أخبار عاجلة

"سلامة" منتقدا تصريحات : مصر دولة غنية وهذه هي الأدلة

"سلامة" منتقدا تصريحات : مصر دولة غنية وهذه هي الأدلة
"سلامة" منتقدا تصريحات السيسي : مصر دولة غنية وهذه هي الأدلة

كتب : بوابة الخميس، 02 فبراير 2017 08:26 ص

عبد الناصر سلامة

انتقد الكاتب الصحفي عبد الناصر سلامة - رئيس تحرير الأهرام الأسبق - بعض التصريحات التي تفيد بأن مصر دولة فقيرة في الوقت الذي ينفق فيه البرلمان ببذخ على شراء عدة سيارات لرئيسه و وكيليه.


وقال "سلامة" في مقال نُشر له بـ"المصري اليوم" تحت عنوان "مصر الفقيرة" إن الدولة " بدليل أنها تعاقدت على الرافال والميسترال فى عز أزمتها الاقتصادية، دولة غنية بدليل أنها الوحيدة فى العالم الآن التى تُشيد عاصمة إدارية، دولة غنية بدليل أنها تنازلت ذات يوم عن أهم جزيرتين بحريتين، ذلك أن التنازل عادة يكون عن الفائض" .. مشيرًا إلى أن مصر غنية: " بدليل زيادة رواتب ومعاشات الأجهزة السيادية أكثر من مرة" حسب قوله.

وإلى نص المقال:
بصراحة أنا سعيد جداً بممارسات الإنفاق فى البرلمان، والتى أكدها البيان الرسمى الملتوى، بعد أن تم الكشف عن بعضها مؤخراً، فى صورة السيارات الثلاث التى اشتراها رئيس المجلس له ولوكيليه، بمبلغ 18 مليون جنيه، بخلاف 9 سيارات أخرى بمبلغ 39 مليون جنيه، بخلاف إنفاق 22 مليونا أخرى تحت بند تنقلات، وهى الفواتير التى تم عرضها بأحد البرامج التليفزيونية، بجانب ما عرضه النائب بالمجلس محمد أنور السادات، موجهاً سؤالاً إلى رئيس المجلس حول السيارات الثلاث، وما خفى كان أعظم.. وجه السعادة هنا هو أن البرلمان أكد فى هذا التوقيت بالذات أن مصر دولة غنية، فى رد قاطع على من يشيعون العكس.

مصر دولة غنية، أيها السادة، بدليل الـ64 مليار جنيه التى تم جمعها من الشعب طواعية خلال أسبوع واحد، دولة غنية بدليل أننا لا نعلم شيئاً عن مصير نحو 50 مليار دولار مساعدات خليجية، أو أوجه إنفاق 36 ملياراً أخرى كانت تمثل الاحتياطى النقدى للبلاد، مصر دولة غنية بدليل ما تم جمعه لصندوق تحيا مصر، بدليل صبّح على مصر بجنيه، بدليل التنازل عن الفكّة، بدليل حجم تحويلات المصريين بالخارج، بدليل حجم احتياطى النفط والغاز، بدليل احتياطى الذهب والمعادن والمحاجر، بدليل نهر النيل، بدليل قناة ، بدليل أنها تطل على البحرين الأبيض والأحمر، بدليل البحيرات والقرى السياحية، بدليل وجود الأزهر وجامعته، وجود أضرحة آل البيت، وجود بنية تحتية واسعة، وجود السد العالى.

مصر دولة غنية بدليل أنها تعاقدت على الرافال والميسترال فى عز أزمتها الاقتصادية، دولة غنية بدليل أنها الوحيدة فى العالم الآن التى تُشيد عاصمة إدارية، دولة غنية بدليل أنها تنازلت ذات يوم عن أهم جزيرتين بحريتين، ذلك أن التنازل عادة يكون عن الفائض، دولة غنية بدليل حجم الودائع بالبنوك، دولة غنية

بدليل أن سكانها يعيشون على 10?‏ من الأرض، ولم تستغل حتى الآن الـ90?‏ الباقية، دولة غنية بدليل حجم الأموال المودعة بالخارج، بدليل حجم استثمارات المصريين بالخارج، بدليل أنها احتلت المركز الأول عربياً فى شراء العقارات بإمارة دبى، بدليل حجم الهدر والإنفاق الحكومى الأعلى فى المنطقة، بدليل حجم تعاملات البورصة، بدليل حجم ثروات واقتصاديات الأجهزة السيادية.

مصر دولة غنية بدليل حجم ما يُنفق على مواكب المسؤولين، حتى لو كانت من خلال دراجات هوائية، أو الجوز الخيل والعربية، مصر دولة غنية بدليل لاندكروزر وزير الأوقاف، بدليل حجم الفساد الذى يتم الكشف عنه بصفة يومية، بدليل أعداد المستشارين بالجهات الحكومية ورواتبهم، بدليل ما يُنفق على المؤتمرات التى لا فائدة منها، بدليل القصور الرئاسية التى تم بناؤها، بدليل زيادة رواتب ومعاشات الأجهزة السيادية أكثر من مرة، بدليل أن هناك جهات خارج رقابة الأجهزة المختصة، بدليل هذا العدد الضخم من السجون الذى تم تشييده خلال السنوات الأخيرة، بدليل أننا نتصدر عالمياً قائمة الدول الأكثر فساداً.

لا أستطيع الاقتناع أبداً بأن مصر دولة فقيرة، بسواحلها البحرية والنهرية، بشمسها ودفئها، بآثارها وتراثها، بثرواتها الطبيعية، بثروتها البشرية، بتاريخها، بعلمائها، مصر التى كانت ذات يوم تُقرض كبريات دول العالم، التى كانت تستخدم العمال من القارة الأوروبية تحديداً، مصر التى كانت عملتها المحلية الأقوى عالمياً، مصر التى نشرت العلم والمعلمين فى كل دول المنطقة، كل ذلك استمر طوال فترة الحكم الملكى، وحتى فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، بما يشير إلى أن هناك شيئاً ما خطأ شهدته مصر بعد ذلك التاريخ، وهو ما يجب أن نتوقف أمامه، وليس التهرب منه.

إذا كانت هناك حكومات لا تستطيع الإدارة فهذا ليس ذنب الشعب، إذا كانت هناك سيطرة من غير الأكفاء

على المواقع القيادية فهذا ليس ذنب الشعب، إذا كانت هناك مشروعات لا تحصل على حقها من دراسات الجدوى المسبقة فهذا ليس ذنب الشعب، إذا كان هناك فشل ذريع فى استغلال موارد الدولة وودائع مواطنيها فهذا ليس ذنب الشعب، إذا كانت هناك نسبة النصف فى المائة التى تستحوذ على 80?‏ من الثروة فهذا ليس ذنب الشعب، إذا كنا أمام دولة لا تستطيع تحصيل ضرائبها كما يجب فهذا ليس ذنب الشعب، إذا كان هناك نظام يستمرئ الحصول على القروض الأجنبية دون أسباب منطقية، بما رفع من حجم الديون لأرقام غير مسبوقة فهذا ليس ذنب الشعب، إذا كنا ننفق على مؤتمرات وهمية، اقتصادية وشبابية، فهذا ليس ذنب الشعب. المشكلة لم تكن يوماً ما فى فقر مصر الدولة، ولا حتى مصر الشعب.

المشكلة دائماً وأبداً كانت فى الإدارة،هى أزمة مصرية خالصة، عدم استكمال ما بدأه السابقون، العكس دائما هو الذى يحدث، تشويه السابقين، التذرع بالميراث الثقيل، بالتركة المتخمة، الجديد الآن هو التبشير بالفقر، التبشير بالأسوأ، نشر الإحباط، لذا أجد فى بذخ البرلمان أمراً إيجابياً، أجد فى سيارات رئيس المجلس ووكيليه معانى مختلفة، فقط أختلف معهم فى أن تكون السيارات مصفحة، أو مُعدة بأجهزة تشويش، وكأنهم مستهدفون مثلاً، لا قدر الله، رغم أنهم يعلمون يقيناً أنهم لا يشغلون اهتمام المواطن، لا من قريب ولا من بعيد!.
//ي/ب


جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر cairoportal وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السياسه "الكهرباء" تحتفل بتخريج دفعة جديدة من متدربي دول حوض النيل
التالى اخبار السياسه بالفيديو| السيسي: إحنا في حالة حرب فعلا بنحشد لها من 40 شهر آلاف الجنود