النزاع الحدودي بين الهند والصين.. اتفاق للتهدئة وأمريكا تعرض المساعدة

[real_title] كشفت وسائل إعلام هندية أن وزير الدفاع الهندي راجنات سينج ونظيره الصيني وي فنج، اتفقا على اتخاذ خطوات من شأنها خفض التوتر المتزايد بين البلدين وإنهاء الأزمة الحالية في المنطقة الحدودية، فيما جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على أن بلاده مستعدة للمساعدة في حل النزاع بينهما، واصفا الموقف بأنه "معقد للغاية".

 

ويأتي ذلك بعد اشتباكات في منطقة لداخ الحدودية، وسط اتهامات متبادلة، بين البلدين بانتهاك "التوافق" الذي تم التوصل إليه بينهما في يونيو.

  
وأفادت صحف هندية بأن الوزير سينغ التقى نظيره الصيني، في العاصمة الروسية موسكو، على هامش مشاركتهما في اجتماع منظمة "شنغهاي" للتعاون فيما قالت وزارة الدفاع الهندية في بيان، إن الوزيرين اتفقا على العمل على تخفيف حدة التوتر على امتداد حدودهما المتنازع عليها وعدم اتخاذ خطوات من شأنها زيادة التوتر أو زيادة تعقيد الوضع.

وشدد سينج على أهمية السلام على الحدود في العلاقات مع الصين، وأنه ينبغي على الجانبين إبقاء قنوات الحوار العسكري والدبلوماسي مفتوحة.



من جانبه، قال وزير الدفاع الصيني إنه يتعين على الجانبين الإسهام في السلام والاستقرار من أجل الحد من التوتر، حسب بيان صادر عن وزارته، معربًا عن  عزم بلاده على حماية سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وفي تصعيد للتوتر من جديد، تبادلت الهند والصين، الاتهامات بانتهاك "التوافق" الذي تم التوصل إليه بينهما، وذلك على خلفية الاشتباكات الأخيرة في منطقة "لداخ" الحدودية. وقالت الهند، إن جنودها أحبطوا "تحركات عسكرية صينية استفزازية" قرب الحدود المتنازع عليها في لاداخ.

ولم تنجح عدة جولات من المحادثات العسكرية والدبلوماسية في إنهاء الأزمة الحالية في المنطقة الحدودية التي شهدت تصعيدا كبيرا بين البلدين بعد أسابيع من التوتر.

وفي 5 مايو الماضي، بدأت مناوشات فعليا في وادي جالوان بمنطقة لداخ، غيّر أنها بلغت ذروتها في 15 يونيوالماضي، بمقتل 20 من عناصر الجيش الهندي، أعقبتها مباحثات عسكرية في 23 ، توصل إثرها البلدان إلى اتفاق لسحب جنودهما بشكل متبادل من المنطقة المتنازع عليها. 

 

من جانبه، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على أن بلاده مستعدة للمساعدة في حل النزاع بين الهند والصين بشأن الحدود الجبلية بغرب الهيمالايا، واصفا الموقف في تصريحات للصحفيين بأنه "معقد للغاية". بحسب ما نقلته قناة "سي ان بي سي".

 

وفي مايو الماضي عرض  ترامب، الوساطة في المواجهة الجارية بين الجيشين الهندي والصيني في المناطق الحدودية المتنازع عليها بين البلدين في الهيمالايا.

 

وتشهد الحدود بين القوتين الآسيويتين النوويتين توترات متقطعة أربكت المناطق الحدودية بينهما لفترات طويلة.

 

ووقعت حرب خاطفة بين الصين والهند عام 1962، وفي 2017 وقفت القوات الهندية والصينية وجها لوجه على مدى 72 يوما في قطاع استراتيجي من منطقة بوتان في الهيمالايا، وسمحت مفاوضات بحلحلة التوتر بين الطرفين.

 

 

ويتمحور الخلاف الرئيسي بين الصين والهند حول ترسيم حدودهما الممتدة على مساحة أربعة آلاف كيلومتر، وتعد ولاية أروناتشال براديش الهندية أخطر نقاط المواجهة، فقد ضُمت المنطقة إلى الأراضي الهندية خلال حقبة الاستعمار البريطاني.

 

لكن، وبعد أن نالت كل من الصين والهند استقلالهما آواخر أربعينيات القرن الماضي، طالبت كل منهما بالسيادة على المنطقة، وتفاقم الصراع عام 1959 عندما لجأ القائد الروحي لمنطقة التبت الدلاي لاما إلى الهند، هرباً من السلطات الصينية.

 

وفي عام 1962 اندلعت الحرب الصينية-الهندية، ومنيت الهند بهزيمة قاسية، ورغم ذلك احتفظت بولاية أروناتشال براديش بعد انسحاب القوات الصينية وسط ضغوط دولية، واندلعت مواجهة أخرى بين البلدين عام 1987، عندما أطلقت  الهندية لقب "ولاية" على منطقة أروناتشال براديش، الأمر الذي أغضب بكين، وأنذر بنشوب حرب، قبل أن يتوصل الطرفان إلى حل دبلوماسي حال دون ذلك.

 

المناطق المتنازع عليها

 

هضبة أروناتشال براديش: منطقة حدودية، تقع عند مفترق طرق بين الصين ومملكة بوتان وولاية سيكيم التي تقع شمال شرق الهند.

 

وتطلق بوتان والهند على المنطقة اسم هضبة دوكلام، بينما تطلق عليها الصين اسم "جنوب التبت" وتؤكد أنها جزء من الأراضي الصينية، وتدعم الهند مطالب بوتان بالسيادة على المنطقة، وتقول إن الصين تحتل أجزاء كبيرة منها.

 

 

أكساي تشين: منطقة متنازع عليها بين الهند والصين تقع غرب جبال الهيمالايا، تبلغ مساحتها نحو 38 ألف كيلومتر مربع، وهي خالية من السكان تقريباً، وتحتوي على العديد من البحيرات المالحة، وتخضع المنطقة للسيطرة الصينية، وتعدها الصين جزءاً من إقليم شينجيانغ، ولا تزال الهند تطالب بالمنطقة وتعدها جزءاً من منطقة لداخ الواقعة في إقليم ِ جامو وكشمير.

 

يشار إلى أن البلدين النوويين يشتركان في حدود بطول 488ر3 كيلومتر، وقد انتقلت قوات ودبابات وناقلات جند مدرعة إلى عدة مواقع بعد اشتباكات متفرقة بين الجيشين في مناطق متنازع عليها.

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى #المصري اليوم -#اخبار العالم - الجبهة الديمقراطية: التمييز السلبي ضد غزة لا يخدم وحدة الحال الفلسطيني موجز نيوز