صحفي أذربيجاني يكشف حصيلة يوميات الحرب بين بلاده وأرمينيا (حوار)

[real_title] قال الكاتب الصحفي الأذربيجاني شيخعلي علييف، إن أرمينيا نقلت أسلحة عسكرية على طائرات مدنية وكذلك المرتزقة من بعض البلدان إليها وتستمر هذه العملية حتى الآن، تحديدا من فرنسا وبلجيكا.

 

وأضاف علييف خلال حواره مع مصر العربية، أن أرمينيا تسعى إلى تلفيق ونشر ادعاءات "المرتزقة" إلى تدويل النزاع وتوسيع رقعته لجلب القوى الثالثة فيه، وجرجرة الروس للحرب ضد أذربيجان.

 

وتابع: تركيا غير مهتمة بتوسيع رقعة الصراع في كاراباخ علما بأن أذربيجان منطقة مهمة تحتضن خطوط أنابيب غاز ونفط ومشاريع نقل كبيرة ممتدة إلى تركيا، أيضا أنقرة قلقة من محاولات استهداف أرمينيا هذه المشاريع الدولية الكبيرة، لذا تريد حل هذا النزاع في أقرب وقت كما تريده أذربيجان.

 

 

وإلى نص الحوار:

 

بداية.. صف لي آخر المستجدات في إقليم كاراباخ وحقيقة انهيار الهدنة بين أذربيجان وأرمينيا؟

 

كانت الهدنة للأغراض الإنسانية أي لتبادل الجثث والأسرى بين الطرفين. لكن الهدنة أيضا كانت فرصة لأرمينيا فقط، علما أنها لا تريدها في هذه اللحظة لسببين أساسيين: أولا تريد أرمينيا انتهاز الفرصة لاسترداد الأراضي التي تم تحريرها من قبل الجيش الأذربيجاني خاصة في بلدة هادروت الاستراتيجية وفي اتجاه جبرايل، لكن الجيش الأذربيجاني صد الهجوم وتراجع العدو.

 

وما حقيقة نقل دول خارجية أسلحة لأرمينيا؟

 

 بدأت أرمينيا نقل الأسلحة على الطائرات المدنية والمرتزقة من بعض البلدان إليها وتستمر هذه العملية حتى الآن، وناشدت باكو منظمة إيكاو للتحقيق في هذه المسألة معلنة أن هذا "انتهاك صارخ" لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني.. وحسب رأيي، إذا تم التصديق على نقل الأسلحة من البلدان الخارجية خاصة من بلجيكا وفرنسا فهذا يعتبر انتهاكا لمعاهدة تجارة الأسلحة لمنظمة الأمم المتحدة التي تم توقيعها عام 2014، علما بأنهما وقعتا عليها..

 

نشاهد أيضا، أن أرمينيا أسرعت في جلب المرتزقة من أصول أرمينية وغير أرمينية من الخارج إلى القتال ضد أذربيجان، وهناك أدلة كثيرة على هذا النشاط الأرميني. مثلا نرى في مقابلة أجرتها ليبيراسيون الفرنسية مع المواطن الفرنسي الأرميني الأصل جيلبيرت ميناسيان المتهم بعدة جرائم خطيرة (64 عاما) أنه جلب 15 شخصا من مدينة مارسيليا كمرتزقة إلى قراباغ للقتال ضد الجيش الأذربيجاني..

 

 

أريد الإشارة إلى أنه اتهم بجمع أموال لتنظيم أسالا الإرهابي الأرميني في فرنسا عام 1984.لكنه هرب إلى أرمينيا.وشارك في الحرب القراباغية الأولى. حاليا يواصل نشاطه الإرهابي ويقول بافتخار: أقوم بتجنيد مناصري حزب طشناق في الخارج للقتال ضد أذربيجان، وبالتالي فهناك أمثلة كثيرة على تجنيد المرتزقة من قبل أرمينيا.

 

وماذا عن اتهام البعض بجلب أذربيجان مرتزقة للقتال معها؟

 

الجيش الأذربيجاني جيش نظامي وقادر على الدفاع عن أراضيه، ولا يحتاج إلى جلب مرتزقة من الخارج، علما بأن عدد جنوده أكثر من 100 ألف عسكري باستثناء العسكريين في الاحتياط..

كذلك فإن مرتزقة ينتسبون إلى الميليشيات المختلفة الأيدولوجية لا يمكن جلبها من الخارج إلى أذربيجان بسبب اختلافهم الأيديولوجي والسياسي مع الجنود الأذربيجانيين علما بأن المسألة الأيديولوجية في الحرب مهمة كأهمية القوة العسكرية.

 

أيضا، وإلى جانب ذلك، تجرم القوانين الأذربيجانية جلب مرتزقة من الخارج وكذلك مشاركة مواطنين في المعارك ضمن المليشيات غير القانونية الخارجية، فالقوانين الأذربيجانية تعاقب هؤلاء الأشخاص..

 

 

تسعى أرمينيا بتلفيق ونشر هذه الادعاءات إلى تدويل النزاع وتوسيع رقعته لجلب القوى الثالثة فيه، أيضا تحاول أرمينيا تقديم هذه العمليات القتالية كقتال ديني وعرقي واثني. لكن أذربيجان تخوض هذا الصراع في إطار القانون الدولي والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الأممي لتحقيق حقها في طرد المحتلين من أراضيها، المؤسف أن أرمينيا واللوبي الأرميني ينظم في الخارج مسيرات يندد فيها شعارات كأن أرمينيا تحارب وحدها أمام الصليبيين المسلمين وفي حرب للدفاع عن أوروبا والعالم المسيحي من هجمات الأتراك المسلمين.

 

هل تم رصد مرتزقة يحاربون مع الأرمن؟

 

أرمينيا هي التي تحتاج إلى مرتزقة من الخارج لأنها تعاني من قلة عدد جنودها بسبب قلة عدد سكانها. بالمقابل لأذربيجان 10 ملايين نسمة، نقرأ من الأخبار الأجنبية وشبكات التواصل الاجتماعي أن مرتزقة من اليونان ولبنان وسوريا والبلدان الأخرى موجودون في ساحة القتال من جانب أرمينيا، وهو ما أشار إليه الصحفي اللبناني أسد حنى والذي نشر على حسابه الرسمي في تويتر صورة للجنود كتب عليها أنهم مجموعة من اللبنانيين المقاتلين بجانب أرمينيا ضد أذربيجان.

 

 

هل من أرقام تقريبية لحصيلة قتلى أذربيجان وأرمينيا؟

 

لم يعلن الجانب الأذربيجاني عدد القتلى والجرحى في صفوف جيشه، لكن نتيجة الانتهاكات المتواصلة لأرمينيا قبل وبعد الهدنة قتل قرابة 41 مدنيًا، نتيجة القصف الصاروخي لمدينة كنجه ثاني أكبر مدينة قتل فيها 10 مدنيين وجرح أكثر من 30 آخرين.

 

هل تتوقع تدخلات روسية لمواجهة الجيش الأذربيجاني؟

 

تريد أرمينيا التدخل الروسي من خلال استفزازاتها خاصة إطلاق صواريخ على  المناطق السكنية من أراضيها وبالتالي تحريض أذربيجان على الرد بالمثل، إذ أن بينها وبين روسيا اتفاقية الدفاع الجوي المشترك، وتراهن أرمينيا على ذلك، أما الجانب الروسي فأعلن رسميا أن الحرب لا تدور في أراضي أرمينيا لذا لا يمكن تطبيق هذا الاتفاق وقرارات منظمة معاهدة الأمن الجماعي عليها.

 

 

ولماذا يروج الأرمن بورقة المرتزقة الأجانب؟

 

من خلال تكرار تصريحاتها عن "مشاركة مرتزقة أجانب في صفوف الجيش الأذربيجاني " تهدف أرمينيا إلى تهديد روسيا وفي النهاية تغيير موقفها وجلبها إلى الحرب، حتى رأينا أن وزير الدفاع الروسي أعرب عن مخاوفه من انتشار "مرتزقة إرهابيين" في جنوب القوقاز".

 

وفي حال تدخل الروس عسكريا لدعم الأرمن.. كيف سيكون موقف تركيا إذن؟

 

تركيا غير مهتمة بتوسيع رقعة الصراع هنا علما بأن أذربيجان منطقة مهمة تحتضن خطوط أنابيب غاز ونفط ومشاريع نقل كبيرة ممتدة إلى تركيا، أنقرة قلقة أيضا من محاولات استهداف أرمينيا هذه المشاريع الدولية الكبيرة، لذا تريد حل هذا النزاع في أقرب وقت كما تريده أذربيجان، ولا يمكن حل النزاع في حال تواجد قوات الاحتلال الأرميني في الأراضي الأذربيجانية المتعارف عليها دوليا، للتوصل إلى سلام شامل في المنطقة يجب استئصال سبب النزاع وليس أعراضه، أعتقد أن تركيا وروسيا لن تتدخلان في النزاع.

 

إذن.. هل تتوقع دور للدبلوماسية في إنهاء الصراع في إقليم كاراباخ؟

 

ستنجح عملية إجبار أرمينيا على الامتثال لقواعد القانون الدولي وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الأممي بشأن النزاع الدائر الآن داخل منطقة كاراباخ.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق فيديو| المتوسط يشتعل مجددًا.. هل تصطدم تركيا بأوروبا؟
التالى #المصري اليوم -#اخبار العالم - الجبهة الديمقراطية: التمييز السلبي ضد غزة لا يخدم وحدة الحال الفلسطيني موجز نيوز