رمضان في ليبيا.. غابت الطقوس وحضر كورونا والبارود

[real_title] على خطى العام الماضي، غيب الرصاص فرحة قدوم شهر رمضان داخل الأراضي الليبية المشتعلة.

 

فرحة الليبيين لم تعد كما كانت قبل سنوات الحرب، فالطقوس والعادات والتقاليد اندثرت تحت جنازير آلة الحرب الغاشمة والتي لا تزال مستمرة حتى الآن.

 

فرغم مرور بعض الأيام من شهر رمضان الكريم، إلا أن المعارك والأحداث في ليبيا ما تزال مشتعلة بشكل كبيرـ قتال على مشارف طرابلس، وأوضاع اقتصادية وسياسية سيئة، وسط انتشار لفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في بعض المناطق.

 

 

الأيام الأخيرة شهدت ليبيا فيها أوضاعا مأساوية، زيادة المواجهات العسكرية بين عناصر ما يسمى بالجيش الوطني الليبي بزعامة اللواء خليفة حفتر، وقوات حكومة الوفاق داخل طرابلس، أعقبه إعلان من الجنرال حفتر تفويضه بحكم ليبيا منفردا، وإلغائه اتفاق الصخيرات.

 

ويستقبل الليبيون شهر رمضان الكريم في ظروف هي الأصعب عليهم منذ سنين طويلة، قتال وحرب ورصاص ودماء، يتزامن مع فقر وغلاء ينهش أجسادهم منذ سنوات.

 

فرغم تميز الشعب الليبي باستقباله شهر الصيام، إلا أنه أتى هذا العام وسط انقسام وحرب ضروس، بسبب استمرار القتال على مشارف طرابلس.

 

 

هذا، وعلى الرغم من روحانيات شهر رمضان المبارك إلا أن نيران الحرب لازالت مشتعلة يدفع ضريبتها المواطن الليبي ما جعله لا يشعر بفرحة قدوم الشهر الكريم.

 

البلد الليبي منذ سنوات لا يشعر شعبه بفرحة شهر الصيام، كل الظروف والعراقيل وقفت ضده، ولم يبق له سوى البارود ومؤخرا "كورونا"..

 

وتعيش الدولة الليبية في ظروف اقتصادية صعبة منذ سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، أثرت على الحركة الشرائية للمواطنين والتي كانت تزداد سابقاً في شهر رمضان.

 

وأثرت الاضطرابات التي تعم البلاد على جميع السكان الذين يأملون أن يتغير الحال في رمضان بعد تدهور الحالة المعيشية لعدد كبير من العوائل الليبية.

 

 

أجواء استقبال الشهر الكريم فقدت هذا العام، على غرار الأعوام السابقة، مع تفاقم الأزمات ومعاناة المواطنين واشتعال النزاعات المسلحة، آخرها في العاصمة طرابلس وما حولها.

 

وبالرجوع إلى أبرز العادات الليبية في شهر رمضان قبيل سنوات الحرب، فنجد أنه مع أول أيام الشهر الكريم، كانت تحرص الأسرة الليبية على تقديم طبق المائدة الرئيسي، وهو الشربة (الحساء) الليبية، إضافة إلى الأطباق الأخرى كالبوريك والبراك والمبطن"، فهي أطباق ما زالت حاضرة بقوة على المائدة الليبية الرمضانية، على الرغم من دخول أطعمة جديدة المطبخ الليبي..

 

أيضا، الحلويات، فهناك حلويات كثيرة يتناولها الليبيون، خلال هذا الشهر، ومن أهمها: البسبوسة والقرينات والزلابية والغريّبة، إضافة إلى السفنز.

 

 

وكانت تنشط خلال هذا الشهر في ليبيا الطقوس الاجتماعية المصاحبة لهذا الشهر ومنها مدفع رمضان الذي يعود إلى مدينة طرابلس وضواحيها من كل عام بداية الشهر الفضيل، كموروث تراثي عربي وإسلامي.

 

ومن العادات المتعارف عليها في رمضان ليبيا، أن يقوم الأهل بإرسال تشكيلات من الآكلات المجهزة للإفطار مع الأطفال ليتذوقها الجار وتسمى (الذّوقه) ويكون وقت إرسالها قبيل آذان المغرب ببضع دقائق.

 

أيضا، وخلال ليالي الشهر المتتالية، كانت تحافظ بعض المناطق، لا سيما في الجنوب الليبي أو في المدينة القديمة في طرابلس وغيرها، على حلقات المديح الصوفية بعد صلاة التراويح، أو خلال الليالي الفاضلة احتفالاً بذكرى غزوة بدر وأحد وفتح مكة وصولاً إلى ليلة القدر.

 

وتشهد العاصمة الليبية اشتباكات متقطعة منذ أبريل 2019، ورغم إعلان الأطراف المتقاتلة قبولها الهدنة الإنسانية إلا أن العمليات عادت وبقوة منذ مارس المنصرم.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى خبير لـ «المونيتور»: «التحالف الخماسي» يسجل الهدف الأول في مرمى تركيا