الكويت تبيع أثمن أصولها من أجل السيولة.. اعرف المشتري

الكويت تبيع أثمن أصولها من أجل السيولة.. اعرف المشتري
الكويت تبيع أثمن أصولها من أجل السيولة.. اعرف المشتري

[real_title] نقلت حكومة الكويت ملكية آخر أصولها المنتجة إلى الصندوق السيادي للبلاد، بهدف الحصول على سيولة مالية لسد عجز شهري في الموازنة قدره 3.3 مليار دولار، حيث تواجه البلاد خيارات قليلة لسد هذا العجز، فيما يعرقل البرلمان طلب الاقتراض من أجل تغطية العجز.

 

وخفضت وكالة "فيتش"، اليوم الأربعاء، نظرتها المستقبلية للكويت إلى "سلبية" من "مستقرة"، مشيرة إلى "استنفاد وشيك للأصول السائلة" بغياب تفويض برلماني للحكومة بالاقتراض. وأكدت فيتش على التصنيف الائتماني للكويت عند AA. وقالت "فيتش"، إنه بدون تمرير قانون يسمح بإصدار ديون جديدة، يمكن أن تنفد السيولة لدى صندوق الاحتياطي العام في الأشهر المقبلة دون اتخاذ مزيد من الإجراءات لإنعاشها.

 

أصول ثمينة

وكشف مصدر مطلع، الذي طلب عدم نشر اسمه لوكالة بلومبرغ، أن الأصول التي ستنقل إلى صندوق الكويت السيادي تشمل حصصاً في بيت التمويل الكويتي "بيتك" وشركة الاتصالات "زين". كما جرى نقل مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة من خزينة إلى صندوق الأجيال القادمة (صندوق الكويت السيادي) الذي تبلغ قيمته 600 مليار دولار، ويهدف لحماية ثروة البلاد لفترة ما بعد النفط.

 

وأضاف المصدر أن القيمة الاسمية لمؤسسة البترول الكويتية تبلغ 2.5 مليار دينار (8.3 مليار دولار). ورفضت وزارة المالية الكويتية الإدلاء بتفاصيل بشأن عملية نقل الأصول.

 

من جانبه قال وزير المالية الكويتي خليفة حماده، إن المركز المالي للكويت "قوي ومتين" لكونه مدعوما بالكامل من صندوق احتياطي الأجيال القادمة ولكن تعاني خزينة الدولة من نقص في السيولة نتيجة للاختلالات الهيكلية بين الإيرادات والمصروفات.

 

وأضاف الوزير أن الأمر يتطلب تضافر جهود كافة الجهات في الدولة لتحقيق الاستدامة في المالية العامة.

 

ورغم أن الكويت تتمتع بواحد من أعلى معدلات دخل الفرد في العالم، إلاّ أن انخفاض أسعار النفط على مدار سنوات، أجبر على استنفاد احتياطياتها النقدية في حين منعتها الظروف السياسية من الاقتراض.

 

مقايضة الأصول

وفي محاولة لتوليد السيولة، بدأت بمقايضة أفضل أصولها مع صندوق الأجيال القادمة للحصول على الأموال. لكن بعد إنفاقها، من غير الواضح كيف ستغطي قيمة عجز الموازنة للشهر الثامن على التوالي، والمتوقع أن يبلغ 12 مليار دينار للسنة المالية التي تبدأ في أبريل.

 

ويَعتبر نواف العبد الجادر، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة الكويت، "أنها أزمة فورية للغاية حالياً، وليست أزمة طويلة الأمد كما كانت من قبل"، مُضيفاً أن "صندوق الأجيال القادمة هو سترة نجاة، ولكن ليس لدينا قارب ليأخذنا إلى الشاطئ، وليس لدينا رؤية. فنحن بحاجة لإعادة هيكلة اقتصادنا والابتعاد عن دولة الرفاهية ".

 

ومثل جيرانها، تواجه الكويت ضغوطاً مزدوجة تتمثل في جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط. لكن خلافاً للسعودية ودول خليجية أخرى، رفض نواب مجلس الأمة الكويتي مقترحات للاقتراض من الأسواق الدولية لتغطية عجز الموازنة. ولم تلجأ الكويت إلى السوق للاقتراض منذ إصدارها لأول سندات دولية "يوروبوند" عام 2017.

 

كما عارض برلمانيون أيّ تلميح لخفض الإنفاق، قائلين إنه يجب على الحد من الهدر والفساد قبل تمرير العبء إلى الشعب أو اللجوء إلى الديون. كما أنه لا يمكن الاقتراب من أموال صندوق الأجيال القادمة بدون إقرار تشريعات، فضلا عن أن هذه الفكرة لا تحظى بشعبية على الإطلاق.

 

لكن في المقابل، فإن مجلس الأمة الكويتي أقرّ قانوناً في 2020، يعفي من تحويل 10% من الإيرادات المعتادة إلى صندوق الأجيال القادمة خلال سنوات تسجيل عجز في الموازنة العامة.

 

أزمة خانقة

وكانت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني قد أعلنت في يناير الماضي أنها تدرس خفض تصنيف الكويت في الأشهر الستة إلى الـ12 المقبلة إذا لم يتمكن السياسيون من تجاوز المأزق، مما قد يقوض ثقة المستثمرين.

 

وقالت الوكالة: "في الحالة القصوى، قد يؤدي عدم كفاية الاستجابة السياسية إلى وضع الكويت في مواجهة قيود مالية صعبة، مما قد ينجم عنه تعديل غير منظم في الإنفاق، الأمر الذي يمكن أن يلحق أضراراً طويلة الأمد بالاقتصاد".

 

وتعتمد الكويتية على النفط لتوفير 80% من الدخل، وبالتالي تحتاج البلاد لأن يبلغ سعر النفط الخام 90 دولاراً لتحقيق التعادل في الموازنة الجديدة. ويبلغ سعر خام برنت القياسي حوالي 57 دولاراً للبرميل حالياً، بينما يُتوقع أن يرتفع الإنفاق الحكومي بالكويت بنسبة 7%.

 

ويعمل أكثر من 80% من الكويتيين في القطاع الحكومي، ويتمتعون بأوجه دعم سخية، لكن جاهدت لإجراء تعديلات طفيفة على الإنفاق في مواجهة معارضة واسعة النطاق. وبدأت اللجنة المالية في البرلمان مراجعة مشروع قانون الاقتراض مرة أخرى أمس الثلاثاء، بعد يوم من اجتماع أزمة مع المسؤولين الحكوميين.

 

ورفعت المراجعة المزمعة التوقعات بحدوث انفراج، لكن سياسة حافة الهاوية أزعجت مجتمع الأعمال، الذي حذر من أن التأخيرات المتكررة تحمل تكاليف طويلة الأجل.

 

خفض الدينار

ويَرى طلال فهد الغانم، الرئيس التنفيذي السابق لبورصة الكويت، أن ستلجأ في النهاية "إما لفرض ضرائب عالية. أما إذا فشلت في إقناع البرلمان بهذه الضرائب، فسيتعين على البنك المركزي اللجوء لتخفيض قيمة الدينار".

 

وكشفت بيانات مشروع موازنة الكويت للعام المقبل 2021 - 2022 والممتد من أول أبريل المقبل وحتى نهاية مارس 2022، عن وصول العجز المالي إلى 12.1 مليار دينار كويتي (40 مليار دولار) مع استهداف إيرادات بقيمة 10.9 مليار دينار ومصروفات تصل إلى 23 مليار دينار.

 

وتم تخصيص نحو 71.6% من المصروفات للدعم والرواتب، و 15% للمصروفات الرأسمالية و 12% للمصروفات الأخرى.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى #المصري اليوم -#اخبار العالم - في أول ظهور منذ تنصيب بايدن.. ترامب ينفي الانشقاق عن الحزب الجمهوري موجز نيوز