بموافقة ترامب.. لماذا يكثف الصهاينة الاستيطان قبل ولاية بايدن؟

[real_title] يسابق قادة الكيان الصهيوني الزمن من أجل تمرير ما يمكن تمريره من المشروعات الاستيطانية والتهام الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وتتعرض المدن الفلسطينية المحتلة لهجمة استيطانية تسعى لتهويد المدن الفلسطينية وتفريغها من سكانها الأصليين، سواء بالقوة أو بالقوانين الجائرة والظالمة..

 

ويمثل الصراع الديمغرافي في مدينة القدس المحتلة، المعضلة الكبرى لدى ، لذلك يسعى بشتى الوسائل إلى حسم معركته بالمدينة عبر استهداف الوجود الفلسطيني، وتقليص نسبة العرب إلى 12%، لتحويلها إلى مدينة يهودية.

 

ولم تتوقف سلطات الاحتلال، منذ احتلالها القدس عام 1967، عن سياساتها العنصرية تجاه المقدسيين، بل عملت على تهجيرهم وطردهم خارج المدينة بالقوة، مستخدمة وسائل عديدة، كان أبرزها سحب الهويات، وإلغاء حق الإقامة فيها.

 

مراقبون يرون أن موقف جو بايدن من الاستيطان، بعد تنصيبه المرتقب رئيسا في 20 يناير المقبل، ربما يغير سياسة أمريكا تجاه بعض القضايا الإسرائيلية ومنها ملف الاستيطان.

 

ووفق تقارير إعلامية، يعارض الحزب الديمقراطي الأمريكي، الذي ينتمي له بايدن، والرئيس الأمريكي المنتخب نفسه، الاستيطان، كما عبر عن ذلك خلال حملته الانتخابية.

 

 

ويخشى الفلسطينيون والإسرائيليون المؤيدون للسلام، أن تعمد الإسرائيلية إلى إقرار مشاريع استيطانية ضخمة في مدينة القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، قبل تنصيب الإدارة الأمريكية الجديدة.

 

ويقول خليل التفكجي، مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية بالقدس، إن هناك العديد من المخططات الاستيطانية التي تلزمها المصادقة من قبل السلطات الإسرائيلية المختصة، قبل تحويلها إلى واقع جديد على الأرض.

 

ويشير التفكجي في تصريحات صحفية، إلى أن المشاريع تتضمن إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنتي "جفعات هاماتوس"، و"هار حوماه" جنوبي المدينة، و"رامات شلومو" و"عطاروت" شمالي المدينة.

 

ويلفت إلى أن "إسرائيل تعتقد إن بإمكانها أن تُخرج هذه المشاريع للعلن، وتبدأ بالتنفيذ".

 

ويضيف: "نتنياهو يعتبر الاستيطان مكسبا شخصيا له، في ظل تعاظم قوة اليمين في إسرائيل، وبالتالي يعتقد أن الاستيطان يعزز فرص بقائه في الحكم، خاصة مع تصاعد الاحتجاجات الأسبوعية ضده إثر اتهامات الفساد الموجهة له".

 

 

وتيابع التفكجي: "نتنياهو يستغل الضوء الأخضر الممنوح له من قبل الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها، برئاسة دونالد ترامب، من أجل تصعيد الاستيطان وفرض الأمر الواقع على الأرض باتجاه الضم".

 

وفي تصريحات سابقة لمصر العربية، قال السياسي الفلسطيني عبد القادر ياسين، إنه في الأيام المقبلة قد تشهد المدن الفلسطينية هجرة جماعية، فالمحتل الصهيوني أصدر قرارات بترحيل أهالي القدس من بيوتهم قبل فترة، وما إن يحدث سيتكرر الأمر في غالبية مدن فلسطين، مضيفا أن السجان الإسرائيلي لم يعد يكترث بأي ردة فعل للعرب.

 

وأشار السياسي الفلسطيني إلى أن الوضع العربي أسوأ من سيئ، فالقادة العرب في موقف الضعيف، لا يملكون من أمرهم شيئا، وبالتالي لا ننتظر منهم أي ردة فعل تجاه فلسطين.

 

وبحسب معطيات فلسطينية وإسرائيلية، فإن الاستيطان شهد طفرة خلال ولاية ترامب.

 

 

وحذرت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية غير الحكومية، المتخصصة في رصد الاستيطان في الأراضي المحتلة، من إمكانية "فرض أكبر عدد ممكن من الحقائق على الأرض قبل تغيير الإدارة الأمريكية".

 

أما منظمة "عير عاميم" الإسرائيلية غير الحكومية، المتخصصة برصد الاستيطان في القدس الشرقية، فقالت، الثلاثاء الماضي، إن الإسرائيلية "كشفت عن نيتها في تسريع مشاريع البناء الاستيطاني في الأيام الأخيرة من إدارة ترامب".

 

ولفتت في هذا الصدد إلى مصادقة لجنة التخطيط اللوائية الإسرائيلية في القدس، على بناء 540 وحدة استيطانية في مستوطنة "هار حوماه" على أراضي جبل أبو غنيم، جنوبي القدس.

 

وسبق ذلك، نشر وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية في 15 من الشهر الجاري، مناقصات لبناء 1257 وحدة استيطانية، في مستوطنة "جفعات هاماتوس" على أراضي بلدة بيت صفافا في جنوبي القدس.

 

ومن خلال المعطيات التي نشرتها "السلام الآن" و"عير عاميم" خلال الأيام الماضية، رصدت الأناضول الخارطة التالية للوحدات الاستيطانية المتوقع أن تدفع الإسرائيلية بها قدما، للتنفيذ في الأسابيع القليلة المقبلة.

 

في الغضون، أوضحت تقارير فلسطينية، أن مستوطنة جديدة على أراضي بيت صفافا، جنوبي القدس الشرقية، سيكون من شأن إقامتها قطع التواصل الجغرافي بين مدينتي القدس الشرقية وبيت لحم.

 

وقالت حركة "السلام الآن"، إنه طبقا للمخطط الإسرائيلي فإنه ستتم إقامة 2610 وحدات استيطانية في هذه المستوطنة، حيث تم مؤخرا نشر مناقصات لبناء 1257 وحدة استيطانية فيها.

 

 

وأضافت الحركة في تقرير صدر مؤخرا أن "البناء في جفعات هاماتوس سيعيق بشدة آفاق حل الدولتين، لأنه سيعوق في نهاية المطاف إمكانية التواصل الجغرافي بين القدس الشرقية وبيت لحم، وعلى وجه الخصوص سيمنع بيت صفافا الفلسطينية من الاتصال بدولة فلسطينية مستقبلية".

 

وكانت قدمت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية في يناير، خطة لبناء مستوطنة جديدة على أراضي قلنديا، شمالي القدس، لبناء 9000 وحدة استيطانية.

 

وحتى الآن، ما زالت الخطة في المراحل الأولى من المصادقة.

 

لكن صحيفة "هآرتس" العبرية قالت في 12 من الشهر الجاري، إن البلدية الإسرائيلية في القدس وسلطة أراضي إسرائيل، قررتا الدفع قدما بأكبر عدد ممكن من المشاريع بما فيها هذه المستوطنات، قبل تغير الإدارة الأمريكية.

 

وتم في فبراير الماضي، تقديم خطة إلى لجنة البناء اللوائية بالقدس لبناء 570 وحدة استيطانية في مستوطنة "هار حوماه" المقامة على أراضي جبل أبو غنيم، جنوبي القدس الشرقية.

 

وقالت "السلام الآن"، في تقرير صدر مؤخرا: "قد يُطلب الآن تسريع وتقديم الخطة للموافقة عليها للإيداع، قبل تغيير في الولايات المتحدة الأمريكية".

 

ووفق وسائل إعلام فلسطينية، فقد صادقت السلطات الإسرائيلية في 12 من الشهر الجاري على بناء 100 وحدة من أصل خطة لبناء 1530 وحدة استيطانية في مستوطنة "رامات شلومو"، على أراضي بلدة شعفاط، شمالي القدس الشرقية.

 

 

تجدر الإشارة إلى أن الهرولة "الإسرائيلية" نحو بناء المستوطنات قبل انتهاء ولاية ترامب، تصاعدت مطلع الشهر الجاري، حيث ذكر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان قبل أسابيع، أن حكومة تعد موجة استيطان جديدة تستهدف مدينة القدس المحتلة وتحولها إلى نموذج مدينة فصل عنصري، مستغلة الأيام الأخيرة للرئيس دونالد ترمب في منصبه.

 

وأوضح المكتب في تقرير أسبوعي، أنه وفي سباق مع الزمن قبيل انتقال السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى إدارة ديمقراطية، نشرت ما تسمى وزارة البناء والإسكان و"سلطة الأراضي في إسرائيل" الأسبوع الماضي مناقصة لبناء 1257 وحدة استيطانية في مستوطنة "جفعات هاماتوس" على أراضي بلدة بيت صفافا.

 

وأضاف أن من شأن إقامة هذه الوحدات الاستيطانية عزل مدينة بيت لحم عن شرقي القدس، معتبرًا بناء حي يهودي جديد في "جفعات هاماتوس" هو استمرار لسياسة عزل المدينة ومحاصرتها في سياق مشاريع التهويد الاسرائيلية.

 

وأشار إلى أنه منذ يونيو 1967، بنت "إسرائيل" عدد من المستوطنات في القدس ومحيطها كمستوطنات "رمات اشكول، جفعات هاميفتار، راموت شلومو، التلة الفرنسية، نيفي يعقوب، بسغات زئيف، إيست تالبوت، جيلو، وهار حوما" يسكنها 250 ألف يهودي.

 

وبين أن الجديد في العطاءات الأخيرة هو قرار بناء حي جديد بالكامل في القدس على "الخط الأخضر"، لم يتم القيام بذلك منذ عام 1997 مع بناء "هار حوما".

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق #المصري اليوم -#اخبار العالم - «بارزاني» وممثلو وقناصل الدول العربية يتفقون على ضرورة حل الخلافات بين أربيل وبغداد موجز نيوز
التالى بالأرقام.. كورونا يلتهم 255 مليون وظيفة في العالم