هل ينجح الحريري في تشكيل حكومة تنقذ لبنان؟

هل ينجح الحريري في تشكيل حكومة تنقذ لبنان؟
هل ينجح الحريري في تشكيل حكومة تنقذ لبنان؟

[real_title] بعد تكليفه من قبل الرئيس اللبناني ميشال عون بتشكيل حكومة جديدة، يبدأ رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري مشاورات مع القوى السياسية لاختيار الوزراء.

 

ولكن تنتظر الحريري مهمة صعبة جراء تباين مواقف هذه القوى، في ظرف يعيش فيه لبنان مرحلة مخاض بعد حراك شعبي غير مسبوق، الأمر الذي يطرح تساؤلا وهو: هل ينجح الحريري في تأليف حكومة قادرة على إخراج البلد من أزماته الحالية؟

 

وفي إجابتها على السؤال، قالت الدكتورة ليلى نقولا أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية إن هناك ما قد يؤشر لنجاح ما يمكن أن يحققه الحريري، وهو قدرته وتياره السياسي على التعامل مع الترويكا الحاكمة منذ 30 سنة والمتجذرة في الدولة اللبنانية وفي الاقتصاد اللبناني وفي مصرف لبنان.

 

وأضافت في تصريحات صحفية:" وإذا استطاع الحريري أن يكرر ما فعله والده في التسعينات عندما أطاح بحكومة عمر كرامي وخفض سعر صرف الليرة، إذ يمكنه بما له من نفوذ في مصرف لبنان مع رياض سلامة وبما له من نفوذ في كثير من الأماكن أن يساهم في تخفيض سعر صرف الليرة".

 

واستطردت:"حينها سيشعر اللبنانيون ببعض الارتياح وبأن مجيئه أثر إيجابيا بشكل ما في حياتهم اليومية بالإضافة للالتزام بالمبادرة الفرنسية. وكل ذلك سيؤدي لتدفقات مالية خصوصاً من صندوق النقد الدولي على شكل قروض، وبالتالي حدوث بعض الانتعاش الاقتصادي".

 

من جانبه رأى عضو "تكتل لبنان القوي" النائب إدكار طرابلسي أن "الحريري يمكن أن ينجح إذا وحد المعايير وحددها والتي على أساسها سيختار الوزراء".

 

وأضاف النائب اللبناني في تصريحات نقلها موقع "المنار" اللبناني:" لسنا مفلسين ولكننا بحاجة لحسن إدارة المعركة للخروج من الوضع الضاغط الذي نحن فيه ومن هنا حاجتنا لاختصاصيين أكفاء وأقوياء ومدعومين سياسيا لكي ينجحوا".

 

ويعتقد خبراء ومتابعون للشأن اللبناني أن الفارق بين حكومة رئيس الوزراء السابق حسان دياب، وسعد الحريري هو مدى الدعم الدولي الذي ستحصل عليه حكومته.

 

وفي حال استطاع الحريري أن يعتمد على المبادرة الفرنسية لدعم لبنان والدعم الفرنسي، وإذا تم قبول ترسيم الحدود مع إسرائيل وفق الشروط الأمريكية ستخف ضغوط واشنطن على الاقتصاد اللبناني وبالتالي سيكون هناك إمكانية لنجاح حكومته أكثر من حكومة حسان دياب.

 

لكن مراقبين يرون أن مهمة الحريري لن تكون سهلة، فبحسب الدستور اللبناني أي حكومة يشكلها رئيس الوزراء المكلف تحتاج أولاً إلى موافقة وتوقيع رئيس الجمهورية، وهذا يعني أنه يجب أن يقبل رئيس الجمهورية ميشيل عون وتياره أيضا بالتركيبة الحكومية الجديدة.

 

ويعارض التيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون تسمية الحريري لرئاسة ، لكن الرئيس اللبناني كلف الحريري يوم الخميس، بتشكيل حكومة جديدة بعد حصوله على غالبية أصوات النواب في الاستشارات النيابية التي أجراها، وفق ما أعلنت الرئاسة.

 

وتنتظر الحريري الذي استقالت حكومته قبل نحو عام على وقع احتجاجات شعبية، مهمة صعبة جراء الانقسامات السياسية ونقمة الشارع على الطبقة السياسية. وفي حال نجح في مهمته ستكون المرة الرابعة التي يرأس فيها اللبنانية منذ 2009.

 

وكان الحريري قد استقال من رئاسة بعد أسابيع من تظاهرات شعبية غير مسبوقة انطلقت في 17 أكتوبر 2019 واستمرت أشهرا.

وحمّل اللبنانيون في "ثورتهم" المسؤولين السياسيين الذين يحكمون لبنان منذ عقود مسؤولية التدهور الاقتصادي والمعيشي بسبب تفشي الفساد والصفقات والإهمال واستغلال النفوذ.

 

وفي 15 يناير 2020، تسلمت حكومة من اختصاصيين برئاسة حسان دياب السلطة لمدة سبعة أشهر، لكنها لم تنجح في إطلاق أي إصلاح بسبب تحكم القوى السياسية بها.

 

وفي أغسطس ، تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمساعدة في حل الأزمة وزار لبنان مرة أولى ثم مرة ثانية في الأول من سبتمبر. وانتهت الزيارة الثانية بالإعلان عن مبادرة قال إن كل القوى السياسية وافقت عليها، ونصت على تشكيل حكومة تتولى الإصلاح بموجب برنامج محدد، مقابل حصولها على مساعدة مالية من المجتمع الدولي.

 

لكن القوى السياسية فشلت في ترجمة تعهداتها ولم ينجح السفير مصطفى أديب الذي سمي لتشكيل بتأليفها بسب الانقسامات السياسية.

وبعد اعتذار أديب، منح ماكرون في 27 سبتمبر مهلة جديدة للقوى السياسية من "أربعة إلى ستة أسابيع" لتشكيل حكومة، متهما الطبقة السياسية بـ"خيانة جماعية".

ويبدو واضحا بحسب مراقبين أن عودة الحريري إلى ترؤس تندرج ضمن المبادرة الفرنسية.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى #المصري اليوم -#اخبار العالم - «مجاهدي خلق»: اتهامات طهران للمنظمة بقتل فخري زاده «حقد وأكاذيب» موجز نيوز