
بعد ساعات من تأجيل الهجوم الأمريكي، وفي أول تعليق رسمي، نفت إيران أن تكون طلبت من الولايات المتحدة الامتناع عن تنفيذ ضربات عسكرية جديدة، مؤكدة عدم وجود أي اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.
وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، اليوم (الأحد)، بأن مسؤولين عسكريين إيرانيين، لم تذكر أسماءهم، نفوا ما قاله ترمب بأن طهران سعت إلى وقف الهجمات.
ونقلت وكالة مهر عن مسؤولين عسكريين قولهم: إن القوات المسلحة الإيرانية «في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي احتمال».
واعتبر مصدر في فريق التفاوض الإيراني، بحسب وكالة فارس، أن الأنباء التي تحدثت عن موافقة طهران على مقترح قطري لاستئناف الملاحة في مضيق هرمز «عارية تماماً من الصحة». وأضاف أنه لا يوجد أي اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق، مؤكداً أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما دامت الولايات المتحدة تواصل ما وصفها بـ«الأعمال العدوانية ضد إيران».
ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية عن القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني البريجادير جنرال مجيد ابن الرضا قوله: إن طهران تعد أحدث التهديدات الأمريكية «حرباً نفسية وذهنية»، لكنها تتعامل معها بجدية، مضيفاً أن إيران ستعزز جاهزيتها وقدراتها للردع بدلاً من أن تُؤخذ بغتة أو تقف مكتوفة الأيدي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن في منشور على منصة «تروث سوشيال»، فجر الأحد، أن الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لمواجهة إيران بمستويات من القوة العسكرية «لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية»، إلا أن الحلفاء في الشرق الأوسط توصلوا إلى الأطر العامة لاتفاق ينهي الحرب مع إيران. وأكد أنه سيمتنع عن إصدار أوامر بشن ضربات جديدة في الصراع المستمر منذ 5 أشهر في الوقت الحالي.
وأفاد ترمب بأن الاتفاق المتبلور «سيتضمن الفتح الفوري والكامل والشامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني». وأضاف أنه: «بناء على هذا الطلب، وافقت، من أجل مستقبل العالم وكذلك لبقاء إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، شريطة التمكن من إبرام صفقة بسرعة».
وكتب ترمب: «إسرائيل تنضم إليّ في هذا الالتزام»، بينما لم تصدر السلطات الإسرائيلية حتى الآن أي بيان علني بشأن هذا الأمر.
وكان ترمب أعلن وقف الهجمات على إيران عدة مرات منذ 28 فبراير الماضي، إلا أن الأمور سرعان ما تدهورت لاحقاً مع استئناف القتال.
وأبقت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق إلى حد كبير، بعدما كان يمر منه قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما أدى إلى اضطراب أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية على نطاق أوسع.