واشنطن تدعو أرمينيا وأذربيجان لوقف الأعمال العدائية فورًا

[real_title] أدانت الولايات المتحدة، الأحد، تصاعد العنف بين أذربيجان وأرمينيا، ودعت الجانبين إلى وقف الأعمال العدائية فوراً، مقدمة تعازيها لأسر القتلى الذين سقطوا في الاشتباكات


ولفتت إلى أن نائب وزير الخارجية ستيفن بيجون، تباحث مع وزيري خارجية أذربيجان وأرمينيا عقب الاشتباكات.


كما دعت الخارجية، الأطراف إلى استخدام قنوات الاتصال القائمة بين البلدين من أجل منع تصاعد التوتر أكثر في المنطقة.

 

وأشارت إلى ضرورة تجنب الخطابات والأفعال "غير المجدية" والتي من شأنها تصعيد التوتر في الميدان.


واعتبرت الوزارة أن تدخل الأطراف الخارجية في العنف المتصاعد لن يساهم في حل الوضع بل سيصعد التوتر الإقليمي.

 

ودعت إلى العودة للمفاوضات الأساسية عبر العمل مع الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك في أقرب وقت ممكن.

 

وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن بلادها مصصمة على مساعدة الأطراف لإيجاد حل سلمي ومستدام.
والولايات المتحدة، هي رئيسة مشاركة في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

 

يشار إلى أن الاشتباكات الحدودية بين أذربيجان وأرمينيا، باتت على شفا حرب واسعة، حيث اتهم رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أذربيجان بـ"إعلان الحرب" على شعبه وذلك مع تجدد المواجهات العنيفة بين البلدين اللدودين في منطقة ناغورني كاراباخ الحدودية.

 

يأتي ذلك وسط تنديد دولي ودعوات لوقف فوري لإطلاق النار وبدء محادثات بين الطرفين، لإعادة الاستقرار إلى المنطقة المعترف بها دوليًا ضمن حدود أذربيجان ذات الأغلبية المسلمة.

 

وقال باشينيان في خطاب متلّفز: إنّ "النظام السلطوّي (في أذربيجان) أعلن مجددًا الحرب على الشعب الأرميني ونحن على شفا حرب واسعة النطاق في جنوب القوقاز قد يكون لها تداعيات لا يمكن توقعها" داعيًا المجتمع الدولي لضمان عدم تدخل تركيا في الأزمة الحدودية مع أذربيجان.


تصريحات باشينيان، جاءت بعد تويجه تركيا ـ الحليفة لأذربيجان ـ انتقادات حادة في وقت سابق الأحد لأرمينيا بعد وقوع اشتباكات هذا الصباح بين قوات البلدين. وقالت: إن أرمينيا عقبة أمام السلام وتعهدت بمواصلة دعم أذربيجان.

 

وقال رئيس وزراء أرمينيا: إن "من شأن سلوك تركيا أن يكون له عواقب مدمرة على منطقة جنوب القوقاز والمناطق المحيطة".
 

وأعلنت وزارة الدفاع الأرمينية أمس الأحد، عن مقتل 16 جنديًا وإصابة أكثر من 100 آخرين في الاشتباكات في منطقة كاراباخ الحدودية مع أذربيجان.

 

وقالت السكرتيرة الصحفية لوزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان، نقلاً عن نائب وزير الدفاع في حكومة ناغورنو كاراباخ المعترف بها من جانب واحد، أرتور سركسيان، إن 16 جنديًا أرمنيًا قتلوا، وأصيب 100 آخرون خلال القتال على خط التماس مع أذربيجان.

 

يأتي هذا التصعيد بعد أن قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية، في وقت سابق اليوم الأحد، إن  الأرمينية أطلقت النار على المناطق السكنية الواقعة على خط التماس في كاراباخ ، ووفقاً لهذه البيانات، فقد قُتل مدنيون. وبحسب وزارة الدفاع الأرمينية، فإن كاراباخ "تعرضت لهجمات جوية وصاروخية".

 
أرمينيا تعلن الأحكام العرفية والتعبئة العامة  

 

وأعلنت أرمينيا الأحكام العرفية والتعبئة العامة بعد الاشتباكات، وتبادلت الدولتان الاتهامات بشأن اندلاع الاشتباكات التي سقط فيها قتلى من الجانبين.

 

 

من جهتها، أعلنت أذربيجان، أن قواتها دخلت 6 قرى خاضعة لسيطرة الأرمينيين، خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت عند خط التماس بين الطرفين في منطقة ناغورنو كاراباخ.

 

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأذربيجانية لفرانس برس: "حررنا 6 قرى، 5 في منطقة فيزولي وواحدة في جبرايل".

 

وردت وزارة الدفاع في إقليم ناغورنو كاراباخ أنها دمرت 4 مروحيات أذرية، و 15 طائرة مسيرة، إضافة لـ 10 دبابات.

من جانبه، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مواطني أرمينيا في بيان نشره على تويتر بعد حديث هاتفي مع رئيس أذربيجان إلهام علييف إلى التمسك بمستقبلهم في مواجهة "قيادة تجرهم إلى كارثة ومن يستخدمونها كدمى" وأضاف أن تضامن أنقرة مع باكو "سيستمر ويزيد".

 

وقال أردوغان "أرمينيا، التي أضافت (المزيد) في سجل هجماتها على أذربيجان، أظهرت مجددا أنها أكبر تهديد للسلام في المنطقة"

 

وأضاف أن رد الفعل الدولي على الصراع لم يكن كافيًا، وتابع قائلًا "ندعو أيضا العالم بأسره للوقوف مع أذربيجان في معركتها ضد الغزو والوحشية".
 

 

تنديد دولي

في سياق متصل، ومع هذا الاستنفار بدأ التنديد الدولي، فقد دعت روسيا، الأحد، لوقف فوري لإطلاق النار وبدء محادثات بين الأطراف.

 

وقالت وزارة الخارجية الروسية "ندعو الطرفين للوقف الفوري لإطلاق النار وبدء محادثات لإعادة الاستقرار إلى الوضع".

 

كما دخلت إيران خط الأزمة، وطالبت أرمينيا وأذربيجان بضبط النفس ووقف القتال فورا، مؤكدة أنها تتابع ما يحدث عن كثب.

 

وألمانيا أيضاً، حيث ناشد وزير الخارجية الأطراف المتحاربة إلى الهدوء وضبط النفس.

 

 

في حين، دعت فرنسا، كلًا من يريفان وباكو إلى وقف الأعمال العدائية واستئناف الحوار على الفور بعد أن أعلنت أرمينيا الأحكام العرفية والتعبئة العامة للذكور إثر اشتباك مع أذربيجان بسبب إقليم ناجورنو كاراباخ الانفصالي.

 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول في بيان "تشعر فرنسا بقلق بالغ بسبب المواجهة".

 

وتتشارك فرنسا والولايات المتحدة وروسيا في رئاسة مجموعة مينسك التي تتولى جهود الوساطة بين أرمينيا وأذربيجان.

 

الاتحاد الأوروبي

بدوره، دعا رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل و«مجلس أوروبا» أرمينيا وأذربيجان إلى الوقف الفوري للقتال في إقليم ناجورنو كاراباخ المتنازع عليه. وكتب ميشيل، على موقع تويتر: «من أجل منع مزيد من التصعيد، يجب أن يتوقف العمل العسكري بشكل عاجل»، داعيًا البلدين إلى العودة إلى الحوار.

 

كما دعت ماريا بيجينوفيتش بوريتش الأمينة العامة لمجلس أوروبا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وطالبت الجارتين المتحاربين بتحمل المسؤولية وضبط النفس لحماية الأرواح.

 

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، قالت بيجينوفيتش بوريتش، في بيان، «لدى الانضمام إلى مجلس أوروبا، التزم البلدان بحل الصراع بالوسائل السلمية، ويتعين التقيد الصارم بهذا الالتزام».


ويأتي التوتر الجديد بين أرمينيا وأذربيجان بعد نحو شهرين من جولة من المواجهات العنيفة بين البلدين على صلة بمنطقة ناجورنو كاراباخ المتنازع عليها.

 

يذكر أنَّ المنطقة معترف بها دوليًا ضمن حدود أذربيجان ذات الأغلبية المسلمة، ولكن يسيطر عليها انفصاليون أرمينيون مسيحيون.

 

وأذربيجان وأرمينيا على خلاف منذ وقت طويل بسبب إقليم ناجورنو كاراباخ الذي تقطنه أغلبية من أبناء عرق الأرمن في أذربيجان وأعلن استقلاله عام 1991. وتم الاتفاق على وقف إطلاق النار عام 1994 ويتبادل الجانبان من حين لآخر الاتهامات بشن هجمات. وتدعم تركيا أذربيجان ذات الأغلبية المسلمة.

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى #المصري اليوم -#اخبار العالم - الجبهة الديمقراطية: التمييز السلبي ضد غزة لا يخدم وحدة الحال الفلسطيني موجز نيوز