اليوم عن العمليات العسكرية لتركيا (في العراق) بعد مجزرة قارا".

 

وأضاف "لن يأمن الإرهابيون بعد اليوم في أي مكان، لا في قنديل ولا في سنجار" في شمال العراق.

 

وبعد ساعات من إعلان مقتل الأتراك الـ13، تعهد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو بأن القوات التركية ستلقي القبض على القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني مراد قرايلان الموجود في شمال العراق.

 

وقال "إذا لم نتمكن من إلقاء القبض على مراد قرايلان لتقطيعه ألف قطعة، فليبصق الناس بوجهي".

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق #المصري اليوم -#اخبار العالم - المغرب يمدد حظر التجول أسبوعين بسبب كورونا موجز نيوز
التالى #المصري اليوم -#اخبار العالم - الجهاد الإسلامي يمشي بقوانينه في غزة رغما عن «حماس».. والسبب إيران موجز نيوز