أخبار عاجلة

تونس تبحث عن حكومة جديدة.. لماذا ترفض النهضة استمرار الفخفاخ؟

[real_title] قبل أسابيع من إعلان نتائج التحقيق في شبهة تضارب المصالح المرتبطة برئيس التونسية إلياس الفخفاخ، أطلقت حركة النهضة التونسية رصاصة الرحمة على رئيس .

 

وحسم مجلس شورى حركة النهضة التونسية، أمس الأحد، موقفه من الحالية، التي يقودها إلياس الفخفاخ، بتكليف رئيس الحركة راشد الغنوشي بإجراء مفاوضات مع رئيس الجمهورية والقوى السياسية والاجتماعية لبدء مشاورات تشكيل حكومي جديد.

 

واتخذ القرار بأغلبية الأصوات في مجلس الشورى، حيث وافق 54 عضوا لصالح المضي في تشكيل حكومة جديدة، في حين صوّت 38 ضده ولاستمرار الحالية، وذلك بحجة الاستقرار الحكومي.

 

ويترأس الفخفاخ، منذ 27 فبراير الماضي، ائتلافا حكوميا يضم 4 أحزاب رئيسية وكتلة برلمانية، هي: "النهضة" (إسلامية- 54 نائبا من 217)، التيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي- 22)، حركة الشعب (ناصري- 14)، حركة تحيا تونس (ليبيرالي- 14)، وكتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبرالية- 16).

 

حكومة جديدة

 

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد كلف في 20 يناير الماضي وزير المالية السابق والقيادي في حزب التكتل الديمقراطي بتشكيل حكومة جديدة، بعد رفض البرلمان منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي المقترحة من قبل حركة النهضة.

 

وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية- إن المضي في تشكيل حكومي جديد من شأنه إنهاء الأزمة السياسية الحالية في البلاد، في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الحالية، وملف تضارب المصالح المتهم فيه رئيس .

 

ويأتي قرار شورى النهضة الحاسم بسحب البساط من تحت أقدام حكومة الفخفاخ، بعد أيام من إعلان الحركة عبر مكتبها التنفيذي عن "إعادة تقدير موقفها من والائتلاف المكون لها"، وإحالة الأمر على مجلس شوراها باعتباره أعلى هيكل في الحركة.

 

 

وفي البيان نفسه، شددت النهضة (وهي أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم، ولها 54 مقعدا في البرلمان) على أن شبهة تضارب المصالح التي تلاحق رئيس أضرت بصورة الائتلاف، مما يستوجب إعادة تقدير موقفها من برمتها.

 

وعبرت الحركة عن قلقها "تجاه حالة التفكك التي يعيشها الائتلاف الحكومي وغياب التضامن المطلوب"، كما أدانت محاولة شركائها في استهدافها المتكرر والاصطفاف مع قوى "التطرف السياسي" لتمرير "خيارات برلمانية مشبوهة".

 

اتهامات للفخفاخ

 

في السياق، دعا النائب ياسين العياري، رئيس الجمهورية قيس سعيد، إلى تفعيل الفصل 99 من الدستور في حالة رفض الفخفاخ الاستقالة طوعا، معتبرا أن ''رئيس متشبث بمنصبه ''لأسباب ذاتية وأن خروجه يعني فقدانه لأموال طائلة و ربما لحريته''، وفق قوله.

 

وأضاف العياري، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ''لا أدري أي الحالتين أرحم للفخفاخ''، داعيا رئيس الجمهورية لإطلاق رصاصة الرحمة السياسية مضيفا "ويمشي الفخفاخ يتلهى بأفارياته، حتى ينظر القضاء في أمره في محاكمة عادلة تتوفر له فيها كل وسائل الدفاع''.

 

 

وتابع قائلا: ''لم يسقط أحد هذه ، أسقطها جشع وكبر وتبوريب الفخفاخ...أراد الجمع بين السلطة و البيزنس، فخسر السلطة و البيزنس''.

 

وقال القيادي في النهضة محمد القوماني، إن قرار شورى النهضة البحث عن بديل للفخفاخ يأتي بعد يقينها بأن وضعية رئيس أصبحت عبئا عليه وعلى الحكم، إثر شبهات الفساد التي تلاحقه في علاقته بملف تضارب المصالح، الذي أكدته هيئة مكافحة الفساد.

 

إصلاحات حكومية

 

وشدد القوماني على أن الفخفاخ فقد مصداقيته وثقة التونسيين فيه للمضي في إصلاحات حكومية عميقة تتعلق بمحاربة الفساد وإدارة ملفات اقتصادية واجتماعية حارقة تتطلب تضامنا حكوميا وبرلمانيا غير موجود حاليا.

 

ولفت إلى أن قرار شورى النهضة في إنهاء وضعية الفخفاخ كان متأنيا، حين دعا للتشاور مع رئيس الجمهورية والقوى السياسية الفاعلة، من دون استثناء، لاتخاذ القرارات الملائمة، مشددا على أن الغاية من ذلك ليست انتقامية أو لتصفية حسابات سياسية كما يروج لذلك البعض.

 

 

وكانت أنباء متطابقة تحدثت عن لقاء جمع بين الرئيس قيس سعيد وراشد الغنوشي ليلة أمس، اتفقا خلاله على استحالة مواصلة الفخفاخ في منصبه بالنظر إلى شبهات الفساد التي تطارده.

 

في غضون ذلك، قال محمد عبو، وزير الدولة لدى رئيس ، المكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، إن نتائج التحقيق ستصدر خلال ثلاثة أسابيع.

 

وقال رئيس مجلس شورى "النهضة"، عبد الكريم الهاروني، إنه ينصح الفخفاخ بـ"الاستقالة".

 

وأضاف الهاروني، في تصريح إذاعي: "سنعمل داخل النهضة على الوصول إلى هذه ، التي لديها قاعدة وسياسية برلمانية واسعة، حتى يستقر الحكم وتحل مشاكل تونس الحقيقية، ونبتعد عن الصراعات الحزبية والأيديولوجية".

 

مناورة سياسية

 

في المقابل، اعتبر القيادي في "تحيا تونس" مصطفى بن حمد أن حركة النهضة تواصل مناوراتها السياسية لتبرهن أنها صانعة المشهد السياسي في البلاد، ولتحقق مصالح حزبية ضيقة على حساب مصلحة الدولة والشعب.

 

وشدد في حديثه لوسائل إعلام عربية على مضي كتلته في البرلمان و3 كتل أخرى (الكتلة الديمقراطية والكتلة الوطنية وكتلة الإصلاح) في إجراءات سحب الثقة من رئيس المجلس، لافتا إلى أن هذه الخطوة بعيدة عن مخرجات شورى النهضة في علاقته بمصير حكومة الفخفاخ.

 

 

من جهته، أكد مجمع "سوتام- فاليس – ساربول"، في بيان أصدره، عقب الجدل المتعلّق بشبهات تضارب المصالح لرئيس إلياس الفخفاخ، أن هذا الأخير تنازل نهائيًا في الأسهم التي يمتلكها في شركة "فيفيان" التي تمتلك بدورها أسهمًا في شركة "فاليس".

 

وشدد المجمع على أنه لم يقع استغلال أي نفوذ لمنحه الصفقة المعنية، كما لم يتمتع بأي خدمة أو تدخل من رئيس ، مبينًا أن مشاركته في طلب العروض الدولي 32/2019 تم قبل أن يتم تكليف إلياس الفخفاخ بتكوين حكومة من قبل رئيس الجمهورية.

 

وأكد أن الحصول على صفقة تم وفقًا لأحكام المادة 73 من المرسوم الصادر سنة 2014 والمتعلّق بالصفقات العمومية قبل أن تتم دعوة الفخفاخ لتشكيل الحالية، موضحًا أن تاريخ فرز نتائج طلب عروض الصفقة المذكورة وقع في 25 ديسمبر 2019 في إطار منظومة "تينابس" (منظومة الشراء العمومي على الخط "تونابس").

 

وأضاف أن إنهاء الفرز تم في 10 فبراير 2020 ووقعت إحالة الملف على اللجنة العليا للتدقيق في الصفقات العمومية التي تسلمته يوم 2 مارس ووافقت عليه يوم 16 أبريل.

 

ونفى المجمع ما يروج حول توقيعه صفقة بـ120 مليون دينار، مشددًا على أن الإعلان عن نتائج الصفقة والمصادقة عليها تم من طرف الجهات المعنية قبل منح الثقة للحكومة. كما البيان أشار إلى أن إلياس الفخفاخ لم يكن يومًا مسيّرًا ولا عضوًا في أية هيئة تقريرية في الشركة أو في المجمع، مبرزًا أن هذا الأخير يحتفظ بحقه في التتبع القانوني لكل الأشخاص والأطراف التي مست من سمعته ومصالحه وعلاقاته بشركائه.

 

لجنة تحقيق برلمانية

 

يذكر أنه قبل أيام، أعلن رئيس البرلمان راشد الغنوشي، رسميا تنصيب لجنة تحقيق برلمانية للبحث في شبهة تضارب المصالح المتعلقة بالفخفاخ.

 

ويعطي الدستور التونسي أكثر من صيغة قانونية لإنهاء حكومة الفخفاخ؛ إما بتقديم استقالته لرئيس الجمهورية، وهو السيناريو الأقرب حسب مراقبين، أو بتفعيل الرئيس الفصل 99 من الدستور ومطالبة البرلمان بالتصويت على الثقة لمواصلة نشاطها من عدمه.

 

 

ويتيح الفصل 97 من الدستور للكتل البرلمانية سحب الثقة من رئيس عبر تقديم لائحة لوم لرئيس البرلمان من ثلث أعضاء المجلس، ويشترط لسحب الثقة تصويت الأغلبية المطلقة، أي 109 أصوات من أصل 217.

 

وتدرس اللجنة البرلمانية طلبا تقدّم به عدد من النواب، يقضي بتنحّي رئيس إلياس الفخفاخ عن منصبه، وتفويض صلاحياته لأحد الوزراء، إلى حين انتهاء التحقيقات المتعلقة بقضيته.

 

وبجانب ملف "شبهة تضارب المصالح"، يتصاعد خلاف بين "النهضة" والفخفاخ، إذ رفض الأخير مقترحا من الحركة بتوسيع الائتلاف الحاكم، داعيا إياها إلى "الاقتناع بالائتلاف الراهن والاستثمار فيه".

 

وكانت "النهضة"، اعتبرت في 5 يوليو الجاري، أن "شبهة تضارب المصالح"، التي تلاحق الفخفاخ، "أضرت بصورة الائتلاف الحكومي".

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى التوتر يحتدم بين تركيا والإمارات.. إلى أين يصل التصعيد؟