سوق السجانة السوداني.. توحش يبتلع أقوات التجار

[real_title] سلط راديو "صوت أمريكا" الضوء على التداعيات الاقتصادية لتراجع قيمة العملة المحلية وزيادة معدل التضخم على التجار والمنتجين في السودان، مشيرا إلى أنها تسببت في خسائر وأضرار بالغة لتجار سوق "السجانة"، الذي يعد أحد أكبر الأسواق التجارية في الخرطوم.

 

واستهل الراديو تقريرا نشره على موقعه الإلكتروني بالإشارة إلى أن السودان أعلن في هذا الشهر حالة طوارئ اقتصادية بعد أن فقد الجنيه 40% من قيمته خلال شهر واحد، وقفز معدل التضخم السنوي إلى 167%.

 

وتكافح السلطات السودانية من أجل تحقيق استقرار العملة، التي تسبب ضعفها في اندلاع احتجاجات أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير العام الماضي.

 

وهبط الجنية السوداني الذي كان يتم تداوله عند 135 مقابل الواحد إلى أن باتت قيمة تعادل 250 جنيها.

 

وفي سوق السجانة بالخرطوم، حيث تبيع الكثير من المحال بضائع مستوردة، ضاعف تراجع سعر الجنيه من معاناة التجار فيه.

 

وفي ظل ارتفاع الأسعار وتكدس البضائع في المحال والمصانع، فقد أوقف معظم تجار السوق شراء سلع جديدة.

خليف مكاشفي أحد تجار السوق يقول للراديو إنه أُجبر على إغلاق المحل الذي يبيع المصابيح الكهربائية بسبب تراجع سعر صرف العملة.

 

ويضيف أنه يعاني كثيرا من سعر الصرف وارتفاع قيمة مقارنة بتراجع قيمة الجنيه السوداني، مشيرا إلى أن التجار المحليين يشترون من المستوردين الذين يدفعون بالدولار، وأن السعر دائما ما يتغير.

 

ويؤكد أنهم لا يستطيعون مواجهة سعر الصرف المتغير، إلا برفع أسعار بضائعهم في الوقت الذي تراجع فيه بشكل بالغ.

 

ويلقي محللون اقتصاديون باللوم في انخفاض سعر الجنيه على سياسات التي دفعت السودانيين إلى سحب أموالهم من البنوك وشراء في .

 

ونقل الراديو عن المحلل الناير محمد قوله إن: السياسات الحكومية شملت زيادة في أسعار الوقود والبنزين، للمرة الثانية هذا العام، بالإضافة إلى زيادة التعريفة على الواردات.

 

وأضاف محمد أنه بمجرد إعلان هذه السياسات هبطت قيمة العملة المحلية مقارنة بالعملات الأجنبية، وأوقف الكثير من مصنعي المواد الغذائية السودانيين الإنتاج والتوزيع وهو ما تسبب في ندرة البضائع وارتفاع الأسعار.

 

 الهادي محي الدين صاحب محل مواد غذائية في السوق يقول إن الأرفف في المحل باتت خالية بعد أن أوقف الموردون عمليات التسليم.

 

ويشير إلى أن الكثير من الشركات أوقفت العمل تماما، بينما ضاعفت الشركات التي لا تزال تعمل، أسعارها مع خفض الإنتاج إلى النصف.  

 

ويوضح انه في حال قام بشراء بضاعة فإن أسعارها تتضاعف في اليوم التالي.

   

وأجرى مسؤولون سودانيون محادثات مع الولايات المتحدة في الإمارات هذا الأسبوع.

 

ويرغب السودانيون في شطب السودان من القائمة الأمريكية للدول التي ترعى الإرهاب.

 

وسوف يؤدي رفع اسم السودان من القائمة إلى فتح باب الوصول إلى التمويل الدولي والمساعدة في بدء التعافي الاقتصادي للبلاد.

 

وفي السياق، أعلن صندوق النقد الدولي، مساء الأربعاء، أن المجلس التنفيذي للصندوق أقر برنامجاً اقتصادياً لأجل 12 شهراً أعده السودان مع سعيه لبناء قدرته على تنفيذ إصلاحات، وهو شرط رئيسي للإعفاء من ديون في نهاية المطاف.

 

وقالت أنطوانيت ساييه نائبة المدير العام للصندوق إن انتقال السودان إلى حكومة انتقالية منحه "فرصة لإجراء إصلاحات أساسية لمعالجة اختلالات كبرى في الاقتصاد الكلي والتمهيد لتحقيق نمو شامل".

 

وذكرت ساييه، بحسب وكالة رويترز، أن ديون السودان الخارجية الهائلة والمتأخرات القائمة منذ فترة طويلة ما زالت تحد من قدرته على الاقتراض الخارجي، بما في ذلك من الصندوق، فيما يؤكد ضرورة تعزيز اقتصاده وتنفيذ إصلاحات وتسوية المتأخرات.

 

والخرطوم في حاجة ماسة إلى المساعدات المالية لإعادة تنظيم اقتصادها. وبلغ معدل التضخم 167 في المئة في أغسطس/آب، كما تتراجع العملة مع طبع أموالا لدعم الخبز والوقود والكهرباء.

 

وقال الصندوق في بيان، إن السودان طلب من خبراء الصندوق مراقبة إصلاحاته ومساعدة الخرطوم في إنشاء "سجل قوي من تنفيذ السياسات والإصلاحات- وهو شرط أساسي للإعفاء من ديون في نهاية المطاف".

 

ولا تتضمن مثل تلك الاتفاقات مساعدة مالية أو تشكل تأييدا صريحا للبرنامج الفعلي.

 

وقالت ساييه إن برنامج السودان يشمل إصلاحات تهدف إلى استقرار الاقتصاد وإزالة التشوهات وتحسين القدرة التنافسية وتعزيز الحوكمة. وذكرت أن جائحة فيروس كورونا فاقمت التحديات التي تواجه السودان.

 

وتتضمن الإصلاحات المزمعة مواصلة جهود إنهاء الدعم الكبير للوقود لتسهيل زيادة الإنفاق الاجتماعي، وتوسيع القاعدة الضريبية والعمل على إنشاء سعر صرف موحد تحدده السوق.

 

وقالت إن من الضروري للسودان ضمان تمويل كاف من المانحين لدعم سكانه، مؤكدة على الحاجة إلى التنسيق القوي بين المانحين والمؤسسات المالية الدولية.

 

ولا يمكن للسودان حتى الآن الاستفادة من دعم صندوق النقد ولا البنك الدوليين لأنه لا يزال على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب وعليه متأخرات للصندوق تبلغ 1.3 مليار دولار.

 

النص الأصلي

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى #المصري اليوم -#اخبار العالم - الجبهة الديمقراطية: التمييز السلبي ضد غزة لا يخدم وحدة الحال الفلسطيني موجز نيوز