آخر التطورات فى ليبيا| أمريكا تهدد ومصر تحذر.. وأردوغان: أصبحنا أمل المظلومين

[real_title] يحظى الملف الليبي باهتمام كبير من جانب عدد من القوى الإقليمية، وذلك بسبب الحرب الدائرة هناك بين حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج المدعوم من تركيا، والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر المدعوم من عدد من الدول الأخرى.

 

وتنقسم ليبيا منذ عام 2014 بين مناطق خاضعة لسيطرة حكومة الوفاق في طرابلس وغربي البلاد، وأخرى يسيطر عليها حفتر هي بنغازي والمناطق الشرقية.

 

وتعيش ليبيا حالة من الفوضى منذ الإطاحة بالزعيم معمر القذافي وقتله في 2011، وأصبح شرقها تحت سيطرة قوات حفتر، وغربها في أيدي مجموعات مسلحة تساند حكومة الوفاق الوطني.

 

وتحشد حكومة الوفاق والجيش الليبي الآن قواتهما على الخطوط الأمامية الجديدة بين مدينتي مصراتة وسرت.

 

وتحذر مصر من أن أي محاولة مدعومة من تركيا لانتزاع السيطرة على سرت، التي سيطر عليها الجيش  الليبي في يناير الماضي، قد تؤدي إلى تدخل مباشر من جيشها.

 

وخلال الساعات الماضية شهد الملف الليبي تطورات كبيرة، حيث كشف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أنه لا وقف لإطلاق النار في ليبيا، قبل انسحاب الجيش الوطني الليبي، من مدينتي سرت والجفرة الاستراتيجيتين، وسط البلاد.

 

وأوضح الوزير التركي، أن حكومة الوفاق مصرّة على استئناف الهجوم في حالة عدم انسحاب قوات الجيش الوطني من سرت والجفرة، التي تضم أكبر قاعدة جوية في وسط ليبيا، لافتا إلى أن أنقرة ستدعم أي هجوم تشنه حكومة الوفاق، وذكر فى الوقت ذاته أن الشروط التي وضعتها حكومة الوفاق لوقف إطلاق النار شرعية ومنطقية.

 

 فى السياق ذاته دعا السفير محمد إدريس، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك، خلال الجلسة الختامية للأسبوع الافتراضي لمكافحة الإرهاب، الدول التي اعتادت على الممارسات السلبية في نقل المقاتلين الإرهابيين الأجانب ما بين بؤر الصراعات للتوقف الفوري عن هذا السلوك، مشددًا في الوقت ذاته على التزام مصر بالتعاون مع مختلف الفاعلين الدوليين في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.

 

 يأتى هذا فى الوقت الذى يتبادل فيه أطراف الصراع الليبي الاتهامات حول، الاستعانة بمقاتلين أجانب إلى داخل البلاد، فبينما تشير صحيفة "دي فيلت الألمانية"، إلى أن التركية تدفع 30 مليون دولار شهريا للمرتزقة السوريين الذين يقاتلون لصالحها في الأراضي الليبية، تؤكد صحف التركية روسيا نقلت مئات المقاتلين السوريين لدعم صفوف قوات الجنرال الليبي خليفة حفتر، من بينهم قيادات من تنظيم الإرهابي.

 

ويشير موقع روسيا اليوم إلى أن تركيا تعرضت، لاتهامات بمخالفة الحظر الأممي المفروض على تصدير السلاح إلى ليبيا، ولم يقتصر دعمها إلى حكومة الوفاق بمعدات قتالية فحسب بل وعناصر من الفصائل السورية المعارضة الموالية لأنقرة.

وفى هذا السياق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الدعم الذي تقدمه أنقرة إلى حكومة الوفاق الليبية، "لعب دورا مهما" في إفشال هجوم "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر على العاصمة طرابلس.

 

وتابع: "تركيا أفشلت حسابات الذين يتغذون على الدماء والفوضى من خلال كفاحها الناجح على الأرض والطاولة. تركيا أصبحت اليوم أمل ملايين المظلومين".

 

وذكر الرئيس التركي أنه من الضروري "إخراج المرتزقة الأجانب من ليبيا"، داعيا المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب حكومة الوفاق ومعاقبة قوات حفتر على الجرائم المزعومة المرتكبة في ليبيا.

 

ونفى أردوغان وجود "أي أطماع لدى تركيا في سيادة وأراضي أي دولة"، مضيفا أن بلاده "تبذل قصارى جهدها من أجل إحلال السلام ووقف الدماء المهدورة في المنطقة".

وتابع أن "أنقرة حريصة على أمن واستقرار دول الجوار بمقدار حرصها على أمن واستقرار تركيا"، معربا عن قناعته بأن "تعزيز قوة ليبيا سياسيا واقتصاديا ستريح منطقة شمال إفريقيا والقارة الأوروبية برمتها".

 

وقال الرئيس التركي إن "المكتسبات الميدانية التي حققتها حكومة الوفاق على حساب قوات حفتر في الآونة الأخيرة ستخدم إرساء الاستقرار في عموم أراضي البلاد"، مشيرا إلى أن الاتفاقيتين الخاصتين بالتعاون العسكري وترسيم الحدود البحرية المبرمتين بين أنقرة وطرابلس تحظيان بأهمية بالغة، وتابع: "بفضل هاتين الاتفاقيتين ضمنت حقوقها في شرق المتوسط ودافعنا عن إخوتنا الليبيين".

 

 

فيما عبرت السفارة الأمريكية في ليبيا، اليوم الأحد، عن انزعاجها مما وصفته بالتدخل الأجنبي في الاقتصاد الليبي بسبب الأزمة الدائرة في البلاد.

 

وقال السفارة في بيان على فيسبوك "بعد عدة أيام من النشاط الدبلوماسي المكثف بهدف السماح للمؤسسة الوطنية للنفط باستئناف عملها الحيوي وغير السياسي كوسيلة لنزع فتيل التوترات العسكرية، تأسف السفارة الأميركية أن الجهود المدعومة من الخارج ضد القطاعين الاقتصادي والمالي الليبي أعاقت التقدم وزادت من خطر المواجهة".

 

وأضاف البيان "غارات مرتزقة على مرافق المؤسسة الوطنية للنفط وكذلك الرسائل المتضاربة المصاغة في عواصم أجنبية.. أضرت بجميع الليبيين الذين يسعون من أجل مستقبل آمن ومزدهر".

 

 

وتابع "العرقلة غير القانونية للتدقيق الذي طال انتظاره للقطاع المصرفي يقوض رغبة جميع الليبيين في الشفافية الاقتصادية".

 

وأكد البيان أن "هذه الإجراءات المخيبة للآمال لن تمنع السفارة من مواصلة التزامها بالعمل مع المؤسسات الليبية المسؤولة مثل حكومة الوفاق ومجلس النواب لحماية سيادة ليبيا وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار ودعم إجماع ليبي على الشفافية في إدارة عائدات النفط والغاز".

 

وقالت السفارة "لا يزال الباب مفتوحًا لجميع من يضعون السلاح جانبا، ويرفضون التلاعب الأجنبي ويجتمعون في حوار سلمي ليكونوا جزءا من الحل"، غير أنها قالت "أولئك الذين يقوضون الاقتصاد الليبي ويتشبثون بالتصعيد العسكري سيواجهون العزلة وخطر العقوبات".

 

وأضافت "نحن واثقون من أن الشعب الليبي يرى بوضوح من هو مستعد لمساعدة ليبيا على المضي قدما ومن اختار بدلاً من ذلك عدم الاكتراث".

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى التوتر يحتدم بين تركيا والإمارات.. إلى أين يصل التصعيد؟