تقرير دولي: إيران تهدد أمريكا علنًا وتفاوضها سرًا

تقرير دولي: إيران تهدد أمريكا علنًا وتفاوضها سرًا
تقرير دولي: إيران تهدد أمريكا علنًا وتفاوضها سرًا

[real_title] قال تقرير دولي، اليوم الجمعة، إنّ إيران تهدّد الولايات المتحدة في العلن وتفاوضها سرًا، لافتًا إلى أنّ طهران تراهن على وساطة عمانية من أجل تهدئة التوتر وتجنب الصدام مع واشنطن.

 

التقرير الذي نشرته صحيفة "العرب"، أوضح أنّ سلطنة عمان تتوسط في مباحثات مع واشنطن لتهدئة التوتر بين البلدين في الفترة الأخيرة، ويبدو أنّ طهران تفاعلت إيجابًا مع الخطوة العمّانية لوعي النظام الإيراني بأنه غير قادر على مزيد التصعيد ومواجهة الولايات المتحدة وفرضية الدخول في حرب خاسرة.

 

وتنتهج طهران سياسة التهديد والوعيد من خلال تصريحات مسؤوليها منذ تصاعد التوتر مع واشنطن وذلك من أجل الاستهلاك المحلي والتسويق للنظام في صورة ضحية غطرسة غربية، فيما تحاول سرًا تهدئة الأوضاع في المنطقة والدفع بسلطنة عمان كوسيط لها مع الولايات المتحدة للدخول في مفاوضات والاستجابة للضغوط الأمريكية.

 

وأكَّدت وزارة الخارجية العمانية أنَّ سلطنة عمان تسعى مع أطراف أخرى لتهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وكانت السلطنة قد دخلت على خط الوساطة الجدّية بين الولايات المتحدة وإيران وذلك من أجل تفادي أي مواجهة عسكرية في الخليج.

 

وكشفت مصادر دبلوماسية غربية أنَّ يوسف بن علوي الوزير المكلف بالشؤون الخارجية في السلطنة نقل إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رسالة أمريكية.

 

وأوضحت أنَّ فحوى الرسالة عكس مدى الجدية الأمريكية في الذهاب إلى أقصى حدود التصعيد مع إيران في حال أقدمت على أي عمل ذي طابع عدائي تجاه الولايات المتحدة أو حلفائها في المنطقة. 

 

وأبدت واشنطن في الرسالة رغبة في التفاوض مع طهران استنادًا إلى شروط معيّنة.

 

ودأبت إيران، بحسب التقرير، على ممارسة اللعبة بنفس الطريقة، أي التصعيد العلني مع المراهنة على القناة العمانية للتحرّك بشكل مواز وسري لتبريد الخلاف مع واشنطن.

 

ورجَّح سياسيون أن تكون هناك مفاوضات فعلًا بين واشنطن وطهران لتهدئة التوتر في المنقطة.

 

وفي هذا السياق، قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله: "يبدو أنَّ المفاوضات بين طهران والولايات المتحدة قد بدأت مشيرا إلى جهود وتحركات واتصالات وزيارات من خلال وزير الشؤون الخارجية العماني إلى طهران والتواصل مع واشنطن وغيرها من التحركات للتهدئة ويبدو أنها في إطار التفاوض".

 

وأضاف: "لدينا ثقة أن يكون الهدوء هو سيد الموقف وألا يكون هناك صدام في المنطقة.. الجانب الأمريكي يعرب عن عدم رغبته في دخول الحرب والجانب الإيراني يعرب أيضًا عن رغبته في عدم دخول الحرب".

 

وأكد الجارالله أن الكويت مستعدة لبذل أي جهود تهدف إلى التهدئة وتجنب الصدام في المنطقة، وأوضح أنّ هناك قمم خليجية وعربية وإسلامية ستعقد الأسبوع المقبل، متمنيًّا أن تتم معالجة الأوضاع من خلالها وأن يصدر من هذه الاجتماعات ما يسهم في تهدئة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

 

وتعكس غياب نبرة التهديد الوعيد في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أدلى بها أمس الخميس تعليقًا على إمكانية تعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط لردع إيران، إعطاء فرصة للمباحثات من أجل خفض التصعيد بين البلدين والدخول في مباحثات جدية.

 

وقال ترامب إنه لا يرى حاجة إلى قوات إضافية في الشرق الأوسط لمواجهة إيران.

 

ويرى مراقبون في تصريحات ترامب أنها بمثابة الفرصة الأخيرة إلى طهران من أجل خفض التصعيد والاستجابة للشروط الأمريكية وتفادي الصدام.

 

ولعبت سلطنة عمان في السابق دور الوسيط في أكثر من ملف من ضمنها ملف الأزمة اليمنية وقبله الملف النووي الإيراني الذي وقعته طهران مع القوى الست الكبرى في العام 2015، كما استضافت العديد من المحادثات السرية والعلنية.

 

وسلطنة عمان إحدى دول الخليج التي تجمعها علاقات جيّدة مع طهران رغم التوتر الخليجي الإيراني، لكن هذه العلاقات الجيدة لا تمنع مسقط من النأي بنفسها عن سياسات إيران المهددة للأمن الإقليمي.

 

وتحتفظ مسقط بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة وبريطانيا، وينظر إليها دائمًا على أنَّها القناة التي يتم الالتجاء إليها وقت الحاجة لحل الخلافات بعيدًا عن الأنظار.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى