أخبار عاجلة
واين روني يؤكد بقاءه في صفوف مانشستر يونايتد -
وصول نائب رئيس وزراء المجر لبحث دعم التعاون -
مدرب المنتخب: لم نتدخل في أزمة الحضري -

زاهد جول: "ترامب" وجه هذه الضربة لـ"طهران"..والمشروع الإيراني بدأ يتزلزل في سوريا

زاهد جول: "ترامب" وجه هذه الضربة لـ"طهران"..والمشروع الإيراني بدأ يتزلزل في سوريا
زاهد جول: "ترامب" وجه هذه الضربة لـ"طهران"..والمشروع الإيراني بدأ يتزلزل في سوريا

كتب : أحمد عبدالناصر الخميس، 02 فبراير 2017 09:24 ص

خامنئي وترامب وزاهد جول

رحب الكاتب والمحلل السياسي التركي المعروف محمد زاهد جول، بطرح الرئيس الأمريكي فكرة إقامة مناطق آمنة في سوريا، والتي ستساهم حال حدوثها في حماية اللاجئين المتضررين من جرائم قوات بشار الأسد وعدم اللجوء إلى الخروج من أوطانهم لدول أخرى، مؤكدا أن تركيا كانت أول من دعت لهذا المشروع في عام 2012، ولكن إدارة باراك أوباما حينها هي من عطلت المشروع بزعم كلفته من المالية، في حين بدا أنه كان متناسقا مع الرؤية الإيرانية ، حيث كان تجري مشاروات طهران مع وزير الخارجية جون كيري بشأن الإتفاق النووي.

وكتب "جول" في مقال له بعنوان " تركيا وترامب وروسيا والمنطقة الآمنة في سوريا" منشور بـ"القدس العربي" إن إدارة "ترامب" بدأت تتخد قرارات فعلية تجاه أزمة سوريا دون الرجوع إلى الأطراف الرئيسية في النزاع مثل ورسيا وإيران، وهو ما تخاف منه طهران بشأن مشروعها في سوريا، وسيطرتها على باقي المنطقة، لو تم تنفيذ مشروع المناطق الآمنة، الذي يفرض منطقة حظر طيران فوق هذه الأماكن وخضوعها للحماية الأمريكية، مما سينعكس على إضعاف قدرات ميليشياتها في أنحاء سوريا".

وفيما يلي نص المقال كاملا..

تركيا وترامب وروسيا والمنطقة الآمنة في سوريا


كانت التركية من اوائل من دعا لإقامة مناطق آمنة داخل سوريا للهاربين من القتل والجرائم، التي يقوم بها نظام الأسد، وبالأخص بعد أن أخذت أفواج اللاجئين السوريين تتدفق نحو تركيا بعشرات الآلاف يومياً، فتركيا طرحت فكرة المناطق الآمنة منذ عام 2012 حتى تكون هذه المناطق ملاذات آمنة للشعب السوري، وحتى لا يضطر للخروج من بلاده.
وقد حاولت بعض الدول الأوروبية تفهم الأمر، ولكن إدارة أوباما في أمريكا رفضت هذه الفكرة، بحجة كلفتها المالية، وتعذر ضمانها عسكرياً، بينما كانت خطتها ترك الأزمة السورية تتوسع داخليا وخارجياً، بهدف إضعاف المنطقة كلها أمنيا وعسكرياً، بالتوافق مع الرؤية الإيرانية التي كانت لا تزال تفاوض جون كيري حول ملفها النووي، حتى قيل إن إيران تنازلت عن مشروعها النووي مقابل توسيع نفوذها السياسي والعسكري والأمني والاجتماعي والديمغرافي في سوريا والعراق ولبنان واليمن، والمنطقة العربية بما فيها دول الخليج العربي لاحقاً، بينما جاءت إدارة ترامب بخطة وأفكار جديدتين في المنطقة والعالم، في مقدمتها إقامة منطقة آمنة في سوريا لحماية المدنيين، وعدم تركهم يهاجرون إلى أوروبا ولا إلى دول الجوار.
هذا الخطوة الأمريكية بإقامة منطقة آمنة في سوريا، وما يتبعها من إقامة ملاذات آمنة للسوريين على أراضيهم وحمايتهم من العدوان، سواء بالقصف الجوي او البري، وهذا يتطلب منطقة حظر طيران فوق هذه المناطق، سواء كانت في شمال سوريا على الحدود التركية، أو في المناطق الجنوبية على الحدود الأردنية، او المناطق الغربية على الحدود اللبنانية، ما يعني أن سوريا كاملة سوف تصبح تحت هيمنة الطيران الأمريكي والدولي، الذي سوف يحظر الطيران فوقها، وعلى الأخص الطيران الحربي، سواء كان لجيش بشار الأسد أو الجيش الروسي. والجيش الروسي كان يظن أنه أصبح صاحب الكلمة الأولى والعليا في سوريا، لذلك كان طبيعيا أن يأتي الموقف الروسي معبرا عن عدم رضاه، وهو لا يجرؤ على رفضها، لذلك عبّر عن استغربه من أن أمريكا لم تشاوره بالأمر، وكأن بوتين كان ينتظر ان يستأذنه الرئيس الأمريكي ترامب لإقامة هذه المنطقة، أو المناطق الآمنة في سوريا، بل ذهب البيان الروسي إلى تحذير أمريكا من عواقب هذه المناطق الامنة، إن شرعت امريكا لإقامة هذه المناطق دون موافقة روسية.
لا شك أن القرار الأمريكي لإقامة مناطق آمنة في سوريا يمثل صدمة للقيادة الروسية، خاصة أنه جاء دون إخبار روسيا بذلك، فقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف: «إن الأمريكية لم تشاور روسيا قبل أن تعلن نيتها إقامة مناطق آمنة في سوريا»، وقال: «إن على واشنطن أن تفكر في العواقب المحتملة لتنفيذ هذه الخطة، وإن من المهم ألا تفاقم أوضاع النازحين». هذا الموقف الأمريكي يعني أن أمريكا سوف تغير من طريقة تعاملها مع الأزمة السورية اولاً، وربما يشمل ذلك كل سياستها في المنطقة أيضاً، أي أن القرار الأمريكي يشير إلى مرحلة أمريكية جديدة في سوريا، من أهم معالمها أنها لن تعير الأطراف المشاركة في الأزمة من الدول الخارجية أي قيمة، كما كانت تفعل إدارة أوباما من قبل، وقد يكون من ضمنها السعي الجدي لقطع علاقات أمريكا مع التنظيمات الارهابية في المنطقة، وهو ما تأمله تركيا وتطالب به، لذا كان من الطبيعي أن تؤيد تركيا الخطوة الأمريكية، فقال المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو: «إن بلاده تؤيد منذ فترة إقامة مناطق آمنة في سوريا لحماية النازحين»، وحيث أن الرئيس ترامب طلب تقديم دراسة عن الخطوات التنفيذية في هذا الاتجاه من وزارتي الدفاع والخارجية، أضاف أوغلو: «إن المهم هو نتائج هذه الدراسة، وما نوع التوصية التي ستخرج بها»، علما بأن هناك دراسات أمريكية عديدة منذ عهد اوباما، ولكن القرار لم يتخذ في ذلك الوقت، وهو ما يفتح الأسئلة المشككة عن اهداف ترامب الحقيقية من المناطق الآمنة؟
من المهم التأكيد والتأييد للفكرة نفسها، وعلى الأخص إذا كانت تعني تقديم العون والحماية للسوريين داخل بلادهم، بحكم ما قاله ترامب نفسه: «سأقيم بالتأكيد مناطق آمنة للمدنيين في سوريا، وأعتقد أن أوروبا ارتكبت خطأ جسيما باستقبالها ملايين اللاجئين والسماح بدخولهم إلى ألمانيا وغيرها من الدول، ما جرى هناك كان كارثة، ولا أريد حدوث ذلك هنا»، فالفكرة وجود تصور عن أخطاء ارتكبت في الفترة السابقة إيجابي، وإصلاح الأخطاء إيجابي أيضاً، وأن ترامب ملتزم بوعوده في حملته الانتخابية، حيث وعد خلال عرض ملامح سياسته الخارجية بإقامة مناطق آمنة في سوريا، وقال: «إن دول الخليج هي التي ستمولها».
لقد جاء في مسودة الأمر التنفيذي «توجه وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الدفاع في غضون تسعين يوما من تاريخ هذا الأمر بوضع خطة لتوفير مناطق آمنة في سوريا، وفي المنطقة المحيطة يمكن فيها للمواطنين السوريين الذين نزحوا من وطنهم انتظار توطين دائم مثل إعادتهم لبلادهم أو إعادة توطينهم في بلد ثالث»، وهذا يعني أن القرار الأمريكي سوف يتعاون مع الدول المجاورة لسوريا أولاً، والدول التي فيها مواطنون سوريون بأعداد كبيرة ثانياً، وفي مقدمة هذه الدول تركيا، وحيث أن تركيا بعد أن فقدت الأمل في مشاركة أمريكا في إقامة منطقة آمنة سابقاً، عمدت إلى إقامتها بنفسها وبموافقة روسية أيضاً، بحكم تواجد روسيا العسكري في سوريا، فإن من اهم اهداف عملية درع الفرات كان إقامة منطقة آمنة شمال سوريا بمساحة خمسة آلاف كم2، تمكنت تركيا حتى الآن من إقامة هذه المنطقة على مساحة الفي كم2، وإن من يقف دون توسع هذه المنطقة هي إيران وميليشياتها، التي تعرف أن مبدأ المناطق الآمنة سوف يحبط مشروعها، ولعل توقف أو تأخير توسيع المنطقة الآمنة بعملية درع الفرات عند مدينة الباب، التي ابتدأت باستهداف ثلاثة جنود اتراك قبل شهرين، أصبحت واضحة المعالم، فمن يعطل ويمنع إقامة المنطقة الآمنة هي إيران وميليشياتها، وكانت روسيا قد وافقتها على ذلك في البداية، ولكن مصالح روسيا مع تركيا غيرت المعادلة مع إيران، وكذلك عدم حاجة إدارة ترامب لالتزامات امريكا السابقة مع إيران في قضية الملف النووي سوف يغير التفاهمات الإيرانية الأمريكية في سوريا، وهذا يجعل أمريكا في حل من التزاماتها مع إيران أولاً، ويجعل الموقف الأمريكي الجديد متناغم مع الموقف التركي من دون تعارض مع الموقف التركي الروسي أيضاً.

أ.ع

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر cairoportal وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بعد رفع أسعار التموين.. اقتراح برلماني بالعودة للدعم العيني
التالى اخبار السياسه مجدي عبدالغني: "إخواتي بيستغلوا اسمي لما بيتزنقوا"