موقع أفريقي: مناجم الكونغو مأساة آدمية.. والشركات العالمية هي المسئولة

موقع أفريقي: مناجم الكونغو مأساة آدمية.. والشركات العالمية هي المسئولة
موقع أفريقي: مناجم الكونغو مأساة آدمية.. والشركات العالمية هي المسئولة

[real_title] دعا موقع "كونفرزيشن" الأفريقي شركات السيارات والإلكترونيات العالمية، التي تعتمد في صناعتها على معدن "الكوبالت" المستخرج من جمهورية الكونغو إلى بذل المزيد من أجل حماية عمال مناجم استخراج هذ المعدن.    

 

وفي تقرير له قال الموقع إن جمهورية الكونغو الديمقراطية هي مصدر أساسي لبعض المعادن التي تستخدم في تصنيع مكونات الأجهزة المنزلية، والهواتف المحمولة، والمركبات الكهربائية والمجوهرات.

 

وصناعة استخراج المعادن بمثابة العمود الفقري للاقتصاد الكونغولي، حيث يمثل النحاس والكوبالت 85% من صادرات الدولة.

 

ونظرا لأن مستودعات المعادن الضخمة متوفرة في الدولة، فهي غالبا الخيار الوحيد أمام الشركات للحصول على الكوبالت الذي يعد عنصرا أساسيا لبطاريات الليثيوم المستخدمة في المركبات الكهربائية، وأجهزة المحمول، والهواتف الذكية.

 

ومنطقة كاتانجا في جنوب البلاد، تعد موطنا لأكثر من نصف مصادر الكوبالت في العالم وأكثر من 70% من إنتاج الكوبالت في أنحاء العالم يتم في الدولة الأفريقية.

 

ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على الكوبالت إلى أربعة أضعاف بحلول عام 2030 بما يواكب الطفرة التي يتوقع أن تشهدها صناعة السيارات الكهربائية.

 

وعلى الرغم مع ذلك، فإن صناعة التعدين في الكونغو، عملية محفوفة بالمخاطر بسبب انتشار عمليات التعدين الحرفي محدود النطاق.

 

وغالبا ما يتم التعدين الحرفي يدويا، وهو نشاط غير قانوني بشكل كبير ويتطلب عمالة مكثفة، ويعتمد عليه أكثر من 2 مليون عامل مناجم كونغولي في دخولهم.

 

وتنطوي طريقة التعدين على مخاطر كبيرة لحقوق الإنسان، مثل عمالة الأطفال وظروف عمل خطيرة، حيث تقع حوادث خطيرة متكررة في أنفاق غير آمنة، تستخدم في استخراج المعدن.   

  

وهناك تقارير مفصلة مثل ذلك الصادر عن منظمة العفو الدولية حول انتشار عمالة الأطفال في هذه العمليات.

 

ونظرا لأن عمال المناجم الحرفيين يستخرجون الكوبالت بطريقة غير قانونية في مواقع التعدين الصناعي، فلا يمكن فصل قضايا حقوق الإنسان عن الإنتاج الصناعي.

 

وشدد الموقع على المخاطر المتمثلة في طريقة حفر الأنفاق الأفقية التي تستخدم في تعدين الكوبالت، وعلى ضرورة أن يراعي أصحاب المصالح في عملية التعدين المعايير المطلوبة في عمليات حفر هذه الأنفاق حتى لا تمثل خطورة على حياة العاملين في مجال التعدين.

 

ورأى الموقع أن في حال تم توحيد هذه العمليات واللوائح واعتمادها على نطاق واسع، ستتم طمأنة شركات السيارات والإلكترونيات بأنها لا تساهم في انتهاكات حقوق الإنسان، وعندها فقط سيشعرون بالثقة عند شراء الكوبالت الكونغولي.

 

وكانت منظمة "المدافعون عن الحقوق الدولية" وهي إحدى المنظمات التي تنشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان اتهمت شركات "آبل"، "مايكروسوفت"، "تسلا"، و"ديل" بتحقيق أرباح عن طريق عمالة الأطفال في مناجم الكوبالت بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

 

ولم تتردد المنظمة في رفع دعوى قضائية ضدّ هذه الشركات أمام محكمة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية نيابة عن 14 ضحية مجهولة الهوية تضم أفرادا ينتمون لعائلات أطفال قضوا في انهيار أنفاق أو جدران أو أطفال تعرضوا لتشوهات في ظروف مشابهة.

 

وأكدت منظمة "المدافعون عن الحقوق الدولية" أن ارتفاع حجم الإنتاج التكنولوجي أدى إلى زيادة الطلب على معدن الكوبالت، إلاّ أن طريقة استخراج هذا المعدن في جمهورية الكونغو الديمقراطية بدائية للغاية حيث وصفها البعض بالطريقة الخطيرة للغاية والتي تحمل مواصفات العصر الحجري.

 

وأوضحت المنظمة أن الأطفال يتمّ استغلالهم بشكل رهيب ويتقاضون دولارا أو دولارين في اليوم في حين يستغل الكوبالت في إنتاج مواد غالية الثمن من تصنيع أغنى الشركات في العالم.

 

وحسب الدعوى القضائية التي تقدمت بها منظمة "المدافعون عن الحقوق الدولية"، فإن الشركات المتهمة تدرك تماما الشروط التي يتم بموجبها استخراج معدن الكوبالت.

 

 وأشارت الدعوى إلى أنه ورغم خطورة الأمر إلاّ أن الشركات المتهمة اقترحت اجراءات وصفت بـ "الساخرة" لمعالجة الأضرار التي تعرض لها الأطفال. وتخطط المنظمة إلى إضافة شركات أخرى إلى القائمة.

 

ولا تزال جمهورية الكونغو الديمقراطية، الغنية بالموارد الطبيعية والمعدنية، إحدى أقل الدول نموا في العالم، وقد ساهمت الثروات التي يزخر بها البلد في تأجيج النزاعات المسلحة التي مزقت الجزء الشرقي من البلاد لأكثر من عشرين عاما.

النص الأصلي

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى #المصري اليوم -#اخبار العالم - الألمانى «هوزينفيلد».. احتل بولندا فكرَّمه البولنديون واليهود وقتله السوفييت «وللحرب العالمية أسرارها» (10) موجز نيوز