صحيفة ألمانية: خطر داهم من إيران يزحف إلى السعودية

[real_title]  انتهى اليوم الأحد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران والذي كان قائمًا منذ عام 2007، وكانت واشنطن قد فشلت في السابق في محاولة لتمديد الحظر.

 

وفي هذا السياق رأت صحيفة تاجشبيجل الألمانية أنَّ إيران يمكنها الآن استخدام حريتها الجديدة بعد إنتهاء الحظر المفروض من الأمم المتحدة، لتسليح الحوثيين كذراع ممتدة للإضرار بالنظام الملكي السعودي وسمعة العائلة المالكة، وهذا سيشكل خطرًا داهمًا على أمن السعودية.

 

وتعتبر المملكة العربية السعودية نفسها في مواجهة التحدي، ويعتبر التنافس مع طهران هو الشغل الشاغل لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ويتضح هذا في الصراع اليمني، لأنه بالنسبة لوريث العرش السعودي، من المؤكد أن طهران ستزود الحوثيين المتمردين بالسلاح، وقد تمكنوا بالفعل من مهاجمة المملكة العربية السعودية بالصواريخ والطائرات بدون طيار عدة مرات، وفقًا للصحيفة.

 

 

 

ولفتت الصحيفة إلى تصريح أدلى به الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل وقت قصير من انتهاء الحظر، حيث قال إنَّ بلاده تستطيع الآن شراء الأسلحة أينما تريد.

وأضافت الصحيفة أنَّه من أن يكون هناك سباق تسلح جديد في الشرق الأوسط في الوقت الحالي.

 

وبسبب الاشتباه في أنَّ إيران كانت تحاول سرًا صنع قنبلة نووية، حظرت الأمم المتحدة جميع الدول الأعضاء من شراء أسلحة إيرانية في عام 2007 بقرار إجماعي في مجلس الأمن، وفي يونيو 2010، دخل أيضًا حظر صريح على تسليم المعدات العسكرية الثقيلة لطهران حيز التنفيذ، وشمل الطائرات المقاتلة و الدبابات.

 

ثم وضع الاتفاق النووي الدولي لعام 2015 حداً لحظر الأسلحة لإيران، حيث نص الاتفاق على خفض العقوبات الدولية مقابل إحجام إيران عن تنفيذ برنامجها النووي، وشمل ذلك إنهاء حظر الأسلحة بعد خمس سنوات من دخول الاتفاقية النووية حيز التنفيذ في 18 أكتوبر 2015.

 

وبعدها انتقدت إدارة ترامب الاتفاق النووي ووصفته بأنه غير كاف وانسحبت من الاتفاق قبل عامين، ومنذ ذلك الحين، يحاول الرئيس الأمريكي إجبار إيران على تقديم المزيد من التنازلات بفرض عقوبات اقتصادية، لكن دون جدوى حتى الآن.

 

ثم رفضت الأطراف الدولية المتعاقدة المتبقية في الاتفاق النووي - الصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا العظمى وروسيا - طلب الولايات المتحدة لتمديد حظر الأسلحة إلى أجل غير مسمى، لذلك غرَّد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف على تويتر قائلًا إنه "يوم لا يُنسى".

 

 

احتياجات طهران للسلاح

 

حتى الثورة الإسلامية عام 1979، كانت إيران زبونًا جيدًا لصناعة الأسلحة الدولية، لكن منذ ذلك الحين، اضطرت الجمهورية الإسلامية إلى الاعتماد على طول عمر الأسلحة التي كانت تشتريها في ذلك الوقت وعلى إنتاجها الخاص، لأن العديد من الدول لم تكن ترغب في تزويد نظام الملالي بأي أسلحة حتى قبل حظر الأمم المتحدة، ولهذا السبب لا تزال الطائرات المقاتلة الأمريكية من طراز "تومكات" من السبعينيات تحلق في إيران.

 

ومع ذلك، وبدعم من بعض بلدان مثل كوريا الشمالية، حققت صناعة الأسلحة المحلية الإيرانية تقدمًا كبيرًا، لا سيما في برنامج الصواريخ، ولذلك يقع معارضو الدولة في الشرق الأوسط مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإسرائيل وكذلك القواعد الأمريكية في مرمى الصواريخ الإيرانية.

 

ووفقًا لعدة تقارير، ستسعى إيران في الفترة القادمة -بعد انتهاء الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة- لشراء الطائرات المقاتلة الروسية الحديثة ونظام الدفاع الجوي S-400من أجل حماية نفسها بشكل أفضل من الهجمات الأمريكية أو الإسرائيلية.

 

وقبل أيام قليلة فقط، أعربت موسكو عن اهتمامها بتوسيع التعاون في مجال الأسلحة مع طهران، كما تعتبر الصين متاحة أيضًا كمورد للقوات المسلحة الإيرانية، لكن من ناحية أخرى، لن تتمكن إيران من الحصول على أي أسلحة من أوروبا في الوقت الحالي، لأن حظر الأسلحة الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي سيظل ساريًا حتى عام 2023.

 

وفقًا للصحيفة الألمانية، يمكن لإيران الآن أن تكسب الأموال التي تحتاجها من خلال تصدير الأسلحة، وهو أمر مسموح به، ولذلك يدرس الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو شراء صواريخ إيرانية.

 

لكن ذلك لن يكون سهلاً على طهران، لأن الولايات المتحدة تهدد جميع الدول التي تعقد الآن صفقات أسلحة مع إيران بفرض عقوبات.

 

الصين، على سبيل المثال، تراهن على تحسين علاقتها مع أمريكا بعد فوز محتمل لمنافس ترامب جو بايدن ولن تعرض للخطر بداية جديدة في العلاقات بتسليمها بعض الدبابات إلى إيران، وبالنسبة لروسيا أيضًا ، تعتبر العلاقات مع القوة العظمى الولايات المتحدة أكثر أهمية من صفقات الأسلحة مع طهران.

 

ورأت الصحيفة أنه على المدى المتوسط ​​، يمكن أن يؤدي إنهاء الحظر إلى زيادة قوة الحرس الثوري والمتشددين الآخرين، وبالتالي إلى توتر أكبر، وخاصة بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2021، يمكن أن يستمر نفوذ الحرس الثوري الإيراني والمحرضين المحافظين في النمو، ولذلك سيكون امتلاك إيران أسلحة أجنبية حديثة بمثابة إشارة إنذار للولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج.

 

خصوم الملالي

لطالما نظرت بعض الدول إلى سعي إيران إلى النفوذ في المنطقة على أنه استفزاز عدواني و تهديد وجودي وهذا ينطبق أولاً وقبل كل شيء على إسرائيل، لذلك انحازت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى ترامب عندما تعلق الأمر بتمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

 

وفي إسرائيل، تؤخذ تهديدات طهران على محمل الجد، لاسيما أن النظام الإيراني أعلن مرارًا وتكرارًا إبادة "السرطان الصهيوني".

 

ولهذا السبب، تشير إسرائيل صراحةً إلى برنامج الملالي الصاروخي ، وإلى حقيقة أنَّ إيران تزود الجماعات الفلسطينية المسلحة مثل حماس وحزب الله اللبناني بالسلاح.

 

رابط النص الأصلي

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق #المصري اليوم -#اخبار العالم - «تتنافى مع الرجولة».. دراسات تكشف أسباب عزوف الذكور عن ارتداء الكمامات موجز نيوز
التالى السودان.. لماذا تسعى «المبادرة الشعبية» للتطبيع مع «إسرائيل»؟