لتسهيل اقتحامات المستوطنين.. ماذا تعرف عن «مصعد البراق» أخطر مشاريع الاحتلال في القدس؟

[real_title] يستمر الاحتلال الصهيوني في ارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الدينية، وسط صمت عربي ودولي.

 

آخر الانتهاكات ضد الفلسطينيين، كانت عبر مشاريع صهيونية بمدينة القدس المحتلة، حيث يصر الاحتلال على بناء مصعد كهربائي يربط أجزاء من البلدة القديمة بالقدس المحتلة بساحة البراق، وصولًا إلى المسجد الأقصى المبارك.

 

ويسعى الاحتلال، من خلال بناء المصعد التهويدي، إلى تسهيل حركة وصول أعداد كبيرة من المستوطنين المتطرفين والسياح الأجانب إلى المسجد الأقصى، وتدنيس باحاته، وكذلك الترويج للرواية التلمودية على حساب الرواية الفلسطينية.

 

ففي العام 2016م، أصدرت "لجنة التراخيص التابعة لقسم التخطيط والبناء" في بلدية الاحتلال بالقدس قرارًا بالموافقة على إصدار ترخيص لمخطط بناء "مصعد البراق"، بين حارة الشرف بالبلدة القديمة، وساحة البراق الملاصقة للمسجد الأقصى، بدعوى تسهيل حركة المستوطنين والسياح.

 

 

ويقضي المشروع التهويدي أولًا بحفر نفق عامودي في داخل الصخر، بعمق نحو 25 مترًا، بالقرب مما يسمى "كنيس المبكى"، على الطرف الشرقي لحارة الشرف بالبلدة القديمة، ليصل إلى مستوى ساحة البراق.

 

ومن ثم حفر نفق أفقي من النقطة نفسها، بطول نحو 60 مترًا تصل إلى الطرف الغربي لساحة البراق، وضمن النفق العامودي سيتم تركيب مصعد كهربائي، وهذا النفق سيشكل معبرًا إلى منطقة ساحة وحائط البراق.

 

ويجري تنفيذ المشروع على عدة مراحل، بحيث شرعت سلطات الاحتلال في أبريل الماضي، بتنفيذ المرحلة الأولى منه، والذي يربط أجزاء من البلدة القديمة بحائط البراق وصولًا إلى المسجد الأقصى. وفق ما يقول المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب.

 

 

ويوضح أبو دياب لوسائل إعلام فلسطينية، أن الاحتلال يستهدف من خلال بناء المصعد الكهربائي، بالدرجة الأولى وبشكل مباشر المسجد الأقصى وحائط البراق، وسهولة وصول المستوطنين المتطرفين إليه.

 

وسيعمل المصعد على تسهيل وصول أعداد كبيرة من المستوطنين والسياح الأجانب من باب الخليل إلى البلدة القديمة (حارة الشرف) ومنطقة البراق، ومن ثم باب المغاربة وساحات الأقصى.

 

ولتنفيذ المشروع التهويدي، يسعى الاحتلال إلى تغيير المعالم العربية الإسلامية وفرض وقائع جديدة في المنطقة المحيطة بالأقصى، واستحداث أمور وواقع جديد يهدف لطمس التاريخ والحضارة الفلسطينية العريقة. يضيف أبو دياب.

 

 

وسيخدم المصعد مستقبلًا "القطار الهوائي" الذي تنوي سلطات الاحتلال تنفيذه من محطة القطار القديمة "البقعة" غربي القدس وصولًا إلى بابي المغاربة والنبي داوود حتى مدخل وادي حلوة في بلدة سلوان.

 

وبحسب أبو دياب، فإن الاحتلال يجري بالمنطقة أعمال حفر متواصلة، يتخللها استخراج كميات كبيرة من الأتربة والصخور والآثار العربية الإسلامية، والتي يجري نقلها إلى أماكن مجهولة.

 

ويشير إلى أنه بالقرب من المصعد التهويدي، هناك مبنى كبير داخل ساحة البراق المطل على الأقصى يُستخدم كمتحف توراتي لترويج الرواية التلمودية وتدريب "كهنة المعبد".

 

 

ويبين أن المشروع التهويدي يخدم الروايات والمشاريع التلمودية في المنطقة، ويستهدف التراث العربي الإسلامي وتغيير معالم البلدة القديمة وهويتها العربية.

 

وسيطلق على المصعد اسم "مصعد باروخ"، على اسم الثري اليهودي "كلاين باروخ" الذي تبنى مصاريف مشروع المصعد الكهربائي، بقيمة 10 مليون شيقل (2.5 مليون دولار أمريكي)، أما التكلفة الإجمالية للمشروع فستصل إلى 35 مليون شيقل.

 

وأما ممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى فلسطين السفير أحمد الرويضي، فيقول، إن بناء المصعد يعد واحدًا من ضمن سلسلة مشاريع هي الأخطر على القدس والمسجد الأقصى.

 

 

ويوضح أن هذا المشروع التهويدي يستهدف فعليًا المسجد الأقصى ومحيطه، مطالبًا بالعمل على دعم القدس وسكانها لمواجهة مثل تلك المشاريع وكافة الإجراءات الإسرائيلية.

 

ويبين أن موقف منظمة التعاون الإسلامي واضح بشأن انتهاكات الاحتلال بحق القدس والأقصى، وعلى المنظمات الدولية والعربية الضغط على "إسرائيل" لوقف إجراءاتها غير القانونية بالمدينة.

 

وفي وقت سابق، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية قرار بناء مصعد يربط أجزاء من البلدة القديمة بحائط البراق، معتبرة أنه يُغير طبيعة البلدة القديمة وهويتها العربية، ويُخالف القانون الدولي وقرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".

 

وقال الناطق باسم الوزارة السفير ضيف الله الفايز إن المملكة ترفض كافة الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب في البلدة القديمة بمحيط المسجد الأقصى، مؤكدًا أنها ستتحرك بالتنسيق مع الفلسطينيين لدى منظمة "اليونسكو" لمواجهة هذه الخطوة.

 

وتشير إحصاءات "إسرائيلية" رسمية إلى أن 80% من الفلسطينيين في شرق القدس فقراء، وأن نسبة البطالة بين الفلسطينيين في القدس تصل إلى 25%، أما معدل الدخل فيبلغ للفلسطيني نحو ألف دولار، وهو أقل من نصف تكلفة المعيشة بالمدينة.

 

 

ويعيش في شرق القدس 320 ألف فلسطيني يشكلون 36% من مجمل سكان القدس بشطريها، في المقابل يعيش نحو مئتي ألف مستوطن شرق القدس.

 

وبحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، فإنه منذ مطلع العام 2018، زاد الاستيطان على الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة والقدس بنسبة 1000%، وتضاعفت موازنة الاستيطان حتى وصلت إلى 600% في نفس العام، وارتفع عدد المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة إلى رقم قياسي وصل حتى 503.

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى التوتر يحتدم بين تركيا والإمارات.. إلى أين يصل التصعيد؟